ظنوا اني مجرد جندية
## الجزء الأول: ظنوا أنني “مجرد جندية فاشلة”.. ولم يعلموا أنني جنرال بأربع نجوم!
في حفلة شواء عائلية مزدحمة، وقفتُ مذهولة وأنا أرى وسام “النجم الفضي” الخاص بي يُلقى مباشرة وسط الفحم المشتعل. وقبل أن أتمكن من استيعاب الصدمة، صرخ ابني البالغ من العمر ثماني سنوات قائلاً: **”الخالة فانيسا سرقته من حقيبة أمي!”**
وجاء الرد فورياً وقاسياً.. صفعة عنيفة على وجهه الصغير.
**”أغلق فمك، أيها المزعج!”**
سقط ابني على الأرض بقوة ولم يتحرك..
ومع ذلك، نظرت إليّ فانيسا باحتقار وقالت: **”لقد سئمت من قصص الأبطال المزيفة هذه. وسامٌ للفشل!”**
لذا، قمت بالاتصال بالشرطة. ضحكت فانيسا بسخرية.. وظلت تضحك حتى اللحظة التي وصل فيها والدها، الذي جثا على ركبتيه يتوسل إليّ باكياً لأتراجع عن بلاغي.
كانت رائحة ساحة المنزل الخلفية تعج بدخان الفحم واللحم المشوي. كان الجميع يحتفلون، بينما كنت أقف هناك وكأنني غريبة لا أنتمي إلى منزل أخي.
اسمي **فيكتوريا بينيت**. لكن بالنسبة للجيران والضيوف الذين يملأون المكان بالضحكات الصاخبة، لم أكن سوى شقيقة “إيثان” – تلك المرأة المفلسة والهادئة التي تقيم في غرفة الضيوف. المرأة التي يشفق عليها البعض.. ويسخر منها البعض الآخر.
وقفت بجانب الشواية، أقلب البرغر في صمت. كان أخي إيثان قد دخل إلى الداخل لمشاهدة المباراة، تاركاً إياي لأطهو لضيوفه. كان هذا اتفاقنا غير المكتوب: أحصل على مكان للإقامة، وفي المقابل، أظل غير مرئية.
قاطع صمتي صوت حاد ومستفز: **”مهندسو المقابل المجاني لا يحصلون على راحة!”**
لم أكن بحاجة للالتفات لأعرف من يتحدث.. إنها **فانيسا** (زوجة أخي).
أجبتها بهدوء: **”أنا فقط أبتعد قليلاً عن الدخان”**.
ردت بغطرسة: **”أسرعي إذن، والدي سيصل قريباً، وهو يتوقع أن يكون طعامه ممتازاً. لا تفسدي الأمر كما أفسدتِ مسيرتكِ العسكرية!”**
توالت ضحكات الضيوف من حولي، لكنني تجاهلتهم. لقد واجهتُ في حياتي ما هو أسوأ بكثير من سخريتهم.
لكنني نظرت إلى ابني “نوح”، الذي كان يجلس بهدوء على الطاولة يلوّن أوراقه، محاولاً ألا يلفت الانتباه. كان يعرف القواعد جيداً: **لا تغضب الخالة فانيسا.**
فجأة، تعالى صوت فانيسا مجدداً: **”أوه، ما هذا؟”**
التفتُّ، ووجدتها تمسك بحقيبتي.. والأسوأ من ذلك، أنها كانت تفتح علبة مخملية صغيرة.