ورثت واكتشفت الخيانة
الجزء الأول
ورثتُ ثروة والدي، وفي اليوم نفسه اكتشفت أن الرجل الذي ينام بجانبي منذ ست سنوات ليس زوجي!
في اليوم الذي ورثتُ فيه ثروة والدي التي تجاوزت أربعة مليارات يورو، اكتشفت أن حياتي كلها كانت مبنية على كذبة.
الرجل الذي عشت معه ست سنوات تحت سقف واحد، والذي كنت أقدمه للجميع على أنه زوجي، لم يكن زوجي قانونيًا أصلًا.
والمرأة التي كانت تناديني دائمًا بـ”أختي” في المناسبات العائلية، كانت في الحقيقة زوجته الشرعية.
حتى ذلك الصباح، لم يكن يشغل بالي سوى شيء واحد: إنقاذ زوجي سامي الريس.
كانت شركته على وشك الانهيار. البنوك أوقفت تمويلها، والشركاء بدأوا بالانسحاب واحدًا تلو الآخر، والصحف الاقتصادية تتحدث عن سقوط إمبراطوريته.
أما أنا، ليلى عبد الرحمن، فلم أكن أفكر في المال أو القصور أو السيارات الفاخرة.
كنت أفكر فقط في تحويل جزء من ميراث والدي إلى شركة سامي لإنقاذها من الإفلاس.
أليس هذا ما تفعله الزوجة من أجل زوجها؟
على الأقل، هذا ما كنت أعتقده.
في مكتب المحامي، جلست أمام الأوراق استعدادًا للتوقيع.
كان المحامي مروان الجندي رجلًا عمل سنوات طويلة مع والدي، ولم أعرف عنه يومًا أنه يبالغ أو يطلق الأحكام بلا دليل.
أمسكت القلم وقلت:
بعد الانتهاء من إجراءات الميراث، أريد تجهيز تحويل مالي عاجل لشركة سامي.
لم يرد.
قلب بعض الأوراق ثم أغلق الملف ببطء.
نظر إليّ وقال:
ليلى… قبل أن توقعي أي شيء، هناك أمر يجب أن تعرفيه.
شعرت بشيء غريب في صوته.
ما الأمر؟
تنهد ثم قال:
لا يوجد أي زواج قانوني مسجل بينك وبين سامي الريس.
تجمد القلم بين أصابعي.
ماذا تقصد؟
أخرج وثيقة أمامي.
شهادة الزواج التي تحتفظين بها مزورة. بحثنا في جميع السجلات الرسمية، ولا يوجد أي عقد زواج مسجل باسمكما.
شعرت أن الأرض اختفت من تحتي.
مستحيل…
للأسف، هذا هو الواقع.
ابتلعت ريقي بصعوبة.
ثم سألت السؤال الوحيد الذي كان يهمني:
إذن… الميراث يعود لي وحدي؟
هز رأسه بالإيجاب.
نعم. قانونيًا أنتِ غير متزوجة.
غير متزوجة.
بعد ست سنوات من الحياة المشتركة.
ست سنوات من الأعياد والمناسبات والذكريات.
ست سنوات كنت أظن خلالها أنني زوجة.
رفعت رأسي ببطء.
هل سامي متزوج من امرأة أخرى؟
فتح المحامي ملفًا آخر.
وبعد لحظات قال:
نعم.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
من هي؟
نظر إليّ بحذر ثم قال:
نادين منصور.
حدقت فيه غير مصدقة.
نادين؟
سكرتيرته الخاصة؟
المرأة التي كانت ترافقه في الاجتماعات وترتب مواعيده وأسفاره؟
المرأة نفسها التي كنت أشتري لها الهدايا في المناسبات؟
المرأة التي كانت تدخل منزلي وتجلس على مائدتي؟
المرأة التي كانت تناديني دائمًا:
“أختي العزيزة”.
سألت بصوت مرتجف:
منذ متى وهما متزوجان؟
نظر إلى الوثيقة وقال:
منذ ست سنوات… بعد ثلاثة أيام فقط من حفل زفافكما.
شعرت وكأن صفعة هوت على وجهي.
بعد ثلاثة أيام فقط.
بينما كنت ما زلت أحتفظ بفستان الزفاف في خزانتي.
بينما كانت صور الحفل تملأ هاتفي.
كان سامي يوقع عقد زواج رسمي مع امرأة أخرى.
صمتُّ طويلًا.
ثم أغلقت الملف أمامي وقلت:
أريد تحويل كامل الميراث إلى حسابي الشخصي.
مفهوم.
ولن يذهب أي مبلغ إلى شركة سامي.
كما تشائين.
ثم أضفت:
وأريد رفع دعوى قضائية.
رفع المحامي حاجبيه.
ضد سامي؟
ابتسمت لأول مرة.
لكنها لم تكن ابتسامة سعادة.
ضد سامي، وضد كل من شارك في تزوير زواجي واستغلال اسمي طوال هذه السنوات.
في تلك اللحظة اهتز هاتفي.
كان سامي يتصل.
رفضت المكالمة.
ثم جاءت رسالة.
“ليلى، الأمر عاجل جدًا. أرسلت نادين إلى مكتب المحامي لاستلام موافقة التحويل. الشركة لا تحتمل التأخير.”
قرأت الرسالة مرتين.
ثم رفعت رأسي.
لأجد امرأة تقف خلف الباب الزجاجي للمكتب.
كانت ترتدي فستانًا أنيقًا وتحمل ملفًا مكتوبًا عليه اسمي.
كانت نادين.
زوجة سامي الحقيقية.
وقد جاءت بنفسها لتحصل على مالي.
كانت نادين تقف خلف الباب الزجاجي للمكتب، تحمل ملفًا باسمي وتبتسم ابتسامتها المعتادة.