طردوها من الفندق
— نعم، باسم السيدة…
— ريم… — قالت السيدة بثقة.
تم التأكيد فورًا:
— غرفة جاهزة، تفضلي.
التفتت السيدة إلى ريم:
— هل هناك مشكلة؟
ابتسمت الموظفة ببرود:
— لا، لا… مجرد سوء فهم. يبدو أنها في المكان الخطأ.
ردت ريم بهدوء:
— أنا في المكان الصحيح.
لكن الموظفة ضغطت على زر صغير، فدخل رجل أمن ضخم.
— أخرجها من هنا.
— أنا لدي حجز — قالت ريم.
لكن الرجل أمسكها من ذراعها:
— من فضلكِ، لا تثيري المشاكل.
— هذا خطأ إداري.
— الخطأ أنكِ هنا أصلًا.
اقتادوها إلى الخارج، وسط نظرات بعض النزلاء.
وفي الداخل، كانت السيدة الراقية تبتسم، والموظفة تتابع عملها وكأن شيئًا لم يحدث.
وقفت ريم في الشارع لحظة، ثم أخرجت هاتفها واتصلت بـ يوسف:
— تم طردي من الفندق.
سكت لحظة ثم قال:
— هل تريدين أن أرسل الفريق القانوني؟
— لا… أريد أن أرى إلى أي مدى سيصلون.
ثم نظرت إلى الفندق وقالت بهدوء:
— لأنهم لا يعرفون من أنا بعد.
في المساء…
وصل يوسف مسرعًا ومعه أوراق الصفقة النهائية.
— المالك وافق على البيع — قال — كل شيء جاهز للتوقيع.
ريم نظرت إلى الفندق من بعيد، حيث كانت الأضواء تلمع خلف نوافذه الفاخرة.
— ممتاز.
— لكن… بعد ما حدث اليوم، هل ما زلتِ تريدين شراءه؟
ابتسمت:
— أكثر من أي وقت.
— لماذا؟
قالت:
— لأن المكان الذي يهان فيه الناس بهذه الطريقة… يحتاج إلى تغيير كامل.
بعد ساعات قليلة…
تم توقيع الصفقة رسميًا.
وأُعلن أن الفندق أصبح ملكًا لـ ريم.
وفي الاجتماع النهائي، وقف يوسف ليعلن:
— من هذه اللحظة، الإدارة الجديدة بدأت.
تجمدت وجوه الجميع.
الموظفة التي طردتها في الصباح ابتلعت ريقها:
— من المالك الجديد؟
دخلت ريم من الباب الخلفي بهدوء.
وساد الصمت التام.
همست السيدة الراقية بدهشة:
— هذه هي…؟
قال يوسف:
— نعم. هي المالك الجديد.
رفعت ريم رأسها وقالت:
— أنا نفس المرأة التي طُردت صباحًا لأن مظهري لم يعجبكم.
ثم نظرت إلى الجميع:
— وهذا آخر يوم يُعامل فيه الناس بهذه الطريقة هنا.
حاولت الموظفة التبرير:
— كان سوء فهم…
قاطعتها ريم:
— لا. كان استعلاء.
ثم أشارت للأمن:
— استدعوا الإدارة القانونية.
بعد أيام…
تمت إعادة هيكلة الفندق بالكامل.
تمت إقالة الموظفين المتورطين.
وتعيين نظام جديد يقوم على الاحترام أولًا.
أما ريم ويوسف، فكانا يراقبان التغيير بصمت.
وفي أحد الأيام، وقف يوسف بجانبها وقال: