زوجي أقنعني بالطلاق – محمد نور

ساد الصمت القاعة.

تم التصويت خلال اثنتي عشرة دقيقة. وتمت إقالة طارق وتجريده من صلاحياته التنفيذية من الشركة التي تحمل اسم عائلته.

بعد الاجتماع، اعترض طريقي في المرأب:

— “هل أنتِ سعيدة الآن؟ سلبِتِني شركتي!”

— “لم أسلبها، بل اشتريت الأسهم.”

— “أنا من بنيتها من الصفر!”

— “لا… لم تبنِها وحدك. نسيت من أتى لك بأول كبار المستثمرين ومن وضع أملاكه ضماناً لك في بداياتك.”

اقترب مني ونبرة صوته منكسرة:

— “سارة… أنا أحببتكِ.”

تلك الكلمة كانت لمست شيئاً قديماً، لكنها لم تعد تؤثر:

— “ربما أحببتني يا طارق… لكن حبك لنفسك ولأنانيتك كان دائماً أكبر.”

تركته ومضيت.

خلال الأشهر التالية، انكشفت كل التجاوزات المالية.

ريم، عندما علمت أن اسمها مسجل على أوراق تلك الشركات الوهمية وأنها قد تواجه مسائلات قانونية، وظفت محامياً خاصاً بها، ورفعت دعوى طلاق وضبط نفقات ضد طارق، وانتقلت مع طفلها لبيت أهلها.

أما شركة “القمة”، فقد أعدنا هيكلتها، وعيّنا إدارة جديدة محترفة برئاسة إحدى الخبيرات المستقلات. وفي غضون عام، عادت الشركة لتحقيق أرباح هائلة، وارتفعت قيمة الأسهم التي أملكها لتسجل أضعاف ما دفعته فيها.

في أحد الأيام، جاءتني مكالمة من البنك Hamilton لإعادة فتح خطوط ائتمان لمشروعاتي الاستثمارية الجديدة.

سألني مدير البنك:

— “هل هناك أي ضمانات عقارية ترغبين في إدراجها يا فندم؟”

نظرت إلى انعكاس صورتي في زجاج مكتبي المرتفع وقلت بابتسامة ثقة:

— “لا.”

— “ولا أي عقار؟”

— “العقارات القديمة أدت دورها وزيادة… والآن، اسمي وكرامتي هما الضمان الوحيد لكل ما أملكه.”

أغلقت الهاتف.

البعض يظن أن أفضل انتقام من رجل خانك هو أن تراه يعود نادماً زاحفاً.

لكن الحقيقة أن أفضل انتقام هو أن تبني نفسكِ وتنجحي إلى الحد الذي تجعلينه فيه مجرد فصل قديم ومطوي في كتاب حياتك… فصل لا تملكين أي رغبة في إعادة قراءته مجدداً.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *