كسبت 10 ملايين – محمد نور
بعد أن كسبتُ 10 ملايين، تظاهرتُ بأني فقدتُ عملي… وفي الليلة نفسها اكتشفتُ لماذا أراد زوجي سلب بيتي!
في اليوم نفسه الذي كسبتُ فيه عشرة ملايين، اتصلتُ بزوجي لأزفّ إليه الخبر السار.
لكن قبل أن أنطق بحرف واحد، أطلق زفرة ضجر وقال بحِدة:
— “ألا تستطيعين الانتظار حتى تعودي إلى البيت؟ هل عليكِ حقاً إنفاق المال في الاتصالات لأي سبب تافه؟”
ساد الصمت بيننا لثوانٍ.
ثم قلتُ له بنبرة تميل للمزاح:
— “لقد تم طردي من العمل… يبدو أنه سيتعين عليك الإنفاق عليّ من الآن فصاعداً.”
أغلق طارق الخط في وجهي فوراً.
بدا لي الأمر غريباً للغاية، لكنني لم أكن أعلم حينها أنني قد أجريتُ للتوّ أنجح تجربة في حياتي.
في ذلك المساء، هبت عاصفة ثلجية هوجاء. حاولتُ الاتصال بطارق ليأتي ويأخذني، لكن هاتفه كان مغلقاً. أخذتُ سيارة أُجرة ورجعتُ بمفردي.
عندما وصلتُ إلى البيت، أخرجت مفاتيحي… وقبل أن أفتح الباب، سمعتُ صوت أُخت زوجي، رانيا:
— “ماذا؟ بعد أن أصبحت بلا عمل، تريد من أخي أن ينفق عليها؟ من تظن نفسها؟”
تجمّدت يدي فوق القفل.
وفجأة جاء صوتُ حَماتي، أم طارق:
— “اخفضي صوتكِ! لا نريد لـ مريم أن تسمع أي شيء قبل أن تنقل ملكية البيت باسم طارق.”
شعرتُ بالهواء يهرب من رئتيّ.
أطلقت رانيا ضحكة ساخرة وقالت:
— “وماذا تفعل بالبيت امرأة بلا عمل؟ فضلاً عن أنها لم تستطع حتى إنجاب طفل لأخي!”
تنهدت حماتي وقالت:
— “نجعلها توقّع أولاً… وبعدها سيجد طارق أي حجة ليتطلق منها.”
كان المفتاح بالفعل داخل القفل، لكنني لم أستطع إدارته.
طوال سبع سنوات، كنتُ أظن أن هذه العائلة هي عائلتي الحقيقية. كانت حماتي تُردد دائماً أنها تعتبرني كابنتها، وكانت رانيا تعيش لسنوات تحت سقفي دون أن تدفع فرساً واحداً، أما طارق… فقد أقسم لي مراراً أنه لا يبالي بقرارنا ألا ننجب أطفالاً.
كان كل شيء مجرد كذب.
عندما دخلتُ أخيراً، قفزت رانيا من مكانها تقريباً وقالت بذعر:
— “منذ متى وأنتِ هنا؟”
ابتسمتُ وقلت:
— “وصلتُ للتو.”
ظهرت حماتي على الفور بابتسامتها العذبة المعتادة، وقدمت لي بعض الفاكهة، ثم سألتني عن تكلفة سيارة الأجرة. بعد ذلك، أخرجت بعض النقود ووضعتها في يدي وهي تقول:
— “أخبرني طارق أنه تم الاستغناء عنكِ. ليس معي الكثير، لكن خذي هذا… وإذا احتجتِ المزيد فطلبي من أمك.”