كان جوزها داخل يعملها العملية
قدام عيني لحد الصبح.
الحلقة السادسة شبكة الصياد تتحرك
خرج كريم وأمه من المكتب بعد دقائق ليتوجها إلى الدور السابع لمعاينة المړيض الأمريكي والتأكد من ترتيبات التخدير مع رانيا فوزي. فور إغلاق الباب، خرجت دنيا من خلف الستار، والدموع تجمدت في عينيها لتحل محلها نظرة اڼتقام حاسمة. تقدمت نحو المكتب، التقطت الملف الأحمر بالكامل، ووضعت مكانه ملفاً آخر مشابهًا في اللون والشكل كانت قد أحضرته معها للتمويه. أخذت هاتفها، وأرسلت التسجيل الصوتي الذي سجلته قبل قليل لطارق رياض عبر تطبيق مشفر.
وصلت رسالة من طارق دنيا… اطلعي فوراً من الباب الخلفي للمغسلة. القوة الأمنية اللي تواصلت معاها بناءً على التسجيل الأول والأوراق المالية بدأت تتحرك، لكن محتاجين نثبت حالة التلبس داخل المستشفى بكرة الصبح عشان ما يقدرش ينكر أو يهرب برة البلد بطيارته الخاصة. تسللت دنيا خارج المكتب، والتقت بياسمين الممرضة في الممر الخلفي، وسلمتها الملف الأحمر وقالت لها ياسمين… خدي الملف ده واخرجي بيه برة المستشفى فوراً، طارق مستنيكي في العربية الزرقا ورا المبنى. الورق ده هو حياتي وحياتك.
نظرت ياسمين إليها پخوف وأنتِ يا فندم؟ هتعملي إيه؟ ابتسمت دنيا بثقة مغلّفة بالمرارة أنا هرجع أوضتي… رقم 804. كريم عايز يعمل العملية بكرة الصبح؟ أنا هخليه يدخل أوضة العمليات، بس المرة دي عشان يشوف نهايته بنفسه. عادت دنيا إلى غرفتها، وارتدت ملابس المستشفى مجدداً، وضعت المحلول في يدها بشكل ظاهري، واستلقت على السرير تتظاهر بالنوم والضعف، منتظرة شروق شمس اليوم الجديد، اليوم الذي سيشهد نهاية دكتور المعجزات.
الحلقة السابعة خيوط الفجر وساعة الصفر
في تمام الساعة السادسة صباحاً، اقتحم الدكتور كريم الغرفة رقم 804 ومعه ثلاثة من رجال أمنه الخاص، ووالدته سامية. كان وجهه يفيض بمزيج من الارتياح والشړ عندما وجد دنيا مستلقية على السرير، تبدو واهنة ومستسلمة. مشى نحوها وباس جبينها بنفس الطريقة المقززة وقال بنبرة تمثيلية حبيبتي دنيا… الحمد لله إنك رجعتي. رجالتنا ليوكِ غايبة عن الوعي قريبة من الجراج ورجعوكي هنا. أنتِ كنتِ بتمرّي بهلوسة صعبة يا حبيبتي، بس خلاص… كل حاجة هتنتهي بكرة… أقصد دلوقتي. أوضة العمليات جاهزة، والصمام الجديد مستنيكي.
فتحت دنيا عينيها ببطء، وتظاهرت بالضعف التام والثقل الناتج عن المهدئات، وقالت بصوت متقطع كريم… أنا خاېفة… بلاش العملية دلوقتي. تدخلت سامية بقسۏة مبطنة بالحنّو المزيف بلاش وساوس يا بنتي… كريم هو اللي مخليكي عايشة، والوقت مش في صالحنا. يلا يا دكتور جهز المړيضة. أومأ كريم للممرضين الذين دفعوا السرير المتحرك نحو الممر المؤدي إلى جناح العمليات الكبرى في الدور السابع.
أثناء تحرك السرير في الممرات، كانت دنيا تلاحظ تحركات غريبة؛ كان هناك رجال يرتدون ملابس مدنية يقفون عند زوايا الممرات، يتواصلون بسماعات أذن دقيقة. عرفت أن طارق رياض نجح في التنسيق مع الأجهزة الرقابية والنيابة العامة، وأن الكمين قد نُصب بالكامل. دلف السرير إلى داخل غرفة العمليات رقم 3، حيث كانت الإضاءة البيضاء الساطعة تعمي الأبصار، ورائحة المعقمات تملأ الأجواء، والدكتورة رانيا فوزي تقف ممسكة بحقنة التخدير الكلي، وبجانبها السرير الآخر الذي يرقد عليه الملياردير الأمريكي إدوارد جاكوبسون، وهو مغيب عن الوعي وموصلش بأجهزة دعم الحياة، منتظراً القلب الجديد.
الحلقة الثامنة داخل غرفة المۏت البيضاء
الټفت كريم إلى رانيا فوزي وقال بلهجة حاسمة ابدئي التخدير فوراً يا رانيا. مش عايز أي تأخير. بمجرد ما يغيب الوعي بالكامل، هبدأ الشق الصدري. تأكدي إن أوراق الۏفاة الجاهزة هتتبعت للبنك والسجل المدني فور