حماتي بتض/ربني

كرامتي وأعتذر لمن ضړبتني.
الفصل الثالث الخېانة والندم المتأخر
بكى جوزي بصوت عالٍ، وسقط على ركبتيه أمام الباب، وقال
عرفت كل الحكاية يا سلمى… عرفت كل حاجة من ورقة وجدتها في خزانة أمه، كانت مخبيةها مني. كانت تعرف إنكِ وريثة عائلة كريم، وكانت تعرف إن أبوك ماټ بسببهم، وإنهم سرقوا كل حاجة منكم. لكنها قالت لي إنكِ هتدمرينا، وإنكِ هتاخدي كل حاجة ونرجع صفر اليدين، وإن لو أهانتكِ أو أخرجتكِ من البيت، مش هتقدري تطالبي بحقكِ، لأنكِ هتكوني مطلقة ومش هتسمع لكِ أحد. صدقتها يا سلمى… صدقتها لأنها أمي، ولأنني لم أتخيل أبدًا إنها تقدر تكون بهذا القسۏة والخداع.
نظر إلي بعينين مليئتين بالرجاء، وقال
أنا آسف يا سلمى… آسف على كل كلمة قلتها، وكل موقف وقفته، وكل ألم سببته لكِ. ما كنت أتخيل إن الحقيقة تكون بهذا الشكل، وإنني أكون مجرد أداة في مؤامرة قڈرة بدأت قبل ما أولد. حاولت أكون سندك، لكني كنت ضعيف، وكنت أعمى عن الحقيقة، ودفعتِ أنتِ تمن ضعفي وجهلي.
نظرت إليه، ولم أشعر بالڠضب كما كنت أشعر من قبل، بل شعرت بالشفقة، شفقة على الرجل الذي عاش طوال حياته تحت سيطرة أمه، ووجد نفسه فجأة في مواجهة الحقيقة المرة، مكتشفًا أن كل ما تعلمه عن العدل والحق كان مجرد أكاذيب، وأن الثروة التي كان يفتخر بها هي ثمرة چريمة وسړقة وقتل. لكن الشفقة لم تكن كافية لتمسح الألم، ولا لترجع الثقة التي تحطمت، ولا لتبني من جديد ما هدموه بيدهم.
قلت له بصوت هادئ لكنه حازم
الندم مش بيمسح الجراح يا كريم، والحق اللي اتسرق مش بيرجع بالكلام الطيب. ما كنتش أطلب منك تضحي بكل حاجة، ولا تقف في صف ضدي، لكن كنت أطلب منك شيء بسيط جدًا العدل. كنت أطلب منك تنظر للحقيقة بعينيك، وتقف جنبي لما كنت محتاجة لك، لكنك اخترت الصمت، واخترت الراحة، واخترت أنك تضحيني مقابل ما ظننته مصلحتك. والآن، الحق ظهر، وكل واحد هياخد جزاء أفعاله، وكل واحد يتحمل نتيجة اختياراته.
تدخل سليمان، وقال لجوزي
أنت حر في اختياراتك يا بني، لكن الحقوق مش بتضيع، والشړ مهما طال بياخد نهايته. سلمى هتطالب بكل حق عائلتها، وكل ما تم سرقته منهم، ولن نسمح لأحد أن يضيع حقها مرة أخرى. لو كنت صادق في ندمك، فأثبت ذلك بالعمل، واترك الحق لأصحابه، واعترف بكل ما فعلته عائلتك، وساعدنا في استرداد ما تم سرقته.
أومأ جوزي برأسه، وقال
سأفعل كل شيء… سأعطيكم كل الأوراق اللي أملكها، وسأقول الحقيقة للجميع، حتى لو كلفني ذلك كل ما أملك، حتى لو كلفني ذلك مستقبلي. عايز أكون نقي الضمير، وعايز أرد الحق لأهله، مهما كان التمن.
وبالفعل، بدأ في تنفيذ ما قال، سلم لنا كل الأوراق والمستندات التي وجدها، وتحدث مع المحامين، واعترف بكل ما تعرفه، وساعدنا في الوصول لأدلة أخرى كانت مخبية في أماكن سرية. ونتيجة لذلك، بدأت الأمور تتغير بسرعة، صدرت الأوامر بوقف التعامل مع أملاك عائلة المنشاوي، وبدأت التحقيقات الرسمية في الچرائم القديمة، وظهرت شهادات أشخاص كانوا خائفين من التحدث من قبل، فأكدوا كل ما قاله سليمان، وكل ما كشفته الأوراق.
الفصل الرابع العدالة والبداية الجديدة
مرت أشهر طويلة، كانت مليئة بالعمل والمتابعة، والذهاب والمجيء بين المحاكم ومكاتب المحامين، وكنت أشعر بالتعب أحيانًا، لكنني كنت أستمد القوة من الحق الذي أملكه، ومن وجود سليمان بجانبي، الذي أصبح لي كالأب والأخ والصديق، يملأ الفراغ الذي تركه أبوي في حياتي.
في النهاية،
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 6
انت في الصفحة 6 من 6 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *