سر كوخ الصياد – محمد نور

نظرت إليه ليلى دون أن ترمش.

— إذن ستكون تلك مشكلتي أنا.

لم يزد أحد على العرض. وبعد دقائق، ختم الموظف الإيصال. تلك المرأة التي طردتها عائلة زوجها إلى الشارع للتو، أصبحت تملك كوخًا يراه أهل البلدة جميعًا بلا أي قيمة.

في تلك الليلة نامت في إسطبل. وعند الفجر، اكتشف عم أنور، المسؤول عن الإسطبل، أن ليلى شاركت الركن مع “صابر”، وهو بغل مسن كان يظهر ويختفي من الإسطبل منذ سنوات.

— إنه يعرف طريق كوخ صابر — قال عم أنور.

— لا أملك مالاً لأدفعه لك.

— أنا لا أبيعه لكِ، هذا البغل لم يطع أحدًا على أي حال.

مررت ليلى يدها على رقبة الحيوان.

— إذن نحن متشابهان.

صعدا لساعات طويلة. كان الطريق أسوأ مما قيل، لكن البغل كان يتقدم بعناد هادئ فهمته ليلى على الفور. ومع غروب الشمس ظهر الكوخ: سقف منهدم في أحد الأركان، ونوافذ مكسورة، وشرفة مائلة. لكن الجدران كانت قوية وثابتة، وخلف الكوخ يجري نبع ماء نقي.

على مدار ثلاثة أسابيع،صلحت ليلى ما هو ضروري، وكان البغل يرافقها كظل صبور. وجدت أدوات معتنى بها، وبذور فول ويقطين وبطاطس محفوظة في أوانٍ فخارية، وعلامات على الأشجار تبدو وكأنها ترسم خريطة. كل شيء كان يشير إلى أن صاحب الكوخ لم يترك هذا المكان مصادفة.

للمزيد من القصص الحصرية انضم الى جروبنا الجديد: روايات محمد نور

في إحدى الليالي، أثناء فحص الموقد، اكتشفت ليلى أن أحد ألواح الخشب يمكن تحريكه. وخلفه كان هناك تجويف يحتوي على دفتر، وحقيبة قماشية، ورسالة.

كانت الرسالة تبدأ هكذا: “إذا كنتِ قد اشتريتِ هذا المكان عندما سخر الجميع، فأنتِ الشخص الذي كنت أنتظره”.

تابعت ليلى القراءة. كان الرجل يشرح كيفية العناية بنبع الماء، وأين تزرع، وما هي الممرات التي يجب تجنبها في الشتاء. لكن في النهاية ظهر تحذير جعل قشعريرة تسري في جسدها: “إذا سأل الحاج رمضان عن التلة الشرقية، لا تخبريه بشيء. أبحثي عن الدفتر الثاني، فهناك السبب الذي جعلني أختفي”.

رفعت ليلى عينيها نحو الباب.

في الخارج، نهق البغل بقوة.

وكان هناك شخص ما قد وطئت قدمه الشرفة للتو.

هل كنت ستفتح هذا الباب لو كنت مكانها وأنت بمفردك؟ شاركنا رأيك وابحث عن الجزء الثاني، لأن ما تركه صابر مخفيًا يغير كل شيء.

الجزء الثاني:

 

أخذت ليلى سيخ النار قبل أن تفتح الباب. وعلى الجانب الآخر كان يقف طارق، وهو رجل من أهل المنطقة يبلغ من العمر 41 عامًا، حضر على ظهر فرس أشهب وكان يعرف صابر منذ صغره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *