بنتي بقت الاول عالفصل

الجزء الثالث السر اللي كان مدفون في الحائط
تاني يوم الصبح، أحمد قرر يفتش كل ركن في الفيلا، عشان يلاقي أي دليل يثبت براءة نجلاء، ويثبت إن رانيا هي اللي قامت بكل التزوير والغش. كان بيمشي من أوضة لأوضة، وبيمس كل حاجة، وبيفتش وراء كل لوحة وتحت كل سرير.
وصل لأوضة نجلاء القديمة، اللي كانت مغلقة من يوم ما ماټت. لما فتح الباب، لقى كل حاجة زي ما كانت سابقاً الملابس معلقة في الخزانة، والكتب مرتبة على الرف، والمرآة الكبيرة في النص بتعكس الضوء اللي داخل من الشباك.
كان بيقلب في أدراج المكتب القديم، ولقى مذكرة يوميات نجلاء، وبدأ يقرأها بتركيز. كانت بتكتب فيها كل يوم، وآخر مدخل كان قبل أسبوعين من ۏفاتها
اليوم شفت رانيا بتدخل أوضة المكتب من غير استئذان، وكانت بتقلب في الأوراق بتاعة الشركة. لما سألتها قالت إنها بتساعد في الترتيب، بس عيونها كانت بتكلم حاجة تانية. وجدتها بتنسخ توقيعي على ورقة بيضاء، ولما واجهتها قالت إنها كانت بتجرب القلم الجديد اللي جابته لي. حاسة إنها مش آمنة، وإن فيه حاجة غريبة

بتحصل. سألت الدكتور اللي كان بيعالجني، وقال إن التحاليل بتاعتي مش واضحة، وإن فيه مواد غريبة في دمي. قلت ل أحمد بس مش مصدقني، يقول إنها طيبة ومش ممكن تعمل كده. خاېفة على ملك جداً، خاېفة أسيبها وتكون وحيدة مع ناس مش عارفة قلبها إيه. حاطة نسخة من كل العقود والأوراق الأصلية في مكان مخبي، ورسمت المكان في الصفحة الأخيرة من المذكرة دي. لو حصل لي أي حاجة، أرجوكم وصلوا للحق.
أحمد قلب الصفحة الأخيرة، ولقى رسم بسيط لفيلا، وعلامة صغيرة على الحائط اللي وراء المرآة الكبيرة في الأوضة دي.
قام بسرعة ونزل المرآة من مكانها، ولقى وراها حجرات الحائط مختلفة عن الباقي، ومكان صغير مفتوح ومقفول بقطعة حجر صغيرة. شال القطعة، ولقى جواها صندوق حديدي صغير مغلق بمفتاح. وبينما هو بيحاول يفتحه، لقى المفتاح معلق خلف الصندوق نفسه.
فتح الصندوق، ولقى جواه كل حاجة كان بيحتاجها النسخ الأصلية من عقود الشركة، وورق يثبت إن نجلاء كانت تملك نصيبها بالكامل، وتسجيلات صوتية ل رانيا وهي بتتكلم مع شخص مجهول، وتقول إنها قادرة على تزوير أي توقيع، وإنها هتخلص من نجلاء قريبًا، وإن ملك هتكون مجرد ذكرى.
وكان في الصندوق كمان تقرير طبي سري من الدكتور بتاع نجلاء، يثبت إن ۏفاتها ما كانتش طبيعية، وإن فيه مواد سامة في جسمها ما كانتش مذكورة في التقرير الرسمي اللي قدمته المستشفى، وإن رانيا هي اللي كانت مسؤولة عن إعطائها الأدوية في الفترة الأخيرة.
كان أحمد واقف مكانه مش قادر يتحرك، كل الأجزاء اتجمعت مع بعض رانيا كانت تعرف نجلاء من فترة طويلة، كانت بتخطط تسرق كل حاجة، وصلت لحد إنها قټلتها، وبعدين اتجوزت منه عشان تضمن السيطرة الكاملة، وبدأت تعامل ملك بهالوحشية عشان تخلص منها هي كمان، وتكون مفيش حد يطالب بالحق.
وكان في التسجيلات صوت رانيا وهي بتقول
الصغيرة دي هتكون نهاية طريقي لو سبتها تكبر. عايزة تاخد كل حاجة مني؟ لأ، أنا اللي هاخد كل حاجة، وهي هتنسى كل حاجة، أو ټموت زي ما ماټت أمها.
في اللحظة دي، دخلت ملك الأوضة، وشافت الصندوق مفتوح والأوراق مبعثرة، وقالت بصوت خاڤت
عرفت كل حاجة يا بابا؟
أحمد رفع راسه، وبص لها وعينيه مليانة دموع، وقال
عرفت يا حبيبتي. عرفت كل حاجة. وهي مش هتفلت من العقاپ، أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *