كسبت 10 ملايين – محمد نور

عندما سمعتُ هذا التسجيل، أوقفتُ الصوت… لم أبكِ، فقد كان الأمر أعمق من الدموع!

طارق هو من كان يرفض الإنجاب بحجة أنه يريد السفر والحرية، وكان يتظاهر بالدفاع عني أمام أمه، بينما كان يمثّل عليّ طوال سبع سنوات!

في اليوم التالي، عدتُ إلى البيت بابتسامة.

سألني طارق: “كيف كانت المقابلة؟”

— “جيدة، لكن الراتب أقل.”

فرخ وجهه براحة!

فُتح موضوع البيت مجدداً، فقلتُ لرانيا:

— “قبل أن أبيع، أريد أن أعرف كم ستدفعين لي؟”

رانيا بصدمة: “نحن عائلة واحدة!”

— “أعلم، لكن البيع يعني وجود ثمن.”

تدخلت حماتي: “فكرنا في مبلغ رمزي… ربما 50 ألفاً!”

ضحكتُ بصوت عالٍ! البيت يساوي نحو 700 ألف!

طارق: “مريم، لا تكوني مادية!”

قلتُ: “مادية لأنني أسأل عن ثمن بيتي؟ رانيا تعيش هنا منذ ثماني سنوات مجاناً!”

صرخت رانيا: “هذا بيتي أيضاً! نحن نطبخ وننظف ونرعى البيت!”

قلتُ لها بثبات: “وأنا أدفع أوراق الرهن، والضرائب، والكهرباء، والماء، والإنترنت!”

أصبح الجو مشحوناً، وبدأ طارق يمارس حيله العاطفية، فأحضر لي زهوراً وقال: “نريد أن نكون فريقاً واحداً… هل نحسم أمر البيت؟”

أجبته ببرود: “أنا أعمل على ذلك.”

بعد أسبوعين، جاءت لحظة الحسم.

جمعت المحامية كل الأدلة: التحويلات المالية، تسريبات الرسائل التي تُثبت التخطيط لسرقة البيت ثم الطلاق، واستشارات طارق للعقارات.

وفي يوم الجمعة، أقامت رانيا حفل خطوبتها في بيتي. جاء الأقارب والأصدقاء وأهل الخطيب.

خرجتُ من البيت كما اتفقنا، وفي الساعة السابعة والنصف مساءً… عدتُ وفتحتُ الباب!

كان في الصالة نحو عشرين شخصاً، ورانيا تلقي كلمة وهي تمسك بكأسها.

تجمدت رانيا مكانها عندما رأتني دخلتُ وبيدي ملف أوراق!

سألني طارق برعب: “مريم! ماذا تفعلين هنا؟”

قدمتُ له الورقة الأولى من الملف: “نسيتُ أن أسلمك هذا… إنه طلب الطلاق!”

عمّ الصمت المكان!

التفتُّ إلى خطيب رانيا ووالديه وقلتُ: “قبل أن تنضموا لهذه العائلة، يجب أن تعرفوا أن هذا البيت ليس لرانيا، ولم يكن لها يوماً. إنه ملكي الخاص اشتريته قبل زواجي!”

صدم والد الخطيب وقال لرانيا: “قلتِ لنا إنكِ اشتريته!”

أخرجتُ وثائق الملكية الرسمية ووزعتها على الحاضرين. حاول طارق سحبها مني وهو يصرخ، لكن خطيب رانيا أخذ الأوراق وقرأها، ثم نظر لرانيا باحتقار وقال: “هل كان هناك أي شيء صادق في كلامكِ؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *