صاحبة عمري وخرابة بيتي كاملة بقلم منى السيد
قربت منه وشوشت له ست البيت دي هي اللي كانت بتنظم لك ملفاتك لما كنت بتسهر في المكتب.. والملفات دي كان فيها ثغرات صغيرة قوي، مكنش حد هيلاحظها غيري. التحويلات اللي تمت لشركة ليلى الوهمية عشان تهرب من الضرائب وتسرق شريكك.. كلها هنا. متوفرة على روايات و اقتباسات
لون وش يحيى اتحول من البرود للون باهت زي الورق اللي قدامه. ليلى حاولت تتدخل وقالت بصوت مهزوز انتي بتخرفي بتقولي إيه؟ يحيى، دي بتخوفك بس..
بصيت لها وضحكت بجد المرة دي يا ليلى، الحلق اللولي اللي في ودنك ده، والفستان اللي إنتي لابساه، وحتى الشقة اللي إنتي فاكرة إنك هتسكنيها.. كل ده مدفوع من فلوس الشراكة اللي يحيى اختلسها. إنتي مش بس خطافة رجالة، إنتي شريكة في چريمة أموال
عامة.
يحيى حاول يشد الفلاشة من قدامي، بس كنت أسرع منه ورجعتها الشنطة.
دلوقتي اسمعني كويس، قلتها وأنا قايمة وبقف بكل طولي، ونظرات الناس في الكافيه كلها بقت متثبتة علينا. الورق اللي إنت مجهزه ده، بله واشرب مېته. شقة الزمالك دي، والدي الله يرحمه كاتبها باسمي هبة من قبل ما نتجوز، وعقد التنازل اللي إنت زورته موجود أصله في الحفظ والصمان.
يحيى وقف وهو بيترعش من الڠضب انتي مش هتخرجي من هنا غير لما تديني الفلاشة دي!
في اللحظة دي، دخل اتنين رجالة ببدل رسمية الكافيه، واتجهوا لتربيزتنا. واحد منهم طلع كارنيه وقال بلهجة حازمة الأستاذ يحيى؟ أنا المحامي سيف الدين، ومعايا أمر بالحجز التحفظي على كافة متعلقاتك بناءً على البلاغ المقدم للنيابة الإدارية بخصوص ملفات الشركة.
يحيى بص لي بذهول، كأنه بيشوفني لأول مرة. ليلى لمت شنطتها وحاولت تقوم تمشي بسرعة وتداري وشها، بس سيف المحامي وقفها الآنسة ليلى؟ ياريت تتفضلي معانا كمان، لأن اسمك ورد كصاحبة الشركة الوهمية اللي تم تحويل المبالغ ليها.
بصيت ليحيى اللي كان واقف مكسور، والناس حواليه في جروبي بدأوا يهمسوا ويصوروا بالموبايلات. البرستيج اللي كان خاېف عليه ضاع في لحظة وسط زحمة القاهرة.
قربت منه للمرة الأخيرة، وعدلت له ياقة قميصه ببرود، وقلتله كنت عايزني أمضي في صمت؟ أنا مابمضيش على مۏتي يا يحيى.. أنا بمضي بس على شهادة وفاتك إنت مهنياً واجتماعياً.
سيبتهم وخرجت من الكافيه.. الشمس كانت لسه بتغيب فوق النيل، والهواء البارد خبط في وشي. لأول مرة من تلات سنين، حسيت إني بتنفس بجد.