كان فاكر هيلاقي نفس الطفلة ١

سكتت.

وفي اللحظة دي…

مش بس عرفت إنه لعب بمشاعرها،

لا…

عرفت إنها دخلت حرب.

بس وهي واقفة مكسورة،

كان في حاجة لسه ما ماتتش جواها.

وعد.

مش هخلص هنا.

—

الفصل العاشر

عطر ما هربتش في لحظة تهوّر.

هربت في لحظة وعي.

استنت اللحظة اللي ياسين خرج فيها،

خدت شنطة صغيرة،

ولا ورقة… ولا أثر.

مشيت من البيت

وكأنها بتطلع من حياة كاملة.

اختفت.

لا موبايل مفتوح،

ولا حد يعرف مكانها غير شخص واحد…

حد وثقت فيه.

—

ياسين جنّ.

لفّ عليها في كل حتة.

سأل في المستشفى.

سأل في الجامعة.

راح بيت عمها.

حتى زملتها.

ولا حد نطق.

اسمها بقى صدى

من غير عنوان.

—

بعد أسابيع…

دخل أبوه.

الحاج حمدان الهلالي

راجل تقيل، كلامه محسوب.

قعد قدام ياسين وقال: – خلص الليلة دي يا ياسين.

ياسين بصله بعصبية: – خلص إيه؟

– تطلّق عطر.

وقف: – مستحيل.

– ده طلبها.

الكلمة خبطت فيه.

– فينها؟

– مش مهم تعرف.

المهم تعرف إن اللي عملته… ما يتسكتش عليه.

– أنا عايز أقابلها.

– هي مش عايزة تشوفك.

ياسين حس لأول مرة

إن الأرض بتنسحب من تحت رجله.

– أنا جوزها!

– كنت.

دلوقتي؟

إنت سبب هروبها.

سكت لحظة،

وبعدين قال: – لو طلقتها…

هترجع؟

أبوه بصله بحسم: – لأ.

الضغط زاد.

البيت كله عليه.

اسمه بدأ يتلطخ.

وفي الآخر…

وقّع.

الطلاق تم.

من غير ما يشوفها.

من غير ما يسمع صوتها.

من غير ما يقول كلمته الأخيرة.

ودي كانت أقسى حاجة عليه.

—

عطر رجعت.

رجعت الجامعة.

رجعت البالطو الأبيض.

رجعت تحلم… بحذر.

كانت أهدى.

أنضج.

وفي عينها وجع قديم.

لكن جسمها بدأ يتغير.

إرهاق.

دوخة.

تأخير.

وقفت قدام التحليل…

وإيدها بترتعش.

خطين.

قعدت على الكرسي

وكأن الدنيا وقفت.

همست: – لأ…

مش خوف.

صدمة.

هي حرّة.

مطلّقة.

راجعة حياتها.

…

وحامل.

قلبها اتشد بين حاجتين:

وجع اللي فات

وروح لسه ما شافتش الدنيا.

مسكت بطنها بإيد مرتعشة: – إنت مالكش ذنب…

وكان أول سؤال حقيقي يظهر: هتعمل إيه يا عطر؟ باقي اجزاء الرواية هتنزل حصري استنونا.

—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *