اتصلت بي حفيدتي

في الصباح، كان يقف أمام قسم الشرطة.
دخل بثبات، وعيناه تبحثان عن اسم واحد
كريم.
لكن قبل أن يسأل
سمع صوتًا مألوفًا خلفه
بتدور عليّ؟
استدار ببطء.
كان كريم واقفًا، بكامل هدوئه يبتسم ابتسامة مستفزة، وكأن شيئًا لم يحدث.
مراتك وقعت يا حاج إنت مكبر الموضوع ليه؟
في تلك اللحظة
لم يرفع الحاج محمود صوته
ولم يتحرك بسرعة
لكنه قال جملة واحدة فقط
أنا ساكت دلوقتي عشان اللي جاي مش هيكون بسيط.
ابتسامة كريم اختفت تدريجيًا.
لأول مرة
شعر بشيء يشبه القلق.
يتبع
الجزء الثالث
خرج الحاج محمود من قسم الشرطة وهو يشعر أن الأمور لن تُحل بالكلام ولا بالقانون وحده.
الشمس بدأت تشرق، لكن داخله كان مظلمًا أكثر من أي وقت مضى.
ركب سيارته، لكنه لم يتحرك فورًا.
أخرج هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات قصيرة، حاسمة، وكأنها كانت مؤجلة منذ زمن.
أيوه يا عم رجب محتاجك.
وبلغ المعلم صابر كمان في موضوع كبير.
لم يكن الحاج محمود رجل مشاكل لكن كان يعرف جيدًا كيف تُدار الأمور عندما يفشل القانون.

في نفس الوقت
كان كريم جالسًا في كافيه فاخر في مدينة نصر، يحتسي قهوته وكأن شيئًا لم يحدث.
أمامه جلس صديقه الضابط طارق.
الموضوع هيتقفل صح؟ سأل كريم بثقة.
أشعل طارق سيجارته وقال
طول ما مفيش تقرير رسمي يدينك بشكل واضح إحنا في الأمان.
ابتسم كريم
والبنت الصغيرة؟
طفلة وكلامها سهل يتشكك فيه.
تنفس كريم براحة، ثم قال ببرود
كويس عشان أنا مش ناوي أخسر حاجة.
لكن ما لم يكن يعرفه
أن اللعبة بدأت تتغير.

بعد ساعات
وصل الحاج محمود إلى ورشة قديمة على أطراف شبرا الخيمة.
هناك، كان يقف رجال يعرفهم منذ سنوات وجوههم تحمل الصمت، لكن عيونهم تفهم دون كلام.
اللي حصل لبنتي مش هيعدي قال محمود بهدوء.
رد المعلم صابر
إحنا تحت أمرك قول بس.
أخرج محمود هاتفه، وفتح تسجيلًا صوتيًا.
صوت ليلى وهي تبكي وتحكي كل شيء.
ساد الصمت.
ثم قال عم رجب
ده كده مش مجرد ضرب ده شروع في قتل.
هز محمود رأسه
وأنا عايز حقها بس صح.

في المساء
عاد الحاج محمود إلى المستشفى، لكنه لم يدخل هذه المرة مباشرة.
وقف في الخارج ينتظر.
بعد دقائق
وصلت سيارة فاخرة ونزل منها كريم.
كان واثقًا، يمشي وكأن المكان ملكه.
لكن قبل أن يصل إلى الباب
ظهر
لمحة نيوز

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *