المرأة مشت على خطوات
هو بيرعى الأرض والزرع، وهي بتخيط وتطرز حاجات جميلة جدًا.
مازن عمره ما سألها أسئلة كتير.
ولا ضغط عليها.
كان بس بيحميها في صمت.
كان بيعملها كرسي مريح عشان بطنها، ويجيب لها أعشاب تهدي ألم الحمل.
ولأول مرة في حياتها… ليلى حسّت بالأمان.
لكن الأمان عمره ما بيكمل…
عودة الخطر
قبل الولادة بـ 15 يوم، صوت عربيات كسر الهدوء.
ليلى كانت بتطرز قدام البيت، لما شافت عربيتين داخلين بسرعة.
نزل منهم رائد، وشكله متغير، عينه فيها غضب وسُكر، ومعاه 3 رجال شكلهم بلطجية.
صرخ: “إنتي هنا يا ست الحريم؟!”
مازن خرج بسرعة من المخزن، ماسك إيده في فوطة.
رائد كمل: “نادية سيبتني وطلقتني وأخدت نص ثروتي بسببك! والطفل ده هو اللي هيرجعلي كل حاجة!”
الرجالة قربوا.
مازن من غير ما يتكلم راح ناحية الحائط، وطلع بندقية قديمة من ورا شكائر قمح.
صوت السلاح وهو بيتفتح خلّى المكان يسكت.
مازن قال بصوت ثابت: “خطوة كمان وهتبقى آخر خطوة في حياتك.”
رائد ابتلع ريقه بس حاول يتعالى: “ده ابني!”
ليلى نزلت درجة من السلم وقالت بصوت قوي لأول مرة: “ده ابني أنا! إنت رميتني في الشارع زي الزبالة! إنت ماستهلتنيش ولا تستاهل الطفل ده!”
الرجالة بدأت ترجع لورا واحدة واحدة.
رائد حس بالإهانة، بص لهم يطلب مساعدة، لكنهم خافوا.
ركب عربيتهم ومشي وهو بيشتم.
الولادة
بعدها بساعات… الألم بدأ.
ليلى صرخت وهي في المطبخ، المطر بيضرب برا جامد.
الطرق كانت طين ومقفولة.
مازن جري: “اهدي يا ليلى… أنا معاكي.”
حوّل المزرعة كلها لغرفة ولادة بسيطة.
ساعات طويلة من الألم… ومازن ماسك إيدها طول الوقت.
وفي الفجر…
صوت عياط طفل ملي المكان.
مازن دموعه نزلت وهو شايل الطفلة: “بنت… زي القمر.”
سماها ليلى: مريم.
وشافت الدنيا بشكل جديد.
بعد شهور
عدت 6 شهور.
المزرعة بقت مليانة حياة.
ليلى بقت بتبيع شغل إيدها في السوق، والناس بقت تحترمها.
وفي يوم…
رائد رجع.
بس المرة دي مش راكب عربية.
ماشي على رجليه، مكسور، فقير، مفيهوش أي غرور.
قعد على الأرض قدامها: “سامحيني… أنا خسرت كل حاجة.”
ليلى بصت له بهدوء: “إنت خسرتني من زمان… لما اخترت الكدب بدل الحقيقة.”
قامت ودخلت.
مازن بص له وقال: “إنت مافيش لك مكان هنا.”
رائد مشي مكسور ومش راجع.
النهاية
مازن دخل، لقى ليلى بتلعب مع مريم.
قعد جنبها وقال: “إنتي كويسة؟”