بنتي راجعه من المدرسة
نفسي يمكن ده ملل الحياة الزوجية الطويلة حاجة طبيعية يعني.
بنتي ليلى يا دوب مكملة أربع سنين. أنا وخالد كنا رافضين فكرة الحضانة وهي صغيرة بس عشان إحنا موظفين وشغلنا وقته طويل الموضوع بقى صعب. حماتي ساعدتنا فترة بس ما كنتش عايزة أتقل عليها العمر كله وهي كبرت وبتتعب بسرعة. عشان كده قدمت ل ليلى عند نورة الميس اللي في بيتها زي ما حكيت لكم في الأول.
كل حاجة كانت تمام.. لحد ما ليلى بدأت تحكي عن
البنت اللي شبهها. ولحد ما جه اليوم المشؤوم ده اللي قررت فيه أراقب بيت الميس نورة.
نرجع للحظة اللي قلبي وقف فيها العربية اللي أنا عارفاها كويس ووقفت عند باب بيت الميس.. كانت عربية لاند كروزر حافظاها صم. نزل منها راجل.. ما كانش جوزي خالد. كان حمايا أبو خالد.
قبل ما مخي يستوعب الصدمة باب بيت الميس اتفتح وجريت البنت الصغيرة اللي شبه بنتي وهي بتصرخ ومبسوطة بابااااا!. شالها حمايا من الأرض وضمھا لصدره وابتسم لها الابتسامة الحنونة إياها اللي شفته ألف مرة بيبتسمها لأحفاده. في اللحظة دي حسيت الدنيا لفت بيا واتهدت فوق راسي. الحقيقة نزلت عليا زي الصاعقة. ما كانتش من جوزي.. الموضوع كان يخص حمايا أبو خالد. حمايا متجوز في السر.. وعنده بنت.. وعمرها تقريبا نفس عمر حفيدته ليلى.
وقفت مكاني متسمرة مش قادرة أتنفس. فجأة كل فصوص الصورة اتركبت في دماغي سهراته غيابه بروده مع حماتي الخلافات اللي مبتخلصش والغموض اللي عايش فيه. رجعت البيت وأنا بجر رجلي جر. دخلت المطبخ وشفت حماتي أم خالد واقفة تطبخ العشا وبتدندن بهدوء ولا دريانة إن عالمها كله كدبة وممكن ينهار في أي لحظة. قلبي اتقطع عليها. أقول لها أهد بيتها وأكسر وهم الجواز اللي هي متمسكة بيه رغم الشروخ اللي فيه ولا أسكت وآخد بنتي وأمشي من المكان ده وأشيل السر ده لوحدي
الليلة دي نمت جنب بنتي وقعدت أبص للسقف صراع داخلي بيدبحني بين الحقيقة والرحمة. ما عرفتش أنام. كل ما أغمض عيني تطلع لي صورة البنت الصغيرة.. نسخة من ليلى. وإزاي جريت لحضن حمايا وإزاي هو شالها بحنية وأبوة طبيعية كأنه متعود يعمل كدة كل يوم. رحت أوضتي ونمت جنب جوزي خالد سامعة صوت أنفاسه وهو نايم وبسأل نفسي يا ترى يعرف بقاله قد إيه ولا يكون عارف كل حاجة وساكت.
طلع الصبح وتقل الدنيا كله على صدري. على الفطار حماتي كانت بتحط الأطباق وبتبتسم لي إيه يا سارة يا بنتي نمتي