انتقام امرأة
بعد خمس سنوات من تحميمه ، ورفعه ، ورعايتع والتصرف كممرضة متفرغة له ، سمعت زوجي المشلول يضحك مع رجلٍ آخر ويقول:
«إنها خادمة مجانية. غبية نافعة.»
في تلك اللحظة، أختفت المرأة المطيعة، وحل مكانها شيءٌ آخر… أبرد، أهدأ، وأكثر خطورةً بكثير
وجعلته يدفع ثمن هذا الكلمات غالي جدااا
فعلت شىء كاد يجننه وأخذت حقى منه بمنتهي الذكاء
شاهدوا ماذا فعلت …
…………..
خمس سنوات لا تبدو كثيرة حتى تعيشها .. خمس سنوات تعني ٦٠ شهراً او ١٨٢٥ يوماً من محو الذات ببطء .. أمضيتُ كامل عقدي العشرين دون أن أحتفل بإنجاز ، أو أبني مستقبلًا، أو أسافر، بل وأنا أتعلّم كيف أصبح غير مرئية
خمس سنوات أستيقظ قبل الفجر لأغلي لتجهيز الفطور وتحضير الأدوية وأحفظ الطريقة الدقيقة لتدوير جسدٍ عاجز كي لا يتمزق جلده .. خمس سنوات من جلسات العلاج ، وليالٍ بلا نوم ، وجداول أدوية ، وأبتساماتٍ زائفة لرجلٍ قادر على النظر عبر الجدران دون أن يراني يوما
في ذلك الوقت، حين كنتُ لا أزال ساذجةً بما يكفي لأسمي ما أعيشه حبا، كنت أظن أن التضحية هي الإخلاص، وأن الألم هو العملة التي تدفعها مقابل البقاء
بعد حادث زوجى الذى حصل من سنوات هو نجا ولكن ساقاه لم تنجوا
وأنا بقيت
وحولت منزلنا إلى وحدةٍ طبية. تعلّمت كل شيء عن الكراسي المتحركة، والقساطر، وبروتوكولات الطوارئ. تعلّمت كيف أحافظ على هدوئي بينما يصرخ، أو ينغلق على نفسه، أو يلتزم الصمت أياماً كاملة
ثم جاء ذلك الثلاثاء… اليوم الذى تغيرت فيه تماما وأصحبت انسانة خطيررة تسعى للأنتقام
أستيقظت قبل شروق الشمس وذهبت به إلى المركز الطبي، رغبةً في أن أحمل له شيئًا يواسيه في جناح إعادة التأهيل وما زالت تلك الآمال المألوفة والساذجة حية داخلي…
وتركته مع صديق هناك وعندما عدت له مره أخري سمعت صوته
كان يجلس في الشرفة الخارجية حيث يتعرض المرضى للشمس. توقّفت خلف عمودٍ خرساني، لا لأتجسّس، بل لأرتّب شعري. أردت أن أبدو جميلة لزوجي
وسمعت زوجي يقول وهو يضحك، وصوته قويّ، حادّ، مستمتع:
هي في الأساس يدٌ عاملة غير مدفوعة الأجر. لا أدفع لها، لا تشتكي أبدا، وصغيرة بما يكفي لتحملني طوال اليوم
ضحك الرجل الآخر
وتابع زوجي ، وكل كلمةٍ كانت أعمق قطعا:
— ربطتُها مبكرًا. تطعمني، تنظّف، تتشاجر مع شركات التأمن، تحمّمني. هذه ليست زوجة. هذه خدمةٌ كاملة مجانية. عندما أموت، كل شيء يذهب لابني وأختي. هم دمي. أمّا هي… فهي فقط موجودة.