الفويس الي فضح جوزي _ شروق خالد ٢

وقفت مستخبية ورا عربية مركونة، وإيديا بتترعش، لكن ما طلعتش صوت.

كنت قادرة أطلع أجري عليهم، أصرخ، أفضحهم قدام الجيران…

لكن حاجة جوايا قالتلي:

“لسه بدري.”

طلعت موبايلي، وصورت.

شريف وهو شايل أصغر طفل على كتفه.

داليا وهي فاتحة له الباب بمفتاح.

الأطفال وهم بينادوه: “بابا.”

كل صورة كنت باخدها كانت بتكسر حتة جوايا، لكنها في نفس الوقت كانت بتبني القضية اللي هو بنفسه افتكر إنها مستحيل تتكشف.

رجعت بيتي قبل ما يرجع.

ولما دخل بالليل، كان جايب لبنتنا عروسة كبيرة.

قال وهو بيضحك:
“بصي يا ستي… بابا جابلك إيه.”

بنتي جريت عليه، وأنا كنت ببص للمشهد وقلبي بيتقطع.

كان بيعرف يبقى أب حنين…

لكن لأربع أطفال، مش لطفلة واحدة.

بعد يومين، المحامية اتصلت بيا.

قالت:
“في حاجة لازم تشوفيها بنفسك.”

رحت مكتبها.

حطت قدامي ملف.

وقالت:
“إحنا راجعنا حركة الأملاك.”

فتحت الملف.

لقيت عقد بيع.

الشقة اللي إحنا ساكنين فيها.

البائع: شريف.

المشتري…

داليا.

رفعت عيني بسرعة.

قلت:
“إزاي؟ دي الشقة باسمي أنا وهو.”

قالت:
“العقد ده متعملش في الشهر العقاري، لكنه عقد ابتدائي بتوقيع مزور باسمك.”

حسيت الدنيا بتلف.

يعني ماكانش بس بيخطط يطلقني…

كان بيخطط يطلعني من بيتي كمان.

المحامية قالت بحزم:
“اطمني. التزوير ده هيقلب كل حاجة ضده.”

وأنا خارجة من عندها، رن موبايلي.

كان شريف.

رديت بهدوء.

قال:
“أنا ممكن أتأخر النهارده، عندي اجتماع مهم.”

ابتسمت وأنا باصة للعقد.

وقلت:
“ولا يهمك يا حبيبي… خد راحتك.”

قفل.

بعدها بخمس دقائق، بعتلي صورة.

كان واقف قدام شاشة عرض كبيرة، وكاتب تحتها:

“المؤتمر شغال.”

لكن اللي ما أخدش باله منه…

إن الصورة كانت قديمة.

عرفت ده لأن التاريخ ظاهر في ركن الشاشة، وكان من السنة اللي فاتت.

بعتها فورًا للمحامية.

ردت عليا برسالة قصيرة:

“سيبيه يكمل كذب… كل كذبة جديدة بتقوي موقفك.”

وفي نفس الليلة، وأنا بحط بنتي تنام، سألتني فجأة:

“ماما… هو بابا بيحبني؟”

حضنتها بقوة.

وقبل ما أرد…

رن جرس الباب.

فتحت.

لقيت راجل واقف، لابس بدلة، وفي إيده ظرف مختوم.

قال:
“مدام هند؟”

هزيت راسي.

ناولني الظرف وقال:

“أنا محضر محكمة… وجاي أسلم حضرتك إنذار رسمي.”

فتحت الظرف بسرعة.

وأول سطر وقع عليه نظري خلّى الدم يجمد في عروقي:

“إنذار بإخلاء الشقة خلال ثلاثين يومًا…”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *