كسبت 10 ملايين – محمد نور
تتبّعنا الحساب، وتبين أنه يعود لحماتي! طوال ثلاث سنوات، كان طارق يحول لها أموالاً من وراء ظهري بلغت في مجملها أكثر من 70 ألف دولار!
تذكرتُ كل المرات التي وبخني فيها طارق لأنني اشتريتُ قهوة من الخارج، وكل المرات التي ألغينا فيها رحلاتنا بدعوى “التوفير”، بينما كان يرسل آلاف الدولارات لأمه!
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تبين أن طارق استفسر قبل أسابيع عن إمكانية سحب قروض بضمان البيت!
عدتُ إلى المنزل في ذلك المساء بخطة واضحة. لم أعد أتساءل إن كان زواجي يستحق الإنقاذ، بل أردتُ أن أرى إلى أي مدى قد يصل جشعهم… وقررتُ أن أعطيهم الفرصة ليكشفوا عن وجوههم الحقيقية كاملة!
على العشاء، فتحت حماتي الموضوع مجدداً:
— “مريم، والد خطيب رانيا قادمان يوم السبت.”
— “أذكر ذلك.”
— “رانيا متوترة جداً.”
فقاطعتُها بابتسامة: “لا داعي للتوتر، أنا موافقة على الذهاب إلى الفندق نهاية هذا الأسبوع.”
تهللت وجوههم جميعاً، لكنني أضفت:
— “لكن بالنسبة لبيع البيت، أحتاج بعض الوقت لأراجع الأوراق.”
رانيا بحدة: “أي أوراق؟ البيت بيتكِ!”
قلتُ بثبات: “بالضبط، ولهذا يجب أن أراجع أوراقي بنفسي.”
في صباح السبت، وضعتُ كاميرا صغيرة ومخفية في الصالة بشكل قانوني لحماية ملكيتي كما نصحتني المحامية، ثم غادرتُ مع طارق إلى الفندق… أو هكذا ظن!
بعد ساعة، ادعيتُ أن لدي مقابلة عمل، وعدتُ بسيارة مستأجرة ووقفتُ على مسافة من البيت.
استقبلت رانيا عائلة خطيبها، وشاهدتُ واستمعتُ لاحقاً للتسجيلات كاملة:
كانت رانيا تتجول في البيت وتقول بصلف: “اشتريتُ هذا البيت منذ سنوات، كان استثماراً ممتازاً… أحب أن يكون لي مساحتي الخاصة!”
امرأة تعيش ثماني سنوات مجاناً تتحدث كأنها سيدة أعمال عقارية!
وحتى طارق حضر العشاء وادعى أمامهم أننا نملك بيتاً آخر بالقرب من وسط المدينة! لقد مسحوا وجودي من بيتي بلمحة عين!
لكن الصدمة الكبرى كانت في أواخر السهرة عندما غادر الضيوف؛ حيث قالت رانيا بفرح:
— “الآن لم يبقَ إلا أن توقّع مريم على التنازل!”
رد طارق بكل بساطة:
— “ستوقع… إنها تعتقد أنها فقدت عملها وخائفة، وهي الآن تعتمد عليّ كلياً.”
سألته أخته: “وبعد أن نتزوج أنا وخطيببي؟”
أجابها طارق: “سأنتظر القليل، ثم أطلقها!”
فقالت حماتي: “سبع سنوات وأنا أتحمل امرأة لم تنجب له طفلاً، ابني يستحق أن يبدأ حياته من جديد!”