كان فاكر هيلاقي نفس الطفلة ٢

– لو ادتيني فرصة

مش عشانّي…

عشان ابننا

أنا أعوضك

عن كل وجع.

– الكلام سهل.

– الأفعال جاية.

سكتت شوية

وبعدين قالت: – أنا مش هرجع زي الأول.

– وأنا مش عايزك ترجعي زي الأول.

– أنا لو وافقت…

هيكون بشروطي.

– أي شروط.

رفعت عينيها فيه: – مفيش إجبار.

مفيش سيطرة.

وأول غلطة

أنا همشي

من غير رجوع.

هز راسه: – موافق.

– وده مش وعد حب…

ده اختبار.

– وأنا مستعد أتحاسب.

مشيت

وسابته واقف

بس المرة دي

سابته ومعاه أمل

مش فراغ.

وعطر

وهي ماشية

كانت حاسة

إن قلبها لسه وجعان…

بس لأول مرة

مش مقفول.

—

الفصل الثامن عشر

“الحلم اللي كمل”

السنين عدّت

مش بسرعة

ولا بسهولة.

بس عدّت.

عطر كانت بتجري بين المحاضرات

والتدريب

وابنها في حضنها أو في قلبها

طول الوقت.

وياسين؟

كان موجود…

من بعيد.

لا ضغط

ولا كلمة زيادة

ولا محاولة شد.

كان بيستنى

زي ما وعد.

سنة التخرج وصلت

والحلم بقى حقيقة.

قاعة كبيرة

ضحك

تصوير

أسماء بتتنده.

وعطر واقفة وسط صحابها

لابسة روب التخرج

وعينيها بتلمع.

– مبروك يا دكتورة!

ابتسمت

والفرحة طالعة من قلبها.

وفي وسط الزحمة

حست بحاجة غريبة.

لفّت.

وشافت ياسين.

لابس بدلة شيك

واقف بثبات

وفي إيده بوكيه ورد أبيض.

والإيد التانية

شايل طفلهم.

ابنها

بيضحك

ومد إيده الصغير.

القلب دق

مرة واحدة

قوية.

قرب منها بهدوء

كأنه خايف اللحظة تتكسر.

– مبروك يا دكتورة عطر.

مدّ الورد: – استاهلتي.

بصت للورد

وبعدين لابنها

وبعدين ليه.

– جبتُه معاك ليه؟

ابتسم: – قولت

أهم واحد في حياتك

لازم يشوف نجاحك.

قرب الطفل

ومدّهولها.

– ماما.

الكلمة

كسرت آخر حتة صلبة جواها.

شالته

وحضنته

والدموع نزلت.

بصت لياسين: – شكراً…

عشان سبتني أكمل.

– ده حلمك…

وأنا عمري ما هكسّره تاني.

سكت شوية

وبعدين قال: – أنا مش جاي أطلب حاجة.

– أومال؟

– جاي أقول

إني فخور بيكي.

سكتت

وابتسمت

ابتسامة هادية

مش وجع

ولا خوف.

– وأنا كمان فخورة بنفسي.

هز راسه: – حقك.

واقفوا لحظة

وسط الزحمة

بس حاسين

إنهم لوحدهم.

مش رجوع

ولا نهاية

ولا بداية واضحة…

بس خطوة

نضيفة

من غير إجبار.

والحب؟

كان لسه متكسر

بس مش ميت.

—

الفصل التاسع عشر

“الاختيار”

القاعة كانت مليانة

ضحك

تصوير

وأصوات فرح.

وعطر واقفة

شايلة ابنها

وحواليها أصحابها

بينادوها:

– دكتورة عطر!

– ألف مبروك!

كانت فرحانة

بس هادية

كأنها مستمتعة باللحظة

من غير ما تستعجلها.

وفجأة

المزيكا وِطيت.

والناس سكتت.

عطر رفعت عينيها

ولقت ياسين بيتقدّم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *