حكاية جاد ورحمة ٢
بسنت صقفت زي العيال الصغيرة: “أيوه! بالظبط! لازم ندمرها! لازم جاد يكرها زي ما بكرهها!”
في النادي، رحمة كانت قاعدة مع سميرة هانم اللي مابطلتش تسم بدب في كلامها.
“يعني يا بنتي… مبسوطة؟ عرفتي تضحكي على ابني إزاي؟” سميرة هانم قالتها وهي بتشرب الشاي.
رحمة عينيها دمعت: “والله يا هانم ما ضحكت عليه. ده اتفاق…”
“اتفاق؟!” سميرة شهقت. “اتفاق إيه يا حبيبتي؟ إنتي فاكراني هبلة؟ عموماً… الشهر هيخلص. ووقتها هترجعي للشارع اللي جيتي منه. وابني هيرجع لعقله.”
في اللحظة دي، كل تليفونات النادي رنت. نوتيفيكيشن واحد.
“فضيحة الموسم: فيديو مسرب لرحمة الجارحي تسرق مستندات سرية من شركة جاد الجارحي قبل الزواج.”
الفيديو كان متفبرك بإحتراف. مبين رحمة وهي داخلة مكتب جاد بالليل، وبتفتح الدرج، وبتصور ورق بالموبايل. التاريخ اللي على الفيديو قبل فرحهم بأسبوع.
الدنيــا اتقلبت. كل اللي في النادي بيبصوا على رحمة. الهمس بقى كلام بصوت عالي: “حرامية… خطافة رجالة… نصّابة.”
سميرة هانم رمت الفنجان وقامت: “يا فضيحتي! يا فضيحتي! قولتلكوا البت دي شؤم!”
رحمة كانت حاسة إن قلبها هيقف. فتحت الفيديو… دي هي فعلاً. بس اليوم ده… اليوم ده هي كانت راحت الشركة تسلم ملف لعمها فؤاد بيه نسيه هناك، والسكرتيرة قالت لها تسيبه على مكتب جاد. عمرها ما فتحت درج!
جرت من النادي ودموعها على خدها. ركبت أول تاكسي وقالت له: “على شركة الجارحي جروب… بسرعة.”
وصلت الشركة، الأمن منعها. “ممنوع يا فندم. تعليمات جاد بيه.”
“أبوس إيدك… لازم أقابله… ده كله كدب!”
في اللحظة دي، جاد نازل من الأسانسير، وشه أسود من الغضب. الصحفيين محاوطين البرج. أول ما شافها، وقف.
رحمة جرت عليه: “جاد… والله العظيم ما عملت كده… الفيديو ده متفبرك… أنا يومها كنت…”
قاطعها بزعيق هز الريسبشن كله: “اخرسي!”
مسك دراعها جامد لدرجة إنها اتوجعت وجرها لمكتبه قدام كل الموظفين. رماها جوة وقفل الباب بالمفتاح.
“انتي مين؟! انطقي! مين اللي بعتك؟!” صرخ فيها وهو بيخبط على المكتب. “تامر؟ فؤاد؟ مين؟! أنا جاد الجارحي اللي يضحك عليه من حتة بتاعة؟!”
رحمة وقعت على الأرض وهي بتعيط بحرقة: “والله ما خنتك… والله ما سرقت… أنا لو عايزة فلوسك كنت خدتها… أنا وافقت عشان بسنت… عشان متتكسـرش… اسأل السكرتيرة… يومها قالتلي أحط الملف في المكتب…”