بنت صغيرة وقفتني في الشارع
مش بس سرق شغلك، هو كان بيخطط يخلص منك يوم الافتتاح الجاي عشان ياخد كل حاجة.
مايكل بص لصوفي اللي كانت بتبص له بعيون مليانة حيرة، وسمع صوت صړخة في قلبه. مش صړخة ڠضب، لكن صړخة تصميم.
مايكل سارة، مش هسمح لك تروحي.. صوفي محتاجاكي، وأنا محتاجك.
سارة ابتسمت ابتسامة هادية وغمضت عينيها وهي بتقول صوفي محتاجة أبوها.. وأنت صرت موجود.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وجها مخطۏف، صوفي بدأت تبكي. مايكل عرف إن سارة رحلت، رحلت بعد ما كشفت الحقيقة ورمت الكرة في ملعبه.
مايكل مخرجش من المستشفى ك رجل أعمال مكسور، خرج ك مقاتل. أول حاجة عملها، اتصل ب صديق قديم ليه في وزارة الداخلية، مش عشان يبلغ، لكن عشان يجهز فخ.
تاني يوم، راح الشركة كأن مفيش حاجة حصلت. الشريك، واسمه عمر، استقبله بابتسامة خبيثة ها يا مايكل، جاهز لاجتماع مجلس الإدارة؟ كل المستثمرين مستنيين قراراتك.
مايكل قعد على الكرسي بتاعه، وحط المظروف الأصفر قدامه. عمر بص للمظروف بفضول، ولما لمحه، وشه بقى أصفر.
عمر بصوت بيتهدج إيه ده يا مايكل؟
مايكل ببرود تقشعر له الأبدان ده دين، يا عمر. صوفي طلبت مني أرجعه، وأنا قررت أوفّي بوعدي.
في اللحظة اللي عمر حاول فيها يقوم، دخلت قوات الأمن القاعة. الكاميرات اللي كانت بتصور الاجتماع، كانت بتبث كل كلمة وكل اعتراف بشكل مباشر للمستثمرين والصحافة. مايكل مش بس دمر سمعة عمر، ده استرد الشركة بالكامل، وعمر انتهى أمره في السچن.
بعد كل ده، مايكل رجع للمستشفى. أخد صوفي، اللي بقت دلوقتي روحه. صوفي كانت لسه بتسأل عن مامتها، مايكل كان بياخدها في حضنه ويقولها ماما في مكان أحسن، وماما وصتني أكون أحسن أب في الدنيا.
مايكل قرر يغير حياته تماماً. باع حصص كبيرة من الشركة، وبدأ يخصص ثروته لمؤسسة خيرية تحمل اسم سارة، بتهتم بالأطفال الأيتام والأمهات اللي بيعانوا من الفقر.
الدرس اللي اتعلمته إن الصدف اللي بنشوفها تافهة في حياتنا، زي جزمة مدرسة، ممكن تكون هي خيط النجاة اللي بيسحبنا من الضلمة للنور، وإن الوعد اللي بنقطعه بقلب صادق، هو اللي بيغير أقدارنا.
تمت.