زوجي أقنعني بالطلاق – محمد نور
— “سارة، بيننا عشر سنوات من العشرة والأيام الزوجية… هل ستشاهدين انهياري وتقفين مكتوفة الأيدي؟”
استندت على مقعدي وقلت بهدوء:
— “بالطبع لا… أنا أحتاجك أن تظل حياً وقائماً على قدميك.”
تنفس براحة وقال:
— “كنت أعلم أنكِ…”
قطعت كلامه:
— “… لكي أتمكن من تحصيل كل ديوني منك على مهل.”
بعد نصف ساعة كان يطرق باب شقتي بهستيرية، لكنني لم أفتح له.
وفي اليوم التالي اعترض طريقي أثناء خروجي.
— “أين ذهبت الأموال؟”
— “أنفقتها.”
— “لا يمكنكِ إنفاق هذا المبلغ الضخم في ليلة وضحاها!”
— “هذا أمر لا يعنيك.”
اقترب مني باستماتة:
— “أقرضيني إياها، وعندما تتعافى الشركة سأعطيكِ ضعف المبلغ.”
— “موافقة… بشرط واحد.”
أضاءت عيناه بالأمل:
— “حقاً؟ ما هو؟”
— “طلق ريم، وتعال واعتذر لي زاحفاً على ركبتيك… وحينها قد أفكر في الأمر.”
أظلم وجهه وقال بغضب:
— “لا تهينيني يا سارة!”
نظرت في عينيه بثبات:
— “عندما أقمت حفل زفافك الثاني في القاعة المجاورة للغرفة التي بدأت فيها حياتنا الزوجية… هل تذكرت كلمة الإهانة وقتها؟”
لم يجد جواباً.
ترفته ومضيت، فقال بصوت حاقد:
— “ستندمين يا سارة!”
توقفت والتفت إليه:
— “يا طارق… الشيء الوحيد الذي أندم عليه في حياتي هو أنني صدقتك يوماً ما.”
وتابعت سيري.
كان لا يزال يعتقد أنني مجرد طليقة مجروحة تحاول الانتقام منه بسبب خيانته…
لم يكن يعلم أن هذا الأسبوع بالذات سيكتشف فيه من هو المالك الحقيقي لأغلبية أسهم شركته!
ولم يكن يعلم أنه عندما تأتي والدته إلى مكتبي لتنكيل بي وتهديدي…
سأكون أملك السلطة الكاملة لطرده وطرد عائلة الكيلاني بأكملها من الشركة التي تحمل اسمهم!
ظهرت والدة طارق قبل الساعة السابعة مساءً بقليل.
لم تتصل، ولم تطلب موعداً. دخلت إلى مشغلي لتصميم المجوهرات برفقة مساعدتها، تماماً كما فعلت مرات لا تحصى أثناء زواجي من ابنها.
لكن هذه المرة، لم يركض أحد لخدمتها أو تقديم الشاي لها.
كنت أراجع التصميم النهائي لمجموعة جديدة عندما سمعت وقع كعبيها الحاد على الرخام.
ظهرت مساعدتي “ميا” خلفها والتعب يبدو عليها:
— “أستاذة سارة، حاولت إخبارها أنكِ مشغولة.”
رفعت والدة طارق ذقنها بكبرياء:
— “لا أحتاج إلى إذن لرؤية سارة.”
رفعت نظري إليها بثبات:
— “الآن تحتاجين.”
توقفت مكانها. كانت امرأة اعتادت أن تتكيف أي غرفة تتواجد فيها مع وجودها.