ساب اختو تتحكم فيا كاملة

قمت واقفة قدامهم كلهم
الكلام كان لسه بيرن في ودني عمرك ما هتكوني في ربع شطارة وجمال أختي.
بصيت لرؤوف نفس النظرة اللي كنت ببصله بيها زمان بحب، بقت دلوقتي كلها وضوح.
قلت بهدوء غريب خلى الصالة كلها تسكت
أنا مش مكملة.
الملاعق وقفت في الهوا
وأمي شدت في طرف فستاني بخوف
فالنتينا اقعدي.
هزيت راسي
لأ يا ماما المرة دي لازم أقف.
رؤوف ضحك ضحكة مستفزة
يعني إيه مش مكملة؟ إنتي بتهزري؟
بصيت له بثبات
الفرح اتلغى.
الكلمة نزلت زي قنبلة.
كاميليا رفعت حاجبها وقالت بسخرية
كويس كنا هنلبس نفسنا في مشكلة.
هنا فهمت كل حاجة.
مش بس بتتحكم
دي كانت عايزة ده يحصل.
قربت منها خطوة، وبصيت في عينيها مباشرة
إنتي مش بس بتتدخلي إنتي بتكسري أي حاجة مش على مزاجك.
ابتسمت ببرود
أنا بحمي أخويا من اختيار غلط.
ضحكت بس ضحكة وجع
لا إنتي بتحبي تكوني أهم واحدة في حياته.
الصالة كلها

بقت مركزة معاهم.
رؤوف تدخل بعصبية
كفاية بقى! إنتي اللي عاملة دراما!
بصيت له آخر مرة
أنا كنت بحاول أبقى شريكة إنت عايزني أكون ظل.
قمت من مكاني
وقبل ما أمشي، طلعت موبايلي.
الكل استغرب.
اتكلمت قدامهم بكل هدوء
أنا بعت رسالة لكل الموردين الفرح اتلغى رسمي.
وش رؤوف اتشد
إنتي عملتي إيه؟!
رديت
اللي المفروض كان يتعمل من بدري.
كاميليا ضحكت بصوت عالي
كويس وفرتي علينا فلوس كتير.
بصيت لها نظرة قصيرة
لا يا كاميليا الفلوس دي أنا اللي دفعتها.
الصمت رجع أقوى.
كملت
وكل حاجة كانت باسمي من القاعة للبوفيه.
رؤوف قرب خطوة
إنتي بتبالغي!
فتحت الإيميل قدامهم
العقود التحويلات كل حاجة.
أنا مكنتش ضيفة في الفرح أنا كنت صاحبته.
أبوه بص له بصدمة
إنت مكنتش دافع؟
رؤوف سكت
وسكوته قال كل حاجة.
كاميليا وشها شد لأول مرة.
أنا لفيت ناحيتهم
أنا كنت مستعدة أشارك حياتي مش أمولها لوحدي وأتذل فيها.
أمي قامت وقفت ورايا لأول مرة تحط إيدها على كتفي بثقة.
وأنا ماشية ناحية الباب
سمعت كاميليا بتهمس لرؤوف بعصبية
إنت هتسيبها تمشي كدة؟!
ورؤوف رد بصوت متوتر
إعملي إيه يعني؟!
ابتسمت من غير ما ألف.
لأن لأول مرة
هو مش عارف يتصرف من غيرها.
خرجت بره.
الهوا كان بارد
بس صدري خفيف بشكل غريب.
أمي سألتني بهدوء
إنتي كويسة؟
بصيت لقدام وقلت
أول مرة أبقى كويسة بجد.
وفي اللحظة دي
موبايل كاميليا رن جوه.
وصوتها عالي وهي بترد
إيه؟ إيه يعني القاعة اتلغت؟!
صوت الموظف كان مسموع
كل الحجوزات باسم الآنسة فالنتينا ومتلغية بالكامل.
الهمهمة عليت
والتوتر بدأ ينتشر.
وقفت لحظة قبل ما أركب العربية
وبصيت ورايا.
مش ندم
ولا كسر.
بس يقين.
إن اللي كنت هتخسره لو كملت
أكبر بكتير من أي فرح اتلغى.
واللي كان جوايا زمان
اللي بيقبل يقلل من نفسه عشان يكمل
اختفى.
بس لسه فيه حاجة جاية
لأن القصة بينهم لسه مخلصتش.
وقفت قدام باب القاعة، وإيدي على المقبض لحظة واحدة بس كانت فاصلة بيني وبين حياة كاملة كنت هضيعها بإيدي.
لفّيت وشي وبصيت آخر بصّة على الناس جوا
رؤوف واقف متلخبط، كاميليا وشها مشدود لأول مرة، وأهلي واقفين بين الصدمة والخوف.
خدت نفس عميق وخرجت.
اليوم اللي بعده، صحيت بدري جدًا.
مش علشان عندي شغل ولا علشان في فرح.
صحيت علشان لأول مرة من سنين، مفيش حاجة تقيلة على صدري.
قعدت مع بابا، وكان ساكت شوية وبعدين قال
كنت قلقان عليكِ بس أنا فخور بيكي.
الجملة دي كانت كفاية تمسح سنين شك.
على الناحية التانية الدنيا مكنتش ساكتة.
القاعة بعتت إنذار رسمي، الموردين طلبوا فلوسهم، والعيلتين دخلوا في دوامة مشاكل.
رؤوف حاول يكلمّي مرة واتنين وعشرة.
في الأول طنشته.
بس في مرة، رديت.
كان صوته مكسور
إنتي دمرتي كل حاجة.
رديت بهدوء
أنا دمرت الوهم الحقيقة كانت مدمرة من زمان.
سكت شوية، وبعدين قال
أنا كنت بحبك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم إنه مش شايفني
الحب مش مقارنة ولا ترتيب درجات.
وقف المكالمة من غير رد.
بعدها بأيام وصلتني أخبار.
كاميليا حاولت تلم الموضوع، وتدفع جزء من الفلوس بس محدش وثق فيها.
رؤوف دخل في مشاكل مادية، واتكشف قدام أهله إنه كان معتمد على غيره طول الوقت.
والأهم
العلاقة اللي كانت بينهم بدأت تتكسر.
مش لأنهم اتغيروا
لكن لأن اللي كان بيغطي عيوبهم اختفى.
أنا؟
بدأت حياة جديدة.
رجعت لحاجات كنت بحبها ونسيّاها
شغلي نفسي وحتى شكلي اللي كنت بسيبه علشان أرضي حد تاني.
اشتريت الفستان الأخضر.
أيوه نفس الفستان.
لبسته قدام المراية، وبصيت لنفسي
ولأول مرة حسيت إني شايفة واحدة كاملة مش نسخة متعدلة علشان تناسب حد.
بعد شهر كنت في افتتاح مشروع جديد ليا.
وأنا داخلة سمعت صوت مألوف.
لفّيت لقيت رؤوف.
وشه مرهق ونظرته مختلفة.
قرب وقال بهدوء
إنتي بقى شكلك أحلى.
بصيت له ثواني وقلت
أنا طول عمري كنت كده بس إنت اللي مكنتش شايف.
سكت وبعدين قال
ينفع نبدأ من جديد؟
هنا ضحكت.
مش سخرية
لكن وضوح.
أنا بدأت فعلًا بس من غيرك.
ومشيت.
عدت شهور
والحياة استقرت.
مش مثالية بس حقيقية.
اتعلمت إن أسوأ حاجة مش إن حد يقلل منك
لكن إنك تصدقه.
واتعلمت إن أقوى قرار ممكن تاخده
إنك تختار نفسك حتى لو خسرت كل حاجة تانية.
وفي يوم، وأنا قاعدة في البلكونة لابسة فستاني الأخضر، وبشرب قهوتي
بصيت للسماء وابتسمت.
لأن الفرح اللي اتلغى
كان في الحقيقة بداية لحياة اتولدت صح.
نهاية. 

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *