امي كانت دايما بتحذرني
لكن أول ما دخل شارع بيت طفولته، شاف حاجة خلته يفرمل فجأة…
الجزء الثاني
البيت الطوب القديم اللي كان فاكره اختفى. مكانه قصر كبير دورين، بوابة حديد فخمة، وكاميرات مراقبة في كل حتة.
محمود واقف مصدوم. فجأة البوابة فتحت وطلعت عربية فخمة موديل جديد، وبيسوقها أخوه الصغير “حسن”، اللي عمره ما استقر في شغل أصلاً.
حسن بص له وضحك وساق بالعربية وسابه واقف وسط التراب.
محمود دخل البيت وهو مش فاهم حاجة. جوه لقى صدمة: رخام، شاشات كبيرة، أثاث جديد، وكل حاجة فخمة بشكل مبالغ فيه.
في المطبخ لقى أمه “الحاجة فاطمة” بتطبخ، وفي إيدها دهب تقيل. بصت له وقالت بهدوء: “اتفضل يا ابني… الأكل جاهز.”
محمود مش قادر يستوعب: “إيه ده؟ العربية دي؟ والبيت؟ وفلوسي فين؟ أنا جاي أخد 5 مليون جنيه!”
سكتة طويلة.
أمه ردت ببرود: “الفلوس خلصت.”
محمود اتصدم: “إزاي خلصت؟!”
قالت له: “اتصرفت على البيت… وأخوك كان محتاج… والعربية… وهو اتزنق… وإنت كنت عايش مرتاح في القاهرة.”
وفي اللحظة دي أخوه دخل، ودفعه وقال: “إحنا عيلة واحدة… مش أنانيين زيك.”
الخناقة ولعت، وأمه ضربته بالقلم: “اوعى تمد إيدك على أخوك!”
وفي لحظة، محمود فهم إن كل اللي خاف منه طول عمره اتحقق… بس مش بسبب مراته… بسبب عيلته نفسها.
الجزء الثالث
محمود طرد من البيت اللي هو كان بيموله من غير ما يعرف. ركب عربيته وهو منهار.
رجع القاهرة وهو مفلس تقريبًا… حياته اتدمرت.
بعد شهور، شاف “سارة” بالصدفة في الشارع… وكانت حامل ومبسوطة مع جوزها الجديد، دكتور محترم، باين عليهم الثقة والراحة.
شافهم وهما بيتعاملوا مع بعض كفريق… زي ما كانت بتطلب منه زمان.
وفي اللحظة دي، أدرك الحقيقة: هو ماكنش خايف على مراته… كان ضحية خوف زرعته أمه فيه.
جاله تليفون من أمه: “أخوك عمل حادثة… وعايزين فلوس…”
قفل المكالمة، وقال بصوت ميت: “أنا مابقتش ليا عيلة.”
وقفل كل حاجة ومشي… لأول مرة لوحده بجد.