استاذة ليلى
ردت ببرود مستفز: “إحنا مالناش دعوة بمشاكلكم الأسرية.. اتخانقتوا مع بعض في بلدكم، ما تجوش تطلعوا عقدكم على الفندق وتخسرونا!”
ضحكت بمرارة: “عندك دليل واحد إن فرحي كان هنا؟ مين اللي اتفق معاكم؟ ومين اللي استلم؟”
ارتبكت ثانية وقالت: “جوزك طبعاً! ده هو اللي خلص كل حاجة، وكان بيقول لنا مش عايز أتعب ليلى في التفاصيل.”
رديت بكل هدوء: “يا بنتي أنا جاية سياحة، ومش متجوزة!”
الموظفة كملت وهي بتهز رجلها: “يا مدام، الطريقة دي مش هتحل حاجة، ادفعي الـ 380 ألف وخلصينا.. دي المنيكير بتاعي متكلف أكتر من وقتي معاكي!”
سألتها: “عصام ده، شفتيه؟”
”طبعاً، ده هو اللي كان بيتابع معانا كل كبيرة وصغيرة.”
”شكله إيه؟”
”طويل، في حدود الـ 180 سم، ولابس بدلة غامقة شيك.”
”عنده كام سنة؟”
”في التلاتينات كده.”
”سجلتوا بيانات بطاقته؟”
”أكيد، الفندق عندنا نظام.”
”وريني صورة بطاقته.”
وشها جاب ألوان: “يا آنسة دي خصوصية عملاء..”
”خصوصية إيه يا روح ماما؟ مش بتقولي جوزي؟ حلالي بلالي، وريني بطاقة جوزي!”
الموظفة سكتت وماعرفتش ترد، وبعدين قالت بنبرة تهديد: “بقولك إيه، إنتي مش خارجة من هنا إلا لما تدفعي.”
سندت على المكتب وبصيت في عينيها: “بتهدديني؟”
“بقولك تاني، لا متجوزة ولا أعرف عصام ولا عملت فرح ولا ليا قرايب هنا. اللي خدتوا منه العربون، تروحوا تاخدوا منه الباقي.”
الموظفة (اللي كان اسمها “مدام نادية” على الكارنيه) خلاص جابت آخرها:
“بصي يا مدام، الأستاذ عصام لما حجز، حط اسمك ورقم تليفونك وقال إنك العروسة، وإنكم متفقين إنك تسدي الباقي. وإحنا عشان فندق محترم وبنثق في الزباين وافقنا. دلوقتي الفرح خلص والأكل اتأكل والأوض اتنام فيها، تقولي ماليش دعوة؟ ده اسمه نصب!”
أخدت نفس عميق وقلت لها: “طيب، الفرح كان يوم إيه؟”
”أول امبارح.”
”في قاعة إيه؟”
”قاعة الماسة في الدور التالت.”
”كان فيه كام واحد؟”
”فوق الـ 200.”
”والعروسة كانت لابسة فستان لونه إيه؟”
نادية كشرت: “وأنا إيش عرفني؟ أنا بتابع ورق وحسابات.”
”مش قلتي متابعة كل حاجة؟ العروسة كانت لابسة إيه؟”
نادية سكتت، والناس بدأت تزهق. واحد من ورا زعق: “يا جدعان خلصونا، القطر هيفوتني!”
ست تانية قالت بصوت واطي: “يا عيني، تلاقي الواد خلع وساب لها الشيلة.”