انزلي على ركبتك
“والتقييم خلص… ونتيجته واضحة.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“النقيب ليلى أثبتت انضباط وشرف…
أما أنت يا ملازم… فأثبتّ إساءة استخدام السلطة.”
السكوت كان تقيل جدًا.
محمود ما عرفش يرد… ولا حتى يرفع عينه.
اللواء أشار بإيده وقال:
“بعد الأكل… مكتبي فورًا.”
بعدين بص للجنود كلهم:
“واللي شاف اللي حصل وسكت… هيتحاسب برضه.”
الأنظار نزلت للأرض.
ليلى وقفت بهدوء، عدّلت هدومها، وبصّت لمحمود نظرة سريعة… من غير ولا كلمة.
لكن النظرة دي كانت كفاية.
لفّت وخرجت من الكافيتريا بخطوات ثابتة…
وسابت وراها مكان مليان صدمة…
وضابط مستقبله بيقع في لحظة.
لكن القصة لسه ما خلصتش…
الجزء الثالث من القصة:
خرجت النقيب ليلى منصور من الكافيتريا بخطوات ثابتة، من غير ما تبص وراها…
لكن كل العيون كانت متعلقة بيها.
الهمس بدأ يزيد:
“إزاي محدش عرف؟!”
“قوات خاصة؟!”
“يعني كل ده كان اختبار؟!”
جوه المكان، الملازم محمود الشافعي كان واقف مكانه، حاسس بثقل رهيب فوق ص,,دره. لأول مرة من سنين… ما كانش عارف يتصرف.
مشهد القماشة… والضحك… ونظرات الجنود… كله كان بيعيد نفسه في دماغه.
بس المرة دي… هو اللي كان في موضع الإهانة.
بعد نص ساعة…
وقف محمود قدام باب مكتب اللواء. إيده كانت مترددة قبل ما يخبط.
“ادخل.”
الصوت كان حاسم.
فتح الباب ودخل بخطوات محسوبة. المكتب كان هادي، مرتب، وكل حاجة فيه بتدل على نظام صارم. اللواء كان قاعد وراه، وليلى واقفة على جنب، بهدوءها المعتاد.
محمود حيّا بسرعة: “فندم.”
اللواء ما ردش التحية فورًا…
فضل باصص في ملف قدامه، وبعدين قال من غير ما يرفع عينه:
“عارف انت هنا ليه؟”
محمود بلع ريقه: “بسبب اللي حصل في الكافيتريا… فندم.”
رفع اللواء عينه أخيرًا، ونظرته كانت تقيلة:
“مش بس بسبب كده… بسبب طريقة قيادتك من الأول.”
سكت لحظة… وبعدين أشار ناحية ليلى:
“النقيب ليلى كانت مكلفة بمهمة تقييم داخلية غير معلنة… علشان نحدد مستوى الانضباط الحقيقي في الوحدة.”
محمود حس إن كل كلمة بتنزل عليه زي الض,,ربة.
اللواء كمل:
“اللي يبان وقت الراحة… هو الحقيقة. مش اللي بيظهر في العروض العسكرية.”
ليلى ما كانتش بتتكلم… بس كانت متابعة الموقف بهدوء.
اللواء مال لقدام شوية وقال:
“إنت شاطر في التدريب… لكن فشلت في أهم حاجة: الاحترام.”
سكت لحظة، وبعدين قال بوضوح: