استاذة ليلى
قبل ما أرد، باب المكتب خبط، ودخل عسكري: “يا فندم البوكس وصل بره، وفيه بلاغ رسمي مقدم من الآنسة ليلى، وبلاغ مضاد من الفندق بتهمة النصب.”
قمت وقفت بكرامة مجروحة: “أنا عايزة البوليس، وعايزة عصام، وعايزة أعرف مين اللي كانت لابسة فستاني وقاعدة مكاني!”
ركبنا “البوكس” وسط نظرات الناس اللي في الفندق، ونادية كانت راكبة معانا وهي ماسكة الورق كأنها ماسكة صيد ثمين. وصلنا القسم، وهناك كانت الصدمة التانية في انتظاري.
المأمور بص في البطاقة اللي قدمتها نادية، وبعدين بص لي، وقال ببرود: “يا آنسة ليلى.. البطاقة دي سليمة، وصاحبها الأستاذ عصام موجود بره دلوقتي!”
برقت عيني: “موجود فين؟”
المأمور: “موجود في مكتب التحقيقات، بس مش عشان يدفع الحساب.. ده جاي يقدم بلاغ فيكي إنتي!”
طلعت أجري على المكتب، شفت واحد قاعد بضهره، لابس بدلة شيك فعلاً زي ما نادية وصفت. أول ما دخلت، لف بكرسيه وبص لي بابتسامة باردة غريبة، وقال للظابط: “أهي يا فندم.. دي الست اللي انتحلت شخصية خطيبتي، وسرقت منها دهب الشبكة وهربت على الفندق هنا!”
وقفت مشلولة.. عصام اللي قدامي ده، مش ابن عمي عصام اللي أعرفه.. ده شخص تاني خالص، بس معاه بطاقة ابن عمي، ومعاه صور ليا وليه كأننا عايشين قصة حب من سنين!
نادية صرخت: “أدي العريس وصل! يلا يا مدام، اطلعي من دور المظلومة وادفعي الـ 380 ألف جنيه، والدهب اللي سرقتيه كمان!”
بصيت لعصام المزيف ده وقلت بذهول: “أنت مين؟ وعايز مني إيه؟”
قرب مني ووشوشني في ودني والكل ملهي في الكلام مع الظابط: “لو عايزة تخرجي منها، قولي إنك كنتِ بتهزري، وادفعي المبلغ.. وإلا السجن هيوحشك يا لولو.”
في اللحظة دي، دخل عسكري ومعاه مفاجأة تالتة: “يا فندم، فيه واحدة تانية بره وصلت، ومعاها محامي، وبتقول إنها ليلى علوان الحقيقية، ومعاها قسيمة جواز رسمية من الأستاذ عصام!”
الدنيا دارت بيا.. مين ليلى؟ ومين عصام؟ ومين اللي في الفندق؟ وأنا مين في الليلة دي كلها؟