بنت صغيرة وقفتني في الشارع

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 3
انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

جهاز الأكسجين بيصفر جنبها. بدأت تحكي.. حكت لي عن ليلة اختفائها، عن اكتشافها إنها حامل في وقت كانت فيه حياتي بتتشكل، عن خۏفها إن وجود طفلة يربطني بمكان، وېقتل جوايا طموح إني أكون واحد من أكبر رجال الأعمال في شيكاغو.
قالت لي إنها فضلت تشتغل في الخفاء، تربي صوفي بكرامة، بس المړض كان أسرع من كل خططها.
سارة صوفي مش بس بنتي يا مايكل.. صوفي هي القطعة اللي فاضلة منك في العالم ده. مايكل.. أنا مش عايزة فلوسك، ولا عايزة أطلب منك سماح، بس صوفي دلوقتي وحيدة. أبوها المېت اللي كنتِ مفكراه كان كڈبة عشان أحميها من أسئلة الناس.
مايكل بصړاخ مكتوم أنا جاي لك.. أنا جاي لك دلوقتي حالا، قولي لي إنتي فين؟
أعطتني عنوان مستشفى حكومي متهالك في ضواحي المدينة. جريت للعربية، الطريق كان زحمة، بس في اللحظة دي، مكنش فيه غير صورتين قدامي صورة صوفي وهي بتضحك بالجزمة الجديدة، وصورة سارة اللي كنت فاكر إني نسيتها.
وصلت المستشفى، الروايح كانت خانقة، والهدوء كان مهيب. دخلت الغرفة رقم 402، لقيت صوفي قاعدة جنب السرير، ماسكة إيد مامتها وبتغني لها أغنية طفولية بصوت خاڤت.
أول ما شافتني، قامت وقفت، عيونها كانت محمرة بس مليانة أمل.
سارة كانت باصة للسقف، وجها شاحب وكأنها مستنية اللحظة دي عشان ترحل. بصت لي بابتسامة خفيفة، وأشارت لي أقرب.
سارة جيت.. كان لازم أشوفك قبل ما الورق اللي في الدرج يفتح أبواب تانية.
سألتها بلهفة أي ورق؟ إيه اللي بيحصل؟
سارة مدت إيدها التعبانة ناحية الدرج، وفتحت درج الطاولة وطلعت منه مظروف أصفر تقيل.. فيه مستندات، مش بس أوراق شخصية، كان فيه مستندات بتخص شركتي اللي نجحت فيها، وفيها تفاصيل عن عملية تزوير ضخمة قام بيها شريكي الحالي في الشركة من ورا ظهري.. شريكي اللي كان هو السبب في ټدمير حياتي من 15 سنة، والشخص اللي أجبر سارة إنها تختفي بټهديدها بيا!
سارة أنا ما هربتش عشان طموحك يا مايكل.. أنا هربت عشان أنقذ حياتك، وهو قالي لو فضلتِ جنبه، هخلص عليه.
في اللحظة دي، عرفت إن اللعبة أكبر بكتير من مجرد صدفة.. الصدفة هي اللي جمعتني بصوفي، بس القدر هو اللي كان عايزني أكتشف الحقيقة وأنا واقف قدام المۏت.
مايكل وقف قدام سارة وهو حاسس إن العالم بيلف بيه. الحقيقة كانت أوضح وأقسى من أي خيال؛ الشريك اللي كان بيعتبره أخوه والذراع اليمين في النجاح، كان هو الوحيد اللي خطط لإبعاده عن سارة من 15 سنة، مش بس عشان يستحوذ على جزء من أملاكه، لكن لأنه كان خاېف من ذكاء مايكل وتأثير سارة عليه.
سارة كانت بتنفس بصعوبة، وقالت بصوت متقطع مايكل.. الورق ده فيه كل حاجة.. الحسابات، التحويلات، والاتفاقات اللي عملها مع المنافسين عشان يوقعوك. هو
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 3
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *