حكاية جاد ورحمة ٢
“صباح الخير يا هانم.” كان صوت دادا فاطمة. “الفطار جاهز تحت. وجاد بيه مستني حضرتك. وقال عايزك تنزلي حالاً.”
رحمة قامت لبست دريس بسيط من اللي جابهم جاد. نزلت لقت الجرايد كلها على السفرة. صفحات كاملة عنها… “من الخدامة للهانم”، “سندريلا العصر الحديث”، “جاد الجارحي يكسر القواعد”.
وشها جاب ألوان. جاد كان قاعد بيشرب قهوته وبيقرأ في اللابتوب، لابس بدلة كحلي من غير جاكيت.
“اقعدي.” قال من غير ما يبص لها.
قعدت على طرف الكرسي. “جاد… أنا… الجرايد…”
“عارف.” قاطعها. “وده المطلوب. كل ما الناس تتكلم أكتر، كل ما بسنت وعيلتها يتجننوا أكتر. وأنا عايزهم يتجننوا.”
رحمة بصت في طبقها: “بس ده ظلم… الناس فاكراني خطفتك. وفاكرين إني طماعة.”
جاد قفل اللابتوب وبص لها بحدة: “وإنتي فارق معاكي الناس؟ مش قولتي موافقة عشان بسنت؟ كملي لعبك للآخر.”
قبل ما ترد، تليفونه رن. بص للاسم ووشه اتغير. “تامر الوكيل”.
رد ببرود: “خير يا تامر؟”
صوت تامر كان كله شماتة: “إيه يا عريس… ألف مبروك. سمعت إنك اتجوزت الشغالة. قولت أكيد بتعمل مقلب… بس طلع بجد. واحشنا يا جدع.”
جاد مسك أعصابه: “عايز إيه؟”
“ولا حاجة… بس بسنت كلمتني امبارح. كانت منهارة. صعبت عليا. قولت أكلمك أفكرك… إن البنات كلهم زي بعض. واللي تبيع عمها عشانك، بكرة تبيعك إنت كمان. سلام يا صاحبي… أقصد يا عدوي.”
قفل السكة. جاد رمى الموبايل على السفرة لدرجة إن الفنجان اتقلب.
رحمة اتخضت: “في إيه؟”
“مفيش.” قام وقف. “عندي شغل. السواق هيوديكي النادي النهاردة. لازم تظهري. سميرة هانم هتكون هناك. اتصرفي كويس.”
وسابها ومشي.
في فيلا الشربتلي، بسنت وتامر كانوا قاعدين في الجنينة.
تامر بيولع سيجارة: “بصي يا بسنت… جاد ده دماغه ناشفة. مش هيرجع في كلمته بالساهل. لازم نلعبها صح. لازم نثبت للناس إن رحمة دي بنت شمال… طمعانة في فلوسه… وإنها كانت بتخطط لكل ده.”
بسنت عينيها بتلمع بالغل: “إزاي؟”
تامر ابتسم بخبث: “أنا عندي كاميرات في مكتب جاد القديم. من أيام ما كنا شركا. ومتسجل عليها كل حاجة. هظبط فيديو صغير… مبين إن رحمة كانت بتتجسس عليه في الشركة… وإنها سرقت ورق مهم. وهنسربه للصحافة. ساعتها جاد هيطردها بنفسه… وساعتها هيعرف إنك إنتي اللي بتحبيه بجد.”