خادمة ام اميرة
## الجميع تجاهلوا الخادمة… حتى ركع رجلٌ أمامها وكشف عن هويتها الحقيقية وسط نظرات الصدمة التي ملأت الغرفة بأكملها 😱
كانت قاعة الاستقبال تتلألأ تحت بريق الثريات الكريستالية. وانسابت موسيقى كلاسيكية ناعمة في الأجواء بينما كانت كؤوس الشمبانيا تترقرق وضحكات الحاضرين الأنيقة تتردد أصداؤها عبر الأرضية الخشبية المصقولة بشكل مثالي. بدا كل شيء مثالياً للغاية، لدرجة أنه بدا من المستحيل وجود أي أثر للألم في مكان كهذا.
باستثناء الخادمة.
كانت ترتدي فستاناً رمادياً بسيطاً ومئزراً أبيض، وتقف بهدوء عند حافة الغرفة، ممسكة بصينية ذهبية بيدين مرتعشتين. وظلت عيناها منخفضتين نحو الأرض. فقد كانت تعرف بالفعل القاعدة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة في هذا العالم: أن تصبح خفية.
أخذ رجل يرتدي بدلة “التوكسيدو” الرسمية آخر كأس شمبانيا دون أن يلتفت إليها حتى، وقال للمرأة الأنيقة التي تستند إلى ذراعه:
— يا لها من أمسية رائعة، أليس كذلك؟
ابتسمت المرأة قبل أن ترتشف رشفة:
— مثالية. لا شيء يمكن أن يفسد ليلة الليلة.
ضحكا معاً، أمامها مباشرة… وكأنها ليست موجودة، وكأنها مجرد جزء من الديكور. لم تقل شيئاً، رغماً عن أن يديها ارتجفتا قليلاً وهي تمسك بالصينية.
ثم فجأة، فُتحت أبواب القاعة الكبرى على مصراعيها.
ودخل رجل يرتدي بدلة “توكسيدو” سوداء بخطوات متسارعة. لم يلقِ التحية على أحد، ولم يتوقف لأجل أحد. كانت عيناه موجهتين نحو الخادمة وحسب. قطع الغرفة وتوقف أمامها مباشرة.
رفعت الشابة عينيها أخيراً بدافع المفاجأة:
— سيدي…؟
أحنى الرجل رأسه بعمق:
— سموّكِ.
كادت الصينية أن تنزلق من يديها:
— معذرة… ماذا ناديتني؟
ساد الصمت الغرفة بأكملها، وشحب وجه المرأة الأنيقة على الفور، وهمست قائلة:
— سموّها؟
لم يرفع الرجل عينيه عن الخادمة قط، وظلت نبرة صوته هادئة، حازمة، ولا تقبل الشك:
— لقد قلت… الأميرة إيلينا.
تسمّرت الشابة في مكانها، واستسلمت شفتاها للارتجاف. وقبل أن يتمكن أي شخص من استيعاب ما يحدث حقاً، انخفض الرجل ببطء على ركبته أمامها.
حبست القاعة بأكملها أنفاسها. وتردد صدى صوت خافت لكأس شمبانيا ينزلق من يد شخص ترتجف، مخترقاً ذلك الصمت الخانق.
تراجعت الخادمة إلى الوراء وهمست قائلة:
— أنت مخطئ… أنا لست أميرة.