انتقام جندي
بعدت عنه وعيني جت في عين يحيى الصغير.. كان واقف وايده بترتعش والقهوة بتدلق منه على الارض.. كدة انا اخترت اول ضحية.
قلت بصوت عالي سمعه الكل في الممر: انا مش هعمل محضر.. انا هحل الموضوع ده بطريقتي.
مشيت وسيبت ورايا سكوت الم*وت.. هما مسميين نفسهم سبع رجالة، بس عملوا اكبر غلطة في حياتهم.. انهم مم*و*توهاش.. والابغى من كدة انهم صحوا الوحش اللي كنت بحاول اسيبه في ارض المعركة.
بدأت بـ “يحيى”.. الأخ الأصغر المهزوز. راقبته وهو خارج من السهر الفجر، سحبته من قفاه لمخزن قديم مهجور. أول ما شاف عيني عرف إن “العسكري” اللي استهونوا بيه رجع من المو*ت مخصوص عشانه. يحيى من أول قلم انهار وحكى كل حاجة: “والله يا يحيى بابا اللي قال لازم نكسر عينها عشان طالبت بحقها في ورث أمنا.. إبراهيم وإخواتي هما اللي مسكوها وأنا كنت بتفرج!”
سجلت كل كلمة قائلها، بس مبعتهاش للشرطة.. بعتها لـ “منصور السيوفي” في رسالة صوتية ومعاها صورة ليحيى وهو مربوط ومرعوب.
منصور اتجنن، بعت السبعة كلهم لمكان المخزن عشان يخلصوا عليا.. وده كان الفخ اللي مستنيهم فيه. المخزن كان متلغم بخبرة “الصاعقة”.. قنابل دخان، فخاخ في الأرض، وعتمة مبيعرفش يتحرك فيها غير اللي عاش في خنادق الحرب. واحد ورا التاني كانوا بيقعوا وهما بيصوتوا من الرعب، مكنتش بضرب عشان أم*وت.. كنت بضرب في نفس الأماكن اللي اتكسرت في جسم “سارة”.. الـ 31 ضربة رديتها لهم بالواحد.
لما الفجر طلع، كان السبعة مرميين تحت رجلي زي الفراخ المذبوحة. دخلت عليهم ومعايا “الشاكوش” بتاعهم. منصور السيوفي وصل وهو بيترعش، قالي بصوت ضايع: “هق*ت*لك يا كلب الميري!”
ضحكت ضحكة هزت الحيطان وقلتله: “الميري ميعرفش إني هنا.. أنا هنا مجرد جوز بيجيب حق مراته اللي استقويتوا عليها وانتوا تمانية.. ودلوقتي جه دورك تعد معايا لحد 31!”
الشرطة وصلت الصبح لقيت السبعة مرميين قدام باب المستشفى ومعاهم اعترافات متصورة وفيديو بكل اللي عملوه.. أما “منصور”، فكان قاعد جنبهم فاقد النطق تماماً وشعره شاب من الرعب في ليلة واحدة.
رجعت لغرفة “سارة”.. مسكت إيدها وهمست في ودنها: “نامي وارتاحي يا حبيبتي.. الضباع اللي غدروا بيكي بقوا مكسورين ومستنيين المشنقة”.
سارة فتحت عينها ببطء وبدأت تبتسم لأول مرة.. والنهاردة أنا وهي قاعدين بنشوفهم وهما بياخدوا “مؤبد” في القفص.. والظابط اللي قال “إيدينا مربوطة”، دلوقتي هو اللي بيقفل عليهم الزنزانة وهو مش قادر يحط عينه في عيني.