البلطجي _ احمد محمود شرقاوي

لحظات بتخليني حرفيًا أفقد السيطرة على نفسي، وفضلت قاعد مكاني ساعات طويلة وكل شوية أبص لأول الشارع مستني أشوفها وهي راجعة، وعلى بعد العصر شوفتها جاية، كانت زي الحورية اللي وقعت من السما..

قمت من مكاني بسرعة وجريت وراها وقولتلها:

ـ أنتي زي القمر على فكرة..

لقيتها بصتلي باستغراب وبعدها اتحولت النظرة لنظرة قرف وسابتني ومشيت، بصتها خلت النا.ر تو.لع جوايا، بس ده زاد من تعلقي بيها أكتر وأكتر..

فكرة إنك تشوف بنت نضيفة وسط ألف واحدة مش نضيفة بتخليك تتمناها لأقصى درجة، بتشوفها ملاك وسط ألف شيطان، وفضلت دماغي تودي وتجيب، لدرجة إني قعدت يومين كاملين مبروحش لبنت من اللي أعرفهم، حتى شغلي بقيت تايه فيه، وفي شغلنا لو طلعت عليك سمعة إنك مبقتش مركز ألف سك.ينة هتترفع عليك..

عشان كدا كان لازم أخد موقف في أسرع وقت ممكن، وحاولت معاها مرة واتنين وتلاتة، بس كانت عاملة زي اللهب متعرفش تتدفى بيه، كل ما هتقرب منه هتتحر.ق وبس..

يومها قعدت على القهوة مغموم أوي عشان يشوفني واحد صاحبي من صحاب الكار:

ـ مالك يا عمهم تايه ليه اليومين دول؟!

ـ بت شاغلة دماغي أوي..

ـ شاغلة دماغك أنت، أنت تشغل دماغ بلد..

ـ بتكلم بجد، حاسس إني همو.ت عليها..

ـ طيب ما تشدها ع الحوش بتاع المقا.بر..

ـ لا دي بت ملهاش في الشمال ومحترمة..

ـ خلاص خوش البيت من بابه ومفيش واحدة في المنطقة تعرف تقولك لا يا عضمة..

الفكرة مسكتني لأقصى درجة، ليه مخدهاش بالحلال وتبقا مراتي، ما أنا عندي شقتي والفلوس كتير أوي، وفعلًا قعدت يومين بفكر وحاطط نفسي في هدنة يمكن أنساها، بس يوم عن يوم كنت بتعلق بيها أكتر وأكتر..

وقررت في النهاية أروح اتقدم لها، وحسيت بالصد.مة على وشوشهم أول بس ما شافوني، أخوها الصغير قابلني، شاب عنده ١٩ سنة تقريبًا، وأمها ست في قمة الغلب، كنت وكأني شيطان زارهم، فضلوا متوترين لحد ما قولتلهم سبب زيارتي..

لسة فاكر نظرات عنين أمها المذهولة وغضب أخوها اللي انفعل عليا وطر.دني برا البيت كله، خرجت من الشقة مذهول، مش مستوعب اللي حصل، ومش مصدق إن فيه حد قدر يظهر حقيقتي قدام عنيا، إنسان ح.قير محدش يتشرف بيه من الأساس..

ووسط ذهولي لقيتها طالعة على السلم، بصتلها بصة طويلة وهي كمان بصتلي باستغراب، مش فاهمة ليه أنا طالع من شقتهم، سبتها وخرجت من المكان كله وأنا حاسس إني متعلم في جسمي بأكبر علامة ممكن يتعلم عليا بيها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *