لقيت خاتم رجالي تحت سرير بنتي
قادرة أتحرك.
بعد حوالي نص ساعة…
باب المكتب اتفتح.
خرجت ريم.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها شاب.
في آخر العشرينات.
لابس هدوم شيك.
وبيتكلم معاها بهدوء.
وقفوا قدام العمارة.
كان واضح إنها كانت بټعيط.
الشاب قرب منها.
ومسك إيدها.
وقال
خلاص…
محدش هيقدر يفرقنا.
حسيت الدنيا لفت بيا.
إيدي بردت.
ورجلي مبقتش شايلاني.
كل الشكوك اللي كنت بحاول أهرب منها…
بقت قدامي.
ريم سحبت إيديها بسرعة.
وبصت حواليها پخوف.
كأنها خاېفة حد يشوفهم.
لكن بعد ثواني…
رجعت تبص للشاب.
وهزت راسها.
كأنها موافقة على كلامه.
ماقدرتش أقف أكتر من كده.
لفيت وركبت أول تاكسي قابلني.
وطول الطريق…
كنت بعيط.
مش مصدقة.
كل اللي في دماغي كان سؤال واحد.
إزاي بنتي وصلت لكده؟
رجعت البيت قبليها.
غسلت وشي.
وحاولت أخبي اڼهياري.
بعد أقل من ساعة…
دخلت ريم.
أول ما شافتني…
عرفت من نظرتي إن في حاجة حصلت.
قالت بتوتر
مالك يا ماما؟
بصيتلها.
لكن ماعرفتش أرد.
فضلت ساكتة.
لحد ما دخل أبوها.
بص علينا إحنا الاتنين.
وقال
في إيه؟
بصيتله…
وقلت بصوت مهزوز
أنا شوفتها.
رفع حاجبه.
قلت
شوفت ريم…
خارجة من مكتب محامي.
وكان معاها شاب.
ولما وقفوا قدام العمارة…
مسك إيدها.
وقال لها…
خلاص… محدش هيقدر يفرقنا.
في اللحظة دي…
أبوها بصلها.
وهو مستني منها تنفي.
تقول إني فهمت غلط.
أو إن اللي شوفته كان له تفسير.
لكن ريم…
حطت وشها بين إيديها.
واڼهارت في العياط.
ولأول مرة…
قالت الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقنا
أنا تعبت…
ومبقتش قادرة أخبي أكتر من كده.
أول ما قالت الجملة دي…
أنا وأبوها بصينا لبعض.
ولا واحد فينا كان عارف يقول إيه.
ريم كانت بټعيط بطريقة عمري ما شوفتها.
كأنها شايلة حمل أكبر منها بكتير.
أبوها قعد قدامها.
وصوته لأول مرة كان هادي.
وقال
اتكلمي.
مهما كان اللي حصل…
إحنا لازم نعرف الحقيقة.
ريم مسحت دموعها.
وحاولت تاخد نفسها.
لكن صوتها كان بيترعش.
وقالت
أنا غلطت…
وأعرف إني غلطت.
بس والله…
مكنتش فاهمة أنا بعمل إيه.
سكتت شوية.
وبعدين كملت.
من حوالي شهر…
اتعرفت على شاب.
كان بييجي الجامعة كتير.
في الأول كان مجرد كلام.
وبعدين بقى كل يوم.
كان دايمًا يقول إنه بيحبني.
وإنه نفسه يتجوزني.
وإنه أول ما يلاقي شغل ثابت…
هيجي يطلب إيدي.
أنا صدقته.
لأنه كان بيتكلم بثقة.
وكان دايمًا يقول
أنا مستحيل أضيعك من إيدي.
بص لها أبوها.
وسألها
وده خلاكي تغيبي عن الجامعة؟
هزت راسها.
وقالت
كان بيقولي نقعد نتكلم.
وأحيانًا كان ياخدني معاه عشان يوريني إنه بيدور على شغل.
وكل مرة كنت أقول لنفسي…
دي آخر مرة.
لكن كنت برجع أصدقه.
الأم دموعها نزلت.
وقالت
طيب…
المحامي؟
هنا…
ريم غمضت عينيها.
وقالت بصوت مكسور
هو اللي خدني.
قال إن في حل يخلي علاقتنا تبقى حلال.
لحد ما يشتغل.
وأول ما ظروفه تتحسن…
نعمل فرح رسمي.
أنا سألته
إزاي؟
قال…
هنكتب عقد عرفي مؤقت.
ولما ييجي يتقدم…
هنلغيه ونعمل عقد رسمي.
كنت خاېفة.
لكن كل مرة كان يقولي
إنتِ مش واثقة في حبي؟
أنا وافقت…
وكتبنا العقد.
سكتت.
والشقة كلها بقت ساكتة.
حتى صوت الأنفاس كان مسموع.
أبوها فضل باصص في الأرض.
وكأنه بيحاول يستوعب اللي سمعه.
وبعدين سألها
والخاتم؟
قالت
هو اللي جابه.
وقال نلبسه يوم ما كتبنا العقد.
ولما رجعت البيت…
وقع مني من غير ما أحس.
الأم حطت إيدها على بقها.
افتكرت اليوم اللي لقيت فيه الخاتم تحت السرير.
وكل حاجة بدأت تتجمع قدامها.
أبوها رفع عينه.
وسأل
وليه كنتي رايحة للمحامي تاني؟
ريم اڼفجرت في العياط.
وقالت
لأني اكتشفت الحقيقة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
اكتشفت إنه بيكلم بنات غيري.
ولما واجهته…
قال إن العقد ملوش قيمة عنده.
وإنه لو سبتِه…
مش هعرف أعمله حاجة.
أنا خفت.
ورحت معاه للمحامي…
عشان كان بيقولي