ورثت واكتشفت الخيانة

لكنني هذه المرة لم أرَ فيها السكرتيرة الهادئة التي عرفتها طوال السنوات الماضية.

كنت أنظر إلى المرأة التي عاشت زوجةً للرجل الذي خدعني، بينما كنت أعيش أنا دور الزوجة الوهمية.

نظر إليّ المحامي وسأل:

هل تريدين أن أطلب منها المغادرة؟

قلت بهدوء:

لا… دَعها تدخل.

فتحت نادين الباب ودخلت بثقة.

قالت وهي تبتسم:

ليلى، أعتذر عن الحضور دون موعد، لكن سامي يمر بظروف صعبة جدًا، وأرسلني لاستلام الموافقة الخاصة بالتحويل.

أشرت إلى المقعد المقابل لي.

اجلسي يا نادين.

ترددت قليلًا ثم جلست.

وضعت الملف فوق ركبتيها وقالت:

الوضع في الشركة حساس للغاية، وإذا لم تدخل السيولة خلال أيام فقد نخسر عقودًا مهمة.

حدقت فيها طويلًا ثم سألت:

منذ متى وأنتِ تعرفين أن زواجي من سامي كان مزورًا؟

اختفت الابتسامة من وجهها فورًا.

وشحب لونها.

خفضت رأسها دون أن تجيب.

وكان صمتها كافيًا.

قلت:

إذن كنتِ تعلمين.

همست بصوت ضعيف:

لم أكن أريد أن أؤذيك.

ضحكت بسخرية.

ست سنوات من الكذب والخداع ثم تقولين إنك لم تكوني تريدين إيذائي؟

رفعت رأسها وقالت:

سامي أخبرني أن الأمر ضروري. قال إن والدك لن يثق به ولن يدعمه إلا إذا ارتبط بعائلتك.

قلت بحدة:

لذلك قررتما تزوير زواجي؟

أنا لم أزوّر شيئًا.

لكنك استفدتِ من الكذبة.

لم تجد جوابًا.

تابعت:

كنت تدخلين منزلي وتأكلين على مائدتي وتقبلين هداياي وتخاطبينني كأنك صديقة مخلصة.

قالت بصوت مرتجف:

كنت أحاول حمايته.

قلت:

لا… كنتِ تساعدينه على خداعي.

وفي تلك اللحظة رن هاتفي من جديد.

كان سامي.

هذه المرة أجبت.

وفعلت مكبر الصوت.

جاء صوته متوترًا:

ليلى، هل وقعتِ الأوراق؟

قلت:

لا.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قال:

ماذا تعنين بلا؟

لن أحول أي مبلغ إلى شركتك.

ارتفع صوته:

ليلى، هذا ليس وقت العناد.

نظرت إلى نادين ثم قلت:

عن أي عائلة تتحدث يا سامي؟

سكت فجأة.

ثم قال:

ماذا تقصدين؟

أجبته:

أنا في مكتب المحامي، وقد عرفت الحقيقة كلها.

ساد صمت طويل.

لأول مرة منذ عرفته لم يجد كذبة جاهزة.

ثم قال بصوت منخفض:

لا تتخذي أي قرار قبل أن تسمعيني.

لديك ساعة واحدة فقط. تعال إلى هنا وفسر كل شيء بنفسك.

وأغلقت الهاتف.

بعد أقل من ساعة وصل سامي.

دخل المكتب مسرعًا.

كان مرتبكًا على غير عادته.

وحين رأى نادين داخل الغرفة تغير وجهه.

قال لها:

ماذا تفعلين هنا؟

أجبت أنا بدلًا عنها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *