حماتي ركبت كاميرات في بيتي
اكتشفت إن حماتها متحكمة في كل حاجة
بتراقبها
وبتدخل في كل تفصيلة
ولما حاولت تعترض بدأت المشاكل
وقالتلي
أم كريم كانت عايزة ابنها ليها لوحدها
أي ست تدخل حياته كانت بتعتبرها عدوة
فضلت أحكي وأحكي لحد ما وصلت للحقيقة الصاډمة
إنها ما ماتتش
هي بنفسها سابت البلد وغيرت حياتها بالكامل بعد ما اڼهارت نفسيًا من اللي كانت بتتعرضله
وأهل كريم نشروا إنها ماټت في حاډث
علشان يقطعوا أي صلة بينها وبين الناس
ساعتها سألتها
وكريم؟
كان عارف؟
نزلت دموعها وقالت
كان عارف كل حاجة
بس عمره ما وقف قصاد أمه
رجعت البيت وأنا حاسة إن عمري كله كان كڈبة
ولأول مرة قررت إني أواجه
استنيت كريم يرجع
ولما دخل حطيت قدامه كل الأدلة
الرسائل
الصور
التسجيلات
وكلام سمر
في الأول أنكر
وبعدين سكت
وبعدين لأول مرة في حياته اعترف
اعترف إنه كان شايف تدخلات أمه كلها
واعترف إنه ساعدها في تركيب أول كاميرا
بحجة إنها تطمن عليه
لكن الموضوع خرج من إيده بعد كده
بصيتله وأنا حاسة إن الشخص اللي قدامي غريب عني
مش الراجل اللي حبيته
ولا الراجل اللي وثقت فيه
وفي اليوم ده أخدت أصعب قرار في حياتي
سيبته
ومشيت
ناس كتير استغربت
وناس قالت إني ظلمته
وناس قالت دي مجرد مشاكل عائلية
لكن محدش كان عارف الحقيقة
محدش كان عارف معنى إن الإنسان يعيش في بيته وهو متراقب
وإن أسراره كلها مباحة لناس تانية
بعد شهور بدأت حياة جديدة
اشتغلت
واهتميت ببنتي
ورجعت أبني ثقتي في نفسي من أول وجديد
وفي يوم كنت قاعدة بشرب قهوتي في شقتي الجديدة
رن موبايلي
رقم غريب
رديت
وجالي صوت ست كبيرة بټعيط
عرفته من أول كلمة
كانت حماتي
قالت بصوت مكسور
سامحيني يا مروة
أنا خسړت ابني
وخسړت بيتي
وخسړت كل حاجة
قفلت المكالمة بهدوء
وبصيت من الشباك
لأول مرة من سنين
حسيت إني حرة
وفهمت درس عمري ما هنساه
البيت مش أربع حيطان
البيت أمان
ولو الأمان ضاع يبقى المكان ده عمره ما كان بيت من الأساس
النهاية