لقيت خاتم رجالي تحت سرير بنتي

موقع أيام نيوز

يكمل
وأنا اللي هوصلك الجامعة…
وأرجع أجيبك بنفسي.
ما اعترضتش.
ولا حتى ناقشته.
قالت كلمة واحدة
حاضر.
ردها الهادئ خوفني أكتر.
كنت متوقعة تدافع عن نفسها.
تزعق.
تغضب.
لكنها استسلمت بسهولة.
كأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.
تاني يوم الصبح…
لبست بسرعة.
ونزلت مع أبوها.
وقفت في البلكونة أتابعهم.
لقيته فاتح لها باب العربية.
وركبت وهي مطأطية راسها.
دعيت ربنا من قلبي.
يا رب… يطلع كل اللي إحنا فاكرينه غلط.
بعد حوالي ساعة…
تليفوني رن.
كان جوزي.
أول ما رديت…
لقيت صوته متغير.
قال
إنتي في البيت؟
قلت
آه… مالك؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
أنا راجع.
قفلت معاه.
وقلبي وقع.
فضلت ألف في الصالة.
كل دقيقة أبص من الشباك.
لحد ما سمعت صوت العربية.
دخل البيت.
وشه كان أصفر.
ولأول مرة…
شوفته تايه بالشكل ده.
قلت بسرعة
خير؟
قعد على الكرسي.
ومسك راسه بإيده.
وقال بصوت مكسور
ريم…
مكانتش في الجامعة.
حسيت الأرض بتميد بيا.
قلت
يعني إيه؟
قال
وصلتها قدام البوابة.
استنيت لما دخلت.
وبعدين روحت أقابل واحد صاحبي قريب.
بس قلبي كان قلقان.
قولت أعدي على شؤون الطلبة وأسأل لو في حاجة.
وهناك…
عرفت إنها بقالها أسبوعين…
مش حضرت ولا محاضرة.
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
قلت
يمكن غلطانين.
هز راسه.
وقال
راجعت أكتر من مرة.
الاسم موجود.
لكن الغياب متسجل يوم ورا التاني.
حطيت إيدي على بقي.
وقلت
أمال كانت بتروح فين؟
ما ردش.
لأنه كان بيسأل نفسه نفس السؤال.
في الوقت ده…
باب الشقة اتفتح.
دخلت ريم.
أول ما شافت أبوها قاعد…
وقفت مكانها.
عرفت من نظرة عينيه…
إنه عرف.
قالها
تعالي.
قربت بخطوات بطيئة.
قال
كنتِ فين النهارده؟
ردت بسرعة
في الجامعة.
ضړب بإيده على الترابيزة.
لأول مرة في عمره.
وقال بصوت عالي
بلاش كدب!
انتفضت مكانها.
وأنا قلبي كان بيتقطع.
قال
شؤون الطلبة قالتلي إنك بقالك أسبوعين…
مش بتحضري ولا محاضرة.
وشها اتغير.
لكنها فضلت ساكتة.
قال
بتروحي فين كل يوم؟
مين اللي بتقابليه؟
وليه كل الكدب ده؟
دموعها نزلت.
لكنها ما ردتش.
فضل يبصلها.
يمكن مستني منها كلمة.
أي كلمة.
لكنها فضلت واقفة…
بټعيط وبس.
وفي اللحظة دي…
رن موبايلها.
كان على الترابيزة.
الشاشة نورت قدامنا.
وأول ما أبوها شاف الاسم اللي ظاهر…
خطڤ الموبايل من عليها.
قبل ما تلحق تمنعه.
ولما فتح الشاشة…
لقينا رسالة جديدة وصلت في نفس اللحظة.
مكتوب فيها
متقلقيش… لو أهلك عرفوا أي حاجة، أنا هتصرف.
الرسالة وقعت على قلب أبوها زي الصاعقة.
فضل باصص للموبايل.
وبعدين رفع عينه عليها.
وقال بهدوء غريب
مين ده؟
ريم حاولت تاخد الموبايل من إيده.
لكنه بعده عنها.
وقالت وهي بټعيط
لو سمحت… اديني الموبايل.
كرر سؤاله.
مين ده؟
سكتت.
كأن الكلام اختفى من لسانها.
أبوها أخد نفس طويل.
وقفل الموبايل.
وقال
من النهارده…
مفيش جامعة.
ولا خروج.
ولا موبايل.
لحد ما أعرف الحقيقة.
ريم دخلت أوضتها.
وقفلت الباب.
وصوت عياطها كان مالي الشقة كلها.
وأنا…
قلبي كان بيتقطع عليها.
لكن في نفس الوقت…
الخۏف كان أكبر.
عدى يوم.
واتنين.
وتلاتة.
ريم كانت هادية بشكل غريب.
لا بتطلب حاجة.
ولا بتتكلم.
ولا حتى بتحاول تسترجع موبايلها.
وده خلاني أقلق أكتر.
لأن اللي ناوي يعمل حاجة…
بيهدأ الأول.
وفي صباح اليوم الرابع…
كنت واقفة في المطبخ.
لقيتها خارجة من أوضتها.
لابسة هدومها.
وبتقول لأبوها
أنا هنزل أجيب دوا من الصيدلية.
بصلها كام ثانية.
وبعدين قال
روحي.
بس ترجعي على طول.
هزت راسها.
ونزلت.
أول ما باب الشقة اتقفل…
لبست إسدالي بسرعة.
ونزلت وراها.
كنت ماشية على مسافة.
عشان متحسش بيا.
لقيتها عدت الصيدلية.
وما وقفتش.
كملت مشي.
وبعدين ركبت تاكسي.
وقفت للحظة.
وبعدين ركبت تاكسي وراه.
طول الطريق…
قلبي كان بيدق.
كل ثانية كنت بسأل نفسي
رايحة فين؟
بعد حوالي عشرين دقيقة…
التاكسي وقف.
نزلت.
وراحت قدام عمارة كبيرة.
رفعت راسي.
لقيت لوحة مكتوب عليها
مكتب محاماة.
استغربت.
قولت في سري
إيه اللي جابها هنا؟
دخلت.
فضلت واقفة قدام العمارة.
مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *