حكاية جاد ورحمة ٢

دموعها نزلت تاني بس المرة دي دموع فرح.

طلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة. فتحها. كان فيها خاتم سوليتير، مش بتاع الاتفاق… ده خاتم جديد، بسيط، على قدها.

“تتجوزيني يا رحمة؟ بس المرة دي بجد. مش شهر… العمر كله. مش عشان أرد كرامتي… عشان إنتي اللي رديتيلي روحي.”

رحمة ماقدرتش تتكلم. هزت راسها بـ “أيوه” وهي بتعيط وبتضحك في نفس الوقت.

لبسها الخاتم، وشدها لحضنه. لأول مرة، حضن بجد… حضن أمان مش اتفاق.

بعد سنة…

زفة كبيرة خارجة من مسجد الشيخ زايد. جاد الجارحي ماسك إيد مراته رحمة الجارحي، ولابسة فستان أبيض بسيط زي قلبها. مفيش مظاهر، مفيش صحافة. فرح عائلي على الضيق زي ما هي طلبت.

سميرة هانم واقفة ودموعها في عينيها، بس دموع فرح. قربت من رحمة وباستها على راسها: “سامحيني يا بنتي. سامحيني عشان معرفتش قيمتك من الأول. إنتي اللي طلعتي بنت أصول بصحيح.”

فؤاد بيه كان واقف بعيد، بيتفرج عليهم. بسنت سافرت لندن تكمل دراسة بعد ما اعتذرت لرحمة في جواب طويل. وهو جه الفرح لوحده، وكأنه بيتعلم من غلطه.

تامر؟ شركته اتقفلت وخسر كل حاجة.

جاد ميل على ودن رحمة وهي ماسكة بوكيه الورد وقالها: “مبسوطة يا مدام الجارحي؟”

رحمة ضحكت وحطت راسها على كتفه: “مبسوطة يا جاد… أوي.”

وفي نفس اللحظة، حطت إيدها على بطنها بحركة لا إرادية.

جاد خد باله واتسعت عينه: “إنتي… إنتي حامل؟”

رحمة وشها احمر وهزت راسها بكسوف: “لسه عارفة امبارح… كنت هفاجئك بعد الفرح.”

جاد شالها ولف بيها قصاد كل الناس وهو بيضحك من قلبه لأول مرة من سنين: “هبقى أب! رحمة هتجيبلي حتة مني!”

الكل سقف، والزغاريد ملت المكان.

والصينية اللي وقعت من سنة، كانت السبب في إن القدر يوقع اتنين مايعرفش بعض… في طريق بعض.

عشان أحياناً… كسرة القلب ، بتبقى بداية لحكاية جديدة.

تمت بحمد الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *