ورثت واكتشفت الخيانة

جاءت لتأخذ مالي.

جلس أمامي محاولًا السيطرة على أعصابه.

ثم قال:

ليلى، يمكننا حل هذا الأمر.

قلت:

لا تتحدث وكأن ما حدث مجرد سوء تفاهم.

تنهد طويلًا ثم قال:

والدك لم يكن ليدعمني أبدًا لو لم يعتقد أنني أصبحت جزءًا من العائلة.

قلت:

وهل كان زواجك من نادين بعد ثلاثة أيام من زفافي جزءًا من الخطة أيضًا؟

نظر إلى نادين ثم قال:

كانت حاملًا.

ساد الصمت.

ثم أضاف:

فقدنا الطفل بعد أشهر قليلة.

للحظة شعرت بشيء من الشفقة.

لكن سامي دمر ذلك الشعور سريعًا حين قال:

بعد ذلك لم أستطع الانفصال عنها، وفي الوقت نفسه لم أستطع خسارتك.

نظرت إليه مذهولة.

لماذا؟

أجاب بكل برود:

لأن والدك كان مهمًا جدًا بالنسبة لمستقبل الشركة.

في تلك اللحظة فهمت كل شيء.

لم أكن زوجة.

كنت مشروعًا استثماريًا.

وسيلة للوصول إلى ثروة والدي.

قلت:

إذن كنت مجرد صفقة بالنسبة لك.

رد بسرعة:

لا، لقد أحببتك أيضًا.

قلت:

لا تستخدم كلمة الحب مرة أخرى.

فتح المحامي ملفًا جديدًا وقال:

لدينا أدلة أولية على تزوير وثائق رسمية واحتيال مالي واستغلال هوية مدنية، وستبدأ الإجراءات القانونية فورًا.

شحب وجه سامي.

ثم نظر إليّ وقال:

إذا فعلتِ هذا فستنهار الشركة.

أجبته:

الموظفون لم يخدعوني أنا.

ثم أخرجت وحدة تخزين إلكترونية من حقيبتي ووضعتها على الطاولة.

نظر إليها باستغراب.

قلت:

طوال ست سنوات احتفظت بكل الرسائل والعقود والوثائق التي طلبت مني توقيعها. كنت أظن أنني أحمي بيتنا، لكنني في الحقيقة كنت أجمع الأدلة ضدك.

بعد أيام قليلة انفجرت الفضيحة في وسائل الإعلام.

وكشفت التحقيقات أن أزمة الشركة لم تكن بسبب الظروف الاقتصادية فقط.

بل بسبب معاملات مالية مشبوهة وشركات وهمية وتحويلات سرية.

وحين بدأ التحقيق الحقيقي، حاول سامي تحميل نادين المسؤولية.

لكنها قدمت رسائل ووثائق وتسجيلات أثبتت أنه صاحب الخطة منذ البداية.

واعترفت بأن الهدف النهائي كان الحصول على ميراثي وتحويله إلى شركته.

بدأت القضايا القضائية.

وفقد سامي السيطرة على الشركة.

ودخلت الشركة تحت إدارة قضائية.

أما نادين فوافقت على التعاون مع السلطات وغادرت المدينة بعد فترة قصيرة.

مرت شهور طويلة.

وفي آخر مرة رأيت فيها سامي، كان يقف خارج المحكمة.

بدا مختلفًا تمامًا.

مرهقًا ومهزومًا.

نظر إليّ وقال:

ليلى… سامحيني.

توقفت للحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *