السر المدفون
ماما غطت وشها بإيدها وبدأت تعيط بحرقة، وقالتلي بصوت يدوب مسموع:
= “يا بنتي اسمعيني.. إنتي وياسين مش إخوات في الدم، بس الست اللي في الصورة دي كانت جارتنا زمان.. ولدت ياسين وماتت بعد ولادته بيومين، وأنا كنت لسه والدكي، فـ رضعت ياسين معاكي أكتر من ٥ رضعات مشبعات عشان كان بيصرخ من الجوع ومحدش ليه غيري.. كبرتوا وإنتوا متعرفوش، ولما ياسين جه يتقدم، كنت خايفة أقول أهد البيت اللي بنيته، قلت يمكن ربنا يسامحني والسر يندفن معايا!”
وقعت على الأرض من الصدمة.. ليلة فرحي بتتحول لجنازة! في اللحظة دي الباب خبط بقوة، وكان ياسين.. دخل وعيونه حمرا وشايل في إيده “نفس العلبة القطيفة”!
بص لماما وقال بصوت زي الرعد:
= “المنقبة اللي جت الفرح بعتتلي رسالة بتقول إنها أخت الأم اللي رضعتني.. وبتقول إن السر ده إنتي عارفاه ومخبياه.. ليه يا خالتو؟ ليه تسيبيني أحبها وأتعلق بيها وإنتي عارفة إننا محرمين على بعض؟”
ماما كانت بتترعش، بس فجأة الست المنقبة ظهرت عند باب الأوضة! قلعت النقاب.. والصدمة كانت أكبر.. طلعت “خالة ياسين” اللي كانت مختفية من سنين.
بصت لماما وقالتلها بحدة: “أنا مش هسيبك تدمري حياة العيال عشان خاطر أنانيتك.. ياسين وسارة لازم يعرفوا الحقيقة كاملة!”
ماما صرخت فيها: “حقيقة إيه؟ أنا رضعتهم عشان أحميه!”
خالة ياسين ردت ببرود: “لأ يا سارة.. إنتي مرضعتهوش ٥ رضعات.. إنتي رضعتيه مرة واحدة بس واللبن خلص، وأنا اللي كملت رضاعته بباقي اليوم! يعني ياسين أخويا أنا في الرضاعة مش أخو بنتك!”
الكل سكت.. النفس انقطع في الأوضة.
ماما بصت لها بذهول: “يعني إيه؟”
الخالة قالت: “يعني سارة وياسين حلال لبعض.. مفيش رضاع كامل تم بينهم، والورقة دي كانت عشان أقرص ودنك وأعرفك إن السر مبيتمتش، وعشان أخليه يقدّر قيمة البنت اللي معاه ويعرف إنها كانت ه تضيع منه في ثانية!”
ياسين بصلي وعيونه مليانة دموع، مسك إيدي قدامهم كلهم وقال: “أنا كنت ه*م*و*ت لو السر ده طلع حقيقي.. بس المرة دي مش هسيبك أبداً.”:
”النهاية طلعت غير المتوقع تماماً! الخالة حبت تعمل درس للأم عشان خبت الحقيقة.. تفتكروا اللي الخالة عملته ده صح ولا كانت هتدمر حياتهم بجد؟
وشكراً لكل اللي تفاعل مع القصة.. انتظروا القصة الجاية أقوى بكتير! 👇🔥”
محمد نور