استاذة ليلى
وواحد رد عليها: “يا ست دي نصابة باينة من عينيها!”
أنا خلاص صدعت.. بصيت ورايا، الطابور بقى فيه طوب الأرض. راجل بشنط سفر كبيرة باين عليه القرف، وست تانية بصالي من فوق لتحت كأنها “حماتي” وبتقول لي: “يا بنتي ما تدفعي اللي عليكي وبلاش فضايح، الراجل جوزك في الآخر.”
”يا طنط والله ما أعرفه!”
”يا حلاوة! ما يعرفوش والراجل عارف اسمها؟”
نادية لقت “دعم شعبي” فقالت بلهجة أهدى شوية: “يا آنسة ليلى، عشان الناس اللي واقفة دي، ادفعي نص المبلغ دلوقتي والنص التاني هنحاول نوصل للأستاذ عصام.”
ضحكت بهستيريا: “أدفع نص إيه؟ هو أنا شارية طقم حلل؟ بقولك مش فرحي!”
نادية اتنهدت بتمثيل: “يا آنسة ليلى، بتقولي مش متجوزة.. طب معاكي ما يثبت؟”
سحبت شنطتي وقعدت عليها بكل برود: “تمام.. أنا قاعدة ومستنية.”
”مستنية إيه؟”
طلعت موبايلي وطلبت النجدة : “يا فندم .. أنا في فندق (جراند حياة) وفيه محاولة تزوير ونصب عليا بـ 380 ألف جنيه.. أنا مستنية البوكس ييجي يشيل الليلة دي كلها.”
وش نادية قلب ألوان: “يا آنسة ليلى، إنتي فاكرة البلاغ ده هيخليكي تخلعي من الحساب؟”
قلت لها بابتسامة مستفزة: “لما البوليس ييجي، هنشوف مين اللي هيخلع.”
وقفت ومربعة إيديها: “البطاقة اللي حجز بيها عصام، وصور الفرح، وقائمة الأكل.. كل ده هيطلع قدام النيابة.”
مردتش عليها قعدت على شنطتي وفتحت موبايلي.. فات 20 دقيقة ومحدش جه. كنت هكلم ماما بس قلت بلاش، دي لو عرفت هتلم علينا الناس في “المنوفية” وتيجي تعمل جنازة هنا.
نادية لما شافت هدوئي وثقتي فتحت درج وطلعت ورقة: “خدي يا مدام ليلى، دي صورة بطاقة عصام اللي كان حاجز بيها.”
أخدت الورقة وبصيت فيها ووقفت مره واحده وانا مش مصدقه اللي شيفاه كانت صدمة حياتي …….
## الجزء الثاني: صدمة “الهوية المفقودة”
تصلبت قدماي في مكانهما، وشعرت ببرودة تسري في أطراف أصفي رغم حرارة الجو في الردهة. الورقة التي بين يدي لم تكن مجرد صورة لبطاقة شخص غريب، بل كانت صدمة زلزلت كل ثباتي.
الاسم المكتوب في البطاقة: **”عصام عبد الرحمن علوان”**.
نفس اسم عائلتي! والأنكى من ذلك، أن العنوان المكتوب في البطاقة هو عنوان بيت جدي القديم في المنوفية، البيت الذي لم ندخله منذ سنوات طويلة بعد نزاعات الميراث التي فرقت العائلة.