انتقام امرأة
تجمّدت ساقاي واحمر وجهى قبل دقائق كان حبًّا. الآن صار إهانة.
«مجانية».
«نافعة».
«مطيعة».
هكذا كان يصفني زوجي
لم أبكِى الدموع لم تأتِى تحرّك شيءٌ أبرد في داخلي
ضحك زوجي مرةً أخرى. ذلك الصوت هو ما كسرني تماما
ابتعدت بصمت. لم أواجهه. لم أنهَر. رحلت.
في تلك الليلة، حين أعادته سيارة الإسعاف إلى المنزل، كان مستلقيا على السرير
نظرت إليه… حقًا نظرت، ولم أرَ رجلًا مكسورًا، بل طاغيةً على كرسي متحرك
وأنا أعدل الوسائد حوله، قطعت وعدا على نفسي.
لن أصرخ.
لن أجادل.
سأختفي.
لكن أولًا… سأريه تماما ماذا ستفعل فيه «الخادمة المجانية» وبالفعل فعلت شىء كاد يجننه وأخذت حقى منه بمنتهي الذكاء
شاهدوا ماذا فعلت …
الجزء الثاني
دخلت الاوضة بابتسامة هادية جدا كأن مفيش حاجة حصلت .. بس في الحقيقة “ليلى” القديمة كانت ماتت .. وبدأت انفذ خطتي اللي مخرتش المية …. اول حاجة عملتها اني بطلت اتخانق مع شركات التأمين .. وبقيت اوافق على كل طلباتهم بالرفض من غير ما اعارض .. وده خلى المصاريف اللي بيسحبها من رصيده الخاص تزيد الضعف في يومين وهو مش فاهم ليه ….
تاني يوم .. “نسيت” احط الدوا في ميعاده .. وبدأت اسحب ايدي من كل التفاصيل اللي بتخليه مرتاح …. لما بدأ يصرخ ويسأل فين الفطار؟ كنت ب رد ببرود : “معلش يا حبيبي اصل كنت بغير نظام حسابات البنك بتاعنا” …. هو افتكرني لسة “الغبية” اللي بتخدمه .. مكنش يعرف اني نقلت كل توكيلاته الرسمية ل اسمي بموجب الورقة اللي مضاني عليها زمان لما كان خايف يروح منه كل حاجة ….
في ليلة واحدة .. سحبت كل المبالغ اللي في حساباتنا المشتركة وحولتها لحساب سري باسمي في بلد تانية .. وبعت فيلته اللي كان كاتبها ل ابنه واخته ل مشتري “كاش” ب تمن اقل من تمنها بس عشان اخلص بسرعة ….
يوم الخميس الصبح .. دخلت عليه الاوضة وهو مستني اني اشيله عشان احميه كالعادة .. وقفت قدامه وانا لابسة لبس الخروج وماسكة شنطتي .. بصلي ب استغراب وقالي : “انتي رايحة فين؟ ومين اللي هيحميني ويأكلني؟” ….
قربت من ودنه وهمست ب نفس النبرة اللي هو استخدمها : “الخادمة المجانية استقالت يا “سيد” مالك .. والنهاردة انا مش بس سيبالك البيت .. انا سيبالك كمان اخواتك وابنك اللي كنت عايز تورثهم “دمك” .. خليهم هما دلوقت يشيلوك ويحموك ب “بلاش” زيك كدة” ……