انزلي على ركبتك

والأخطاء… ما بقتش بتعدي.

لكن في نفس الوقت…

مفيش سخرية.

مفيش إهانة.

مفيش حد بيكسر التاني.

اللي يغلط… يتعلم.

واللي يتعب… يتسند.

بمرور الأيام، الوحدة بدأت تتغير فعلًا.

بقت أقوى…

بس المرة دي من جوه.

أما الملازم محمود الشافعي…

فكان موجود.

لكن مش في مكانه القديم.

كان واقف وسط الجنود… بيتدرب زيهم بالظبط.

في الأول، نظرات الناس كانت صعبة عليه.

الإحساس إنه فقد مكانته… كان تقيل.

لكن مع الوقت…

بدأ يفهم.

كل تمرين، كل أمر، كل لحظة تعب…

كانت بتعلمه حاجة ما كانش شايفها قبل كده.

التواضع.

وفي يوم من الأيام…

بعد تدريب قاسي جدًا، الجنود كانوا واقفين بياخدوا نفسهم.

ليلى عدّت من بينهم…

ولما وصلت لمحمود، وقفت قدامه.

بصّ لها بثبات المرة دي… من غير غرور، ومن غير خوف.

لحظة صمت عدّت…

وبعدين قال بهدوء:

“أنا كنت غلطان.”

ليلى بصّت له ثواني… وبعدين قالت:

“المهم إنك فهمت.”

وسكتت لحظة، قبل ما تكمل:

“والأهم… إنك ما ترجعش لنفس الغلط.”

محمود هز راسه: “مش هرجع.”

نظرتها لانت شوية… لأول مرة.

وبعدين كملت طريقها.

بعد شهور…

الوحدة بقت من أقوى الوحدات في المنطقة.

تقييمهم كان عالي، وأداؤهم بقى مثال يُحتذى بيه.

وفي احتفال بسيط داخل القاعدة…

اللواء كان واقف قدامهم، وقال بفخر:

“اللي حصل هنا… نموذج حقيقي للقيادة الصح.”

بص ناحية ليلى:

“قيادة تبني… مش تهدم.”

وبعدين بص ناحية محمود…

اللي كان واقف دلوقتي بثقة مختلفة تمامًا:

“وأحيانًا… السقوط هو بداية التغيير.”

القصة انتهت…

لكن الرسالة كانت واضحة:

الاحترام مش بيتفرض بالقوة…

والقائد الحقيقي هو اللي يرفع غيره… مش يكسره.

تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *