صاحبة عمري وخرابة بيتي كاملة بقلم منى السيد
أوراق الطلاق اتحركت على التربيزة الرخام بنعومة غريبة، زي نصل سکينة مسنونة كويس ومستنية اللحظة اللي تغرس فيها في القلب. بقلم مني السيد
الأوراق وقفت قدامي بالظبط الساعة ٤١٥ العصر، في قلب كافيه زحمة في الزمالك. جوزي كان قاعد جنب صديقة عمري، وبيطلب مني بمنتهى البرود إني أمسح تلات سنين جواز كأني بمضي على ريسيت مطعم.
من ورا الإزاز، كانت القاهرة ماشية في زحمتها المعتادة.. العربيات مكدسة على كوبري قصر النيل، وصوت الكلاكسات بعيد ومكتوم، لكن جوه الكافيه، الجو كان متجمد.. كأن الزمن وقف فجأة.
امضي يا نادين.. الموضوع خلص متوفرة على روايات و اقتباسات
صوت يحيى كان هادي لدرجة مرعبة. وده كان أكتر شيء بيوجع.. لا كان فيه ڠضب، ولا ندم، ولا حتى ذرة توتر. برود محترف، لدرجة إن أي حد قاعد على التربيزات اللي جنبنا كان هيفتكره راجل محترم بيحاول يحل مشكلة عائلية بمنتهى الرقي.
جنبه كانت ليلى منزلة عينيها الأرض، وراسمة على وشها تعبير الحزن الرقيق اللي اتدربت عليه من وهي لسه في المدرسة.. نفس التعبير اللي خلى أمي زمان تصعب عليها وتخليها تتغدى معانا كل يوم عشان ظروف أهلها الصعبة.
من تلات شهور بس، نفس التعبير ده هو اللي خلاني أوافق إنها تقعد معانا في شقتنا فترة مؤقتة لما جاتلي تحت البيت بشنطة هدومها وهي بټعيط وبتقول ماليش مكان أروحه غيرك.
دلوقتي، صوابعها اللي معمول لها مانيكير غالي كانت ملموسة بخفة على كم بدلة جوزي.
جوزي أنا.
يا نادين، ليلى همست وهي بتميل عليا كأنها بتعزي أرملة في جنازة، القلب لما بيميل لمكان تاني.. مبيكونش فيه إيد بتجبره يرجع.
بصيت لها في صمت.
أكتر من عشرين سنة وليلى بتقول عليا أختها. كانت واقفة جنبي يوم فرحي وهي ماسكة بوكيه الورد الأبيض وبتقرأ لي الفاتحة وعينيها غرقانة دموع من الفرحة. هي اللي قامت وقالت كلمة في الفرح وهي بتهزر وبتقول ليحيى لو زعلتها في يوم.. أنا اللي هقف لك.
من أسبوعين بس، رجعت البيت فجأة عشان مأمورية الشغل في إسكندرية اتلغت بسبب النوة. دخلت الشقة براحة وأنا شايلة شنطتي، وسمعت ضحكتها طالعة من أوضة نومي.. ضحكة ليلى. متوفرة على روايات و اقتباسات
دلوقتي هي قاعدة قدامي ولابسة حلق لولي من علبة مجوهراتي، وبتتكلم عن النصيب والمكتوب وكأنها مقضتش شهور بتسرق جوزي وحياتي في بيتي وعلى سريري. بقلم مني السيد