الفويس الي فضح جوزي _ شروق خالد ٢
وكان مقدم من…
شريف.
حكايات شروق خالد
بصيت في الإنذار مرة… واتنين.
اسمي مكتوب صح.
عنوان الشقة صح.
لكن السبب خلاني أضحك، لأول مرة من يوم ما سمعت الفويس.
شريف كاتب إنه المالك الوحيد للشقة، وإن وجودي فيها بقى “على سبيل الاستضافة”، وإنه بيمهلني ثلاثين يوم عشان أخليها.
قفلت الظرف بهدوء.
المحضر كان لسه واقف.
قال باحراج:
“أنا مجرد بسلم الإعلان يا فندم.”
ابتسمت له.
وقلت:
“ولا يهمك… حضرتك بتعمل شغلك.”
أول ما الباب اتقفل، اتصلت بالمحامية.
أول ما سمعتني قلت:
“الإنذار وصل.”
قالت بثقة:
“كنت متوقعة.”
استغربت.
قالت:
“الناس اللي بتفكر إنها أذكى من الكل، بتستعجل. وهو استعجل.”
طلبت مني أبعتلها صورة الإنذار.
بعد عشر دقائق، رجعت اتصلت بيا وهي بتضحك.
قالت:
“شريف وقع في أكبر غلطة قانونية ممكن يعملها.”
قلت بسرعة:
“إزاي؟”
قالت:
“هو بنفسه أرفق مع الإنذار صورة من العقد المزور، عشان يثبت إنه المالك الوحيد.”
سكتت لحظة.
وأضافت:
“يعني بدل ما إحنا ندور على أصل المستند… هو بعتهولنا بإيده.”
أول مرة أحس إن الكفة بدأت تميل.
لكن المفاجأة الأكبر حصلت تاني يوم.
شريف رجع البيت، وكان بيتعامل عادي جدًا.
دخل المطبخ وقال:
“على فكرة، ممكن نخرج آخر الأسبوع نغير جو؟”
بصيت له وأنا مستغربة.
إزاي واحد باعت مراته إنذار طرد الصبح… وجاي يعزمها على فسحة بالليل؟
ابتسمت، وقلت:
“فكرة حلوة.”
قال:
“يبقى نحجز في الفندق اللي على البحر.”
هزيت رأسي بالموافقة.
وفي سري، كنت عارفة إنه بيحاول يخليني أخرج من البيت يوم أو يومين.
المحامية لما حكيتلها، قالت فورًا:
“ماتسافريش.”
سألتها:
“ليه؟”
قالت:
“لأن غالبًا في غيابك هيحاول ينقل حاجات من الشقة، أو يغير الكالون، أو يخلق أمر واقع.”
وبالفعل…
في نفس الليلة، اتصل بيا بواب العمارة.
قال بصوت متردد:
“يا مدام هند… الأستاذ شريف جاب نجار، وبيقوله يقيس باب الشقة عشان يركب باب مصفح جديد.”
ساعتها اتأكدت إن إحساسي كان صح.
رجعت البيت بسرعة.
أول ما وصلت، لقيت شريف واقف مع النجار.
أول ما شافني، ارتبك.
وقال وهو بيبتسم ابتسامة مصطنعة:
“ده… ده مجرد تغيير للباب القديم.”
بصيت للنجار.
وسألته:
“حضرتك قالك يغير الباب… ولا قالك يركب كالون جديد علشان محدش يفتح غيره؟”
النجار بص لشريف، وبعدين نزل عينيه في الأرض.