لقيت خاتم رجالي تحت سرير بنتي

لحد قبل شهر واحد…
كنت بقول لكل اللي يعرفني
الحمد لله… ربنا رزقني ببنت أرفع بيها راسي.
ريم كانت في سنة تالتة كلية.
من أوائل دفعتها.
هادية.
ومؤدبة.
وعمرها ما خلتني أشيل همها يوم.
كانت ترجع من الجامعة على البيت على طول.
تسلم علينا.
تدخل أوضتها.
تغير هدومها.
وتقعد تذاكر بالساعات.
ولو خلصت مذاكرة، تيجي تقعد جنبي في المطبخ تشرب شاي وتحكيلي عن يومها.
أبوها كان دايمًا يقول بفخر
دي أحسن حاجة ربنا رزقني بيها.
وكنت كل ما أسمعه يقول كده…
أحمد ربنا في سري.
لكن فجأة…
كل حاجة اتغيرت.
بقت ترجع متأخر.
ولما أسألها
اتأخرتي ليه؟
ترد بسرعة
الدكتور طول.
مرة.
واتنين.
وعشرة.
وكل يوم نفس الرد.
في الأول قلت دي فترة امتحانات.
لكن الامتحانات خلصت…
والتأخير مخلصش.
بعدها بكام يوم…
بدأت أقفل على نفسها أوضتها.
زمان كانت تسيب الباب مفتوح.
دلوقتي أول ما تدخل…
تقفله بالمفتاح.
ولو خبطت…
ترد بعد وقت طويل.
وأوقات كتير تقول
معلش يا ماما… بذاكر.
الغريب إن مذاكرتها نفسها قلت.
بقت سرحانة.
تاكل لقمتين وتقوم.
تضحك لوحدها وهي ماسكة الموبايل.
وفجأة تبقى مخڼوقة وتقفله.
وفي مرة دخلت أوضتها ألم هدومها.
أول ما شافتني فاتحة شنطتها…
جريت عليا بسرعة.
وقالت بعصبية عمرها ما كلمتني بيها
لو سمحتي يا ماما… متفتحيش شنطتي.
بصتلها مستغربة.
وقلت
هو أنا غريبة؟
ارتبكت.
وقالت بصوت أهدى
أصل فيها ورق مهم للكلية.
الكلام مقنع…
لكن طريقتها مكانتش.
نزلت من أوضتها.
وقلبي مش مرتاح.
ولما جوزي رجع حكيتله.
ضحك وهو بيشرب الشاي.
وقال
كبرت يا أم ريم.
كل البنات بيتغيروا في السن ده.
قلتله
أنا حاسة إن في حاجة مستخبية.
بصلي بثقة.
وقال
بنتي مستحيل تعمل حاجة غلط.
ريم متربية.
ولو الدنيا كلها غلطت…
هي لأ.
كنت نفسي أصدق كلامه.
لكن إحساسي كان أقوى.
عدى كام يوم.
وجمعة الصبح بدأت أنضف البيت.
دخلت أوضة ريم.
رتبت المكتب.
ولمېت الكتب.
وغيرت الملاية.
وبعدين نزلت أنضف تحت السرير.
وأنا بكنس…
لمحت حاجة بتلمع.
افتكرتها عملة معدنية.
مديت إيدي.
وسحبتها.
ولما بصيت فيها…
اتجمدت مكاني.
كان خاتم رجالي.
خاتم فضي.
شكله جديد.
ولسه بيلمع.
قلبته بين صوابعي أكتر من مرة.
حاولت أقنع نفسي إنه بتاع أبوها.
لكن لأ.
جوزي عمره ما لبس خاتم بالشكل ده.
وقفت مكاني دقيقة كاملة.
بسأل نفسي سؤال واحد.
الخاتم ده جه هنا إزاي؟
حطيته في جيبي.
وقررت مستعجلش.
فضلت مستنية لما ريم ترجع.
بعد العصر…
سمعت باب الشقة بيتفتح.
دخلت ريم.
وشها كان مرهق.
لكن أول ما شافتني واقفة مستنياها…
واضح إنها اتوترت.
قالت بسرعة
أنا طالعة أوضتي.
استنيتها تدخل.
وبعدها دخلت وراها.
قفلت الباب.
وأخرجت الخاتم من جيبي.
وقلت بهدوء
لقيته تحت سريرك.
أول ما وقع نظرها عليه…
وشها اتسحب منه الډم.
وعينيها اتملت خوف.
فضلت تبصله كأنها مش عارفة تتكلم.
سألتها
بتاع مين؟
هزت راسها بسرعة.
وقالت بصوت مكسور
مش… مش بتاعي.
قلت
أومال جه أوضتك إزاي؟
سكتت.
كررت سؤالي.
لكنها فضلت تبكي.
في اللحظة دي…
باب الشقة اتفتح.
وأبوها رجع من الشغل.
دخل علينا بعد ما سمع صوت العياط.
بص لريم.
وبعدين بص للخاتم اللي في إيدي.
خده مني.
وقرب منها خطوة.
وقال بصوت هادي…
لكن لأول مرة أحس إنه مخيف
آخر مرة هسألك…
الخاتم ده بتاع مين؟
ريم اڼفجرت في العياط…
لكنها رفضت تنطق بحرف واحد.
تاني يوم…
ولا أنا نمت.
ولا أبوها غمض له جفن.
كل واحد فينا كان مستني الصبح…
يمكن يسمع منها كلمة تريح قلبه.
ريم خرجت من أوضتها.
وشها كان باين عليه إنها فضلت ټعيط طول الليل.
قعدت على السفرة.
لكن ما لمستش الأكل.
أبوها كان ساكت.
فضل يبصلها كام ثانية.
وبعدين قال بهدوء
من النهارده…
مفيش خروج لوحدك.
رفعت عينيها تبصله.
وقال

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *