حا,دث مصطنع
كنت بجري زي المجنون في طرقة المستشفي والارض بتلف بيا وخايف اكون خسرت مراتي للابد.. بس اول ما فتحت باب الاوضة ووقفت قدام سريرها، لقيت ايد ناشفة وبتترعش مسكت معصم ايدي بقوة، وبصيت لقيت الراجل العجوز اللي في السرير اللي جنبها بيشدني ليه وهو عينه بتلمع بر..عب وهمس في ودني بكلمة واحدة نزلت عليا زي الصاعقة: ماتثقش فيها.
الدم اتجمد في عروقي وبصيت لمراتي نورهان اللي كانت نايمة وهدومها متقطعة، وشفت طرف ورق ابيض خارج من تحت مخدتها.. ورق كان ممكن يخليني اخسر شقا عمري وبيتي وحياتي كلها في لحظة. نورهان فتحت عينها وبصت لي بضعف مصطنع وقالت: امضي يا أحمد وخلصنا عشان الحق ادخل العمليات. بس هي مكنتش تعرف ان الكلمة اللي سمعتها من الراجل الغريب ده غيرت اللعبة كلها.
المفروض ان مراتي كانت غايبة عن الوعي لما وصلت المستشفي، بس الراجل العجوز اللي في السرير اللي جنبها فتح عينه الحمرا ومسك ايدي وهمس: ماتثقش فيها.
الدنيا اسودت في عيني وحسيت ببرودة صوابعه: انت قلت ايه؟
قبل ما يلحق يرد الستارة اتفتحت فجأة.
حماتي سامية كانت واقفة هناك لابسة بالطو شيك وعقد لولي بيلمع زي السكاكين: أحمد.. اخيرا جيت.
وراها كانت مراتي نورهان نايمة ووشها باهت ورابطة شاش على دماغها وشفايفها بتترعش. واخوها رأفت كان واقف عند الشباك ومربع ايده وبيتفرج بسخرية كأنه مستني عرض مسرحي.
حماتي زعقت: كنت فين؟ مراتك كانت هتموت.
قلت ببرود: كنت في الشغل.
رأفت ضحك وقال: طبعا.. كنت بتعد فلوس الناس ونورهان كانت بتنزف.
عيون نورهان اتملت دموع في ثانية.. كانت دايما شاطرة في تمثيل دور الضحية وتخلي الكل يحس بالذنب.
قالت بصوت واطي: انا اتصلت بيك.
رديت: موبايلي كان مع الامن عشان كان فيه تفتيش في الشغل.
حماتي نفخت بضيق: دايما عندك عذر.
الستارة بتاعة سرير الراجل العجوز اتحركت.. كان بيراقبنا.
قربت من نورهان وسألتها: ايه اللي حصل؟
قالت: عربية سودة خبطتني وطلعت لي من العدم.
ورأفت زود عليها: الشهود قالوا ان السواق هرب.
بصيت لايد نورهان.. مكنتش بترتعش ومفيش اي علامة رعب.. ضوافرها كانت لسه معمولة ومنسقة ولونها احمر زي الدم.