طردوها من الفندق

طردوها من فندق بسبب مظهرها… فاشترته في نفس الليلة

وصلت ريم إلى فندق “القصر الزمردي الكبير” بعد الساعة التاسعة صباحًا بقليل، وهي تجر حقيبة بسيطة بعجلات قديمة، وترتدي فستانًا بنيًا بلا أي علامة تجارية واضحة، وحذاءً مريحًا لا يليق برخام البهو اللامع.

كان الفندق يقع في واحدة من أفخم مناطق مدينة القاهرة، ويشتهر بثرياته الضخمة، وجدرانه المليئة بالفن الحديث، ونزلائه الذين يصلون بسيارات سوداء فاخرة مع سائقين.

كانت ريم تعرف كل ذلك جيدًا… فقد درست المكان بدقة لأسابيع طويلة.

لكنها لم تأتِ كسائحة.

بل جاءت كمُشتريّة.

غير أن أحدًا في الاستقبال لم يتخيل ذلك.

في الليلة السابقة، قال لها محاميها يوسف عبر الهاتف:

— يا مدام ريم، لا أفهم لماذا تصرين أن تأتي بهذا الشكل. يمكنكِ تقديم نفسك كمستثمرة من البداية.

ابتسمت وهي تنظر إلى المرآة في شقتها:

— لأن الصفقات لا تُبنى على الأرقام فقط يا يوسف… بل على الحقيقة. أريد أن أعرف كيف يعاملون الإنسان عندما يظنون أنه بلا قيمة.

لهذا دخلت وحدها، بلا مجوهرات، بلا سائق، وبلا أي مظهر فاخر.

كانت تخطط لحجز الجناح الرئاسي، والتجول في الفندق، ومراقبة الموظفين، ثم مقابلة المالك السابق مساءً لإتمام الصفقة. كما كان لديها موعد مع سيدة أعمال شابة اسمها يوسف (مستشارها) كان يتابع الإجراءات القانونية، ومعها أيضًا مديرة مشروع سياحي تدعى ريم (الشخصية الشابة في القصة) تبحث عن دعم.

لكن ما إن دخلت البهو… حتى نظرت إليها موظفة الاستقبال وكأنها بقعة لا تنتمي للمكان.

— صباح الخير — قالت ريم بهدوء.

رفعت الموظفة رأسها ببرود:

— صباح النور… ماذا تريدين؟

— لدي حجز باسم ريم.

ضحكت الموظفة بسخرية خفيفة:

— حجز؟ هنا؟

— نعم، في الجناح الرئاسي.

تفحصتها من أعلى لأسفل عند الحقيبة القديمة.

— يبدو أنكِ أخطأتِ العنوان. هناك نُزُل بسيط في الشارع التالي.

أخذت ريم نفسًا عميقًا:

— من فضلكِ تحققي من النظام.

تظاهرت الموظفة بأنها تبحث ثم قالت:

— لا يوجد أي حجز.

— هل أنتِ متأكدة؟

— تمامًا. نحن نعرف أسماء النزلاء المهمين هنا.

كلماتها كانت إها.نة مغلفة بالابتسامة.

وقبل أن ترد ريم، دخلت سيدة أنيقة جدًا ترتدي ملابس فاخرة ونظارات شمسية.

تغير وجه الموظفة فورًا:

— أهلًا وسهلًا بحضرتك! هل لديك حجز؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *