البلطجي _ احمد محمود شرقاوي
أنا اتربيت في الحارة المصرية اللي بقت منبع للبل.طجة وقلة الأدب والمعاكسات والتحـ ـرش، وأنا بقا عرفت الطريق بدري أوي، وعرفت اخد الصف الكسبان على طول، واستحالة تكون كسبان وأنت ماشي جمب الحيط وبتقول يا حيطة داريني، لأن الحيطة نفسها هتتهد فوق دماغك..
مفيش غير مطـ ـوتك هي اللي هتحميك، وسيجارتك المحشـ ـية اللي هتنسيك الغم، والبت الحلوة اللي هتد.لعك، هي دي الحياة واللي يختار طريق غير ده يبقا حابب يعيش زي العبد..
اتعلمت بدري أوي مسكة المطـ ـوة والخ.نجر والسا.طور، عملت من صغري ألف خناقة وكنت دايمًا بعرف أعلم على المنافس، تاجرت في المخد.رات واتوسعت أوي في النشاط، ودايمًا كنت بحب من وقت للتاني أضرب حد وأعمل عليه نمرة عشان الناس تفتكرني وتحترمني..
قاعد على القهوة ٢٤ ساعة ببيع حشيش في المستخبي وبعاكس البنات في الرايحة والجاية، وصلت لمرحلة إن الناس كانت بتخاف تبص في وشي، وده جه بعد تعب ومجهود سنين، وقدرت في النهاية أشغل أسطول تحت مني عشان التجارة توسع وتكبر..
بس نقطة ضعفي الوحيدة كانت الجنـ ـس الناعم، كنت بعشقهم عش.ق، ويوميًا كنت في بيت من بيوت الدعـ ـارة مع واحدة، لدرجة إني أهملت شغلي فترة كبيرة عشان خاطر البنات، ووصل بيا الهو.س إني بقيت بجيبهم لحوش كبير في المقا.بر وأمارس معاهم الفاحـ ـشة وسط هدوء الأمو.ات..
الأموات اللي لو صحيوا هيخافوا مني ومن مطـ ـوتي، في اليوم ده كنت واخد البت عبير للمقا.بر كالعادة وقضيت معاها ساعة كاملة، ورجعت للحارة وقعدت على القهوة وأنا منتشي ومبسوط أوي، ول.عت جوان الحش.يش وبدأت أشرب كوباية شاي باستمتاع شديد..
ووسط سرحاني لمحتها، بنت تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، كانت ماسكة كتاب وراجعة للبيت، قمت بسرعة من على القهوة وراقبتها لحد ما شوفت بيتها، ولعت سيجارة مع صاحب المحل اللي تحت بيتها واتكلمت معاه شوية، عرفت إن اسمها أمنية وفي كلية حاسبات ومعلومات وليها أخ عنده ١٩ سنة وعايشين مع أمهم بعد مو.ت أبوهم..
فضلت قاعد شوية بفكر وبعدها رجعت للبيت، بس أمنية مفارقتش خيالي وأنا شايفها جمبي طول الليل، قلبي اللي كنت فاكره مات صحي من تاني على إيد أمنية، أنا شكلي هحبها ولا أيه..
ونمت على صورتها عشان أصحا تاني يوم أقعد مكاني على القهوة زي التايه، وعلى الساعة تسعة عدت من قدامي من تاني، وتأملت ملامحها على نور الشمس، وحسيت إن قلبي بيترج مكانه من جمالها..