كان فاكر هيلاقي نفس الطفلة ١

القلب دق.

قرب.

وعطر ما بعدتش.

ما قالتش لأ…

ولا قالت آه.

سابت اللحظة تمشي…

وسابت نفسها تصدّق.

ولأول مرة،

حست إنها زوجة بجد.

مش مفروضة…

مختارة.

نامت وهي مبتسمة.

—

الصبح…

صحيت بهدوء.

مدّت إيدها…

السرير فاضي.

قعدت.

لفّت تبص.

على الكومودينو…

ورقة.

قلبها شدّ.

مسكتها، قرت:

“بقيتي مراتي رسمي يا عطر.

وخدت منك اللي أنا عايزه.

مش ياسين الهلالي اللي واحدة زيك تعصي عليه.”

الإمضا:

ياسين

الورقة وقعت من إيدها.

الدنيا سكتت.

لا عياط.

لا صريخ.

بس إحساس تقيل نزل في صدرها.

إحساس إنها اتخدعت.

اتسرق أمانها… مش بس ثقتها.

همست بصوت مكسور: – إنت لعبت بيا…

الحنان كان تمثيل.

اللين كان فخ.

والقرب… كان وسيلة.

قامت ببطء.

بصّت لنفسها في المراية.

وش شاحب…

بس العين فيها حاجة جديدة.

مش ضعف.

غضب هادي.

مسحت دمعة نزلت غصب: – خلاص يا عطر…

اللي جاي مش حب…

اللي جاي حساب.

—

الفصل التاسع

عطر كانت لسه ماسكة الورقة…

لسه الكلمات بتوجع.

قامت بسرعة.

لبست.

قررت تمشي.

قربت من الباب،

لفّت المفتاح…

ما اتفتحش.

حاولت تاني.

ولا حركة.

شدّت المقبض بعصبية: – إيه ده؟!

قلبها بدأ يدق بسرعة.

قربت من الشباك…

السور عالي.

الباب مقفول من برّه.

همست بخوف: – ياسين…؟

مفيش رد.

قعدت على الكنبة،

الوقت بيمشي تقيل.

لحد ما سمعت المفتاح.

الباب اتفتح…

وياسين دخل.

وقفت قدامه فورًا: – إنت قافل عليّا من برّه ليه؟!

بص لها بهدوء مستفز: – علشان ما تمشيش.

– إنت حابسني؟!

– لأ…

أنا بحمي بيتي.

ضحكت ضحكة مخنوقة: – بيتك؟

وأنا إيه؟

– مراتي.

– مراته؟!

ولا سِجنه؟

قرب منها، صوته واطي: – اسمعي كويس يا عطر.

من النهارده…

مش هتخرجي تاني.

جسمها اتجمد: – إيه؟

– هتعيشي هنا.

بيتك،

وجوزك،

وخدمته.

الكلمة وقعت عليها زي الطوبة.

– إنت بتتكلم عني كأني حاجة!

– كزوجة.

وده دورك.

قالها ببرود: – وأنا عايز عيال…

كتير.

وده هيبقى شغلك.

عطر رجعت خطوة،

عينها اتوسعت من الصدمة: – إنت مجنون؟!

أنا عندي جامعة!

مستقبلي!

ابتسم: – كان.

مش هيبقى.

– إنت ما تقدرش!

– أقدر.

وانتي شايفة.

صوتها كسر: – إنت بتقتلني بالحيا!

– لأ…

أنا برسم حياتك.

السكوت نزل.

عطر حست فجأة إن الهوا تقيل.

إن الحيطان قربت.

إن كل صورة حلمتها بتقع واحدة واحدة.

المستشفى…

الجامعة…

الطموح…

اسمها على البالطو الأبيض.

كلهم بيبعدوا.

دموعها نزلت أخيرًا: – ليه؟

عملتلك إيه؟

بص لها ببرود قاسي: – لأنك فكرتي إنك تقدري تعصي ياسين الهلالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *