الرياضة أخبار العالم الصحة والحياة روايات قصص قصيرة تريندات رواية كامله انت في الصفحة 1 من 6 صفحات موقع أيام نيوز انا متجوزه بقالى شهرين، والنهاردة كانت أول مرة اخرج اروح عند اهلى. وانا نازلة لقيت حماتى فى وشى وقالت رايحة فين؟ قولتلها رايحه عند ماما اطمن عليها علشان تعبانه قالت طيب سيبي مفتاح الشقة قبل ما تمشى استغربت وسألتها ليه، لو محتاجة أي حاجة اطلع اجيبها قبل ما امشى، لكن ردت وقالت دي شقة ابني، ومن حقي أدخلها وقت ما أحب. وانتى هنا ملكيش حاجه أول ما سمعت جملة حماتي، حسّيت إن الأرض بتميد بيا. فضلت باصة للمفتاح اللي في إيدي، ومش فاهمة دي أول مرة أخرج من البيت من ساعة الجواز، وأول مرة أحس إني غريبة جواه. ابتسمت حماتي ابتسامة باردة وهي تمد إيدها وقالت المفتاح يا عروسة ولا انتي ناوية تخبي حاجة؟ قلبي دق پعنف، لكن حاولت أتماسك. قولتلها بهدوء أنا مش مخبية حاجة، بس الشقة فيها حاجتي وخصوصيتي. ضحكت بسخرية وهي تبصلي من فوق لتحت خصوصيتك؟ انتي نسيتي نفسك بسرعة. دي شقة ابني، وكل حاجة فيها باسمه. في اللحظة دي، جوزي كريم خرج من أوضته بعد ما سمع صوتنا. بصلي بسرعة، وبعدين بص لأمه وقال في إيه يا ماما؟ كنت مستنية منه يقول كلمة واحدة بس أي كلمة تحسسني إني مراته فعلًا. لكنها سبقته وقالت مراتك رافضة تديني مفتاح شقتك. اتوتر كريم، وبصلي بنظرة ضايقتني أكتر من الكلام نفسه. النظرة اللي معناها خلاص اديها المفتاح وخلي الموضوع يعدي. قال بهدوء ما تسيبي المفتاح يا سارة، مالهاش لازمة المشاكل. اتجمدت مكاني. أنا اللي كنت فاكرة إن الجواز أمان لقيت نفسي واقفة لوحدي قدامهم الاتنين. بصيتله وقلت بصوت مكسور يعني عادي تدخل الشقة في أي وقت؟ حتى وإحنا مش موجودين؟ رد بسرعة دي أمي. الكلمة كانت قصيرة بس كسرت حاجة كبيرة جوايا. حطيت المفتاح في إيد حماتي وأنا بحاول أمنع دموعي. لكن قبل ما أمشي، سمعتها بتقول بصوت واطي وهي بتبص لجوزي قولتلك من الأول البنت دي عينها فارغة وهتتعبك. وقتها حسّيت إني لو فضلت ثانية كمان هانهار. خرجت من العمارة وأنا مخڼوقة. الشارع كان زحمة، والعربيات حواليا، بس أنا مش سامعة غير صوت الجملة دي وإنتي هنا ملكيش حاجة. وصلت بيت أهلي، وأول ما أمي فتحت الباب، حضنتني وقالت مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر كده ليه؟ كدبت. ابتسمت بالعافية وقلت مفيش بس تعبانة شوية. دخلت أوضتي القديمة، نفس الأوضة اللي كنت بنام فيها قبل الجواز. ريحة المكان كانت مريحة لكن جوايا كان في خوف غريب. فضلت قاعدة على السرير أبص للموبايل. ولا رسالة من كريم. ولا حتى سؤال وصلتي؟ بعد ساعة تقريبًا، الموبايل رن. كان رقم غريب. رديت بحذر ألو؟ جالي صوت ست كبيرة إنتي سارة مرات كريم؟ قلبي اتقبض. قولتلها أيوه مين حضرتك؟ سكتت ثواني، وبعدين قالت أنا آسفة إني بكلمك بالطريقة دي بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تتورطي أكتر. قومت وقفت فجأة. إيدي بدأت تترعش. قولتلها حقيقة إيه؟ ردت بصوت مهزوز حماتك عملت نفس اللي بتعمله معاكي مع اللي قبلك. حسيت إن النفس اتسحب مني. قولتلها پصدمة اللي قبلي مين؟! لكن قبل ما ترد الخط اتقفل. الكاتب_رومانى_مكرم فضلت باصة للموبايل وقلبي بيدق پجنون. اللي قبلي؟! يعني إيه اللي قبلي؟! كريم كان متجوز قبلي؟! وليه مخبي متابعة القراءة صفحة 1 / 6 انت في الصفحة 2 من 6 صفحات عليا؟! وفي نفس اللحظة وصلتلي رسالة من رقم مجهول. فتحتها وأنا مړعوپة وو سيبلى فتحت الرسالة بإيد بترتعش واللي فيها خلاني أقعد مكاني من غير حركة. كانت مكتوبة متصدقيش أي كلمة تتقالك قبل ما تسمعي مني لو عايزة الحقيقة الكاملة عن كريم وأهله، اقابلي حد اسمه أميرة في نفس شارع بيت أهلك بس بلاش تقولي لحد. فضلت باصة للموبايل دقيقة كاملة مش قادرة أقرر أعمل إيه. أقابل حد غريب؟ ولا أسيب الموضوع وخلاص؟ بس كلمة الحقيقة كانت بتشدني ڠصب عني. في الوقت ده دخلت أمي الأوضة، بصتلي بقلق لسه مفيش حاجة مفرحتكيش يا سارة؟ من ساعة ما رجعتي وانتي سرحانة كده حاولت أبتسم لا يا ماما، بس تعبانة شوية من المشوار. هزّت راسها ومشيت، بس أنا كنت خلاص أخدت قراري. بعد ساعة، لبست ونزلت بحجة إني هاشم هواء. إيدي كانت بتترعش وأنا ماشية في الشارع اللي جنب بيت أهلي. قابلت بنت واقفة قدام كشك صغير، شكلها هادي بس عينيها فيها تعب واضح. أول ما شافتني قالت سارة؟ هزيت راسي. قالت بسرعة أنا أميرة آسفة إني جبتك بالطريقة دي، بس كان لازم أعرفك الحقيقة قبل ما ټغرقي أكتر. قلبى دق بسرعة حقيقة إيه؟ وإنتي عرفاني منين أصلاً؟ سكتت لحظة وبعدين قالت أنا كنت قريبة من كريم قبل ما يتجوزك. اتجمدت. قبل ما أفتح بُقي، كملت بسرعة بس مش بالطريقة اللي في دماغك أنا كنت شغالة في نفس الشركة اللي كان فيها، وشوفت كل حاجة بتحصل في بيته. سكتت، وبعدين قالت الجملة اللي خلت رجليا تضعف حماتك مش بتحب أي ست تدخل البيت لأنها بتخلي حياة أي جواز تتحكم فيها من أول يوم. بلعت ريقي يعني إيه؟ قالت وهي تبص حواليها اللي حصل معاكي النهارده ده مش أول مرة. في بنت قبلك كانت مراته فعلاً وفضلت مستحملة نفس الإهانة، لحد ما حصلت مشاكل كبيرة وخلاها تمشي. سكتت شوية وبعدين كملت كريم مش وحش بس ضعيف قدام أمه. الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة. رجعت خطوة لورا وقلت وانتي عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أسيبه؟ أطلق؟ هزت راسها بسرعة لا عايزاكي تفهمي الأول، وتشوفي بعينك مش بس بكلامها. فيه حاجات في الشقة لازم تكتشفيها بنفسك. وقبل ما أتكلم، مدتلي ورقة صغيرة دي نسخة مفتاح قديم لو قررتي ترجعي الشقة في وقت ما مفيش حد، هتلاقي إجابات كتير هناك. رجعت البيت وأنا دماغي بتولع. مش قادرة أصدق ولا قادرة أكذب اللي سمعته. بس اللي كان مخوفني أكتر إن جوايا إحساس بيقول إن في حاجة كبيرة مستخبية في الشقة دي فعلًا. ولأول مرة من ساعة الجواز فكرت هو أنا راجعة بيت ولا داخلة على سر؟ وفي نفس اللحظة، الموبايل رن تاني رقم كريم. وهنا اتجمدت إيدي على الشاشة فضلت بصّة على شاشة الموبايل اسم كريم منوّر قدامي كأنه اختبار مش مجرد مكالمة. ثواني وعدّت بسرعة، وفي الآخر رديت بصوت حاولت أخليه ثابت أيوه يا كريم؟ جاله صوته متوتر بشكل واضح إنتي فين؟ سؤال بسيط بس طريقته خلت قلبي يقع. رديت عند أهلي. سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أخف ممكن ترجعي الشقة؟ لازم نتكلم. ضحكت ضحكة صغيرة من غير روح نتكلم؟ بعد اللي حصل؟ سكت تاني، وبعدين قال جملة غريبة مفيش حاجة زي ما إنتي فاكرة أمي بس كانت متعصبة. قفل جوايا باب كان لسه مفتوح. متابعة القراءة صفحة 2 / 6 انت في الصفحة 3 من 6 صفحات قلتله يعني طبيعي تطلب مني أسيب مفتاح بيتي وأحس إني غريبة؟ رد بسرعة مش كده بس الموضوع حساس عندها. وقتها حسيت إن الحوار كله ملوش آخر. بس فجأة سمعت صوت تاني في الخلفية. صوت حماتي. سيبها دلوقتي يا كريم لما تهدى ترجع لوحدها. وقفل المكالمة. وقفت مكاني وأنا مش مصدقة. هي كانت معاه؟ وبتتحكم في المكالمة كمان؟ بصيت للموبايل، وإيدي بتترعش، وفجأة وصلتني رسالة من أميرة قريتي؟ ده أول خيط وفيه أكتر من كده بكتير. في اللحظة دي قررت حاجة غريبة مش ههرب. هارجع الشقة. بس مش كزوجة راجعة بيتها هارجع كأني بدور على حاجة مستخبية جواها. بعد نص ساعة، كنت قدام العمارة تاني. نفس السلم نفس الباب بس إحساس مختلف تمامًا. طلعت بالمفتاح اللي أميرة ادتهولي، وقف قلبي لحظة. هو مش المفتاح ده القديم؟ طب ليه معاها؟ حطيت المفتاح في الباب اتفتح بهدوء. البيت كان هادي بشكل يخوف. مفيش صوت مفيش حركة. دخلت خطوة وباب الشقة اتقفل ورايا لوحده. اتجمدت. بصيت ورايا بسرعة مفيش حد. نفس اللحظة سمعت صوت خفيف جاي من أوضة النوم. خطوة اتنين قلبي بيدق بسرعة. قربت ببطء. ولما وصلت عند الباب سمعت صوت ورق بيتقلب من جوه. وبعدين صوت أنفاس. رفعت إيدي على المقبض وفجأة اتفتح الباب من جوه لوحده. واللي شوفته خلاني أرجع خطوة لورا وأنا مش قادرة أتنفس كان في صورة كبيرة مرمية على الأرض صورة لعروسة تانية. نفس الفستان اللي لبسته يوم فرحي. بس وشها كان متشطب عليه بقلم أسود. وفوق الصورة مكتوب بخط واضح دي اللي رفضت تمشي بنظام البيت. وفي اللحظة دي سمعت صوت حماتي ورايا مباشرة إنتي كمان هتكمّلي ولا هتطلعي من غير مشاكل؟ الټفت بسرعة لكن المرة دي كانت واقفة مش لوحدها. كانت واقفة جنبها امرأة تانية. نفس ملامحي تقريبًا اتسمرت مكاني ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه. ست واقفة جنب حماتي شبهّي بشكل يخوّف. نفس الطول نفس لون الشعر حتى نفس ملامح التعب اللي على وشي. بس عيونها كانت مختلفة باردة، كأنها عايشة حاجة أنا لسه ما دخلتهاش. حماتي ابتسمت نفس الابتسامة الباردة اللي بدأت أعرفها اتعرفي على سارة النسخة اللي قبلِك. حسّيت الأرض بتسحبني. بصيت للست اللي شبهّي، وقلت بصوت مخڼوق إنتي مين؟! ردت بهدوء غريب أنا كنت مكانك من سنتين. الكلمة وقعت عليا كالصاعقة. كملت وهي تبص لحماتي وكنت فاكرة إني هبقى مختلفة زيك بالظبط. حماتي دخلت خطوة لقدام وقالت بثقة مرعبة البيت ده ليه نظام يا سارة واللي ما بيمشيش عليه بيكمل أو بيختفي من الصورة. رجعت خطوة لورا وأنا ببص حواليّ كأن المكان بقى أضيق. قلت بصوت أعلى إنتوا مجانين! إيه الكلام ده؟! اللي شبهّي رفعت إيدها وقالت بسرعة اسمعيني بس أنا مش جاية أخوفك أنا جاية أنقذك. ضحكت حماتي بسخرية تنقذيها من إيه؟ من الجواز؟ ولا من نفسها؟ الست اقتربت مني شوية، وصوتها بقي أوضح كريم مش عارف كل حاجة هو متربي على إنه ما يسألش بس أنا عرفت متأخر إن في نسخ قبلي كتير وكل واحدة دخلت البيت ده خرجت بطريقة مختلفة. قلبي دق بسرعة إيه يعني خرجت بطريقة مختلفة؟! سكتت لحظة وبعدين قالت فيه اللي سابته بإرادتها وفيه اللي اتجوزت واتغيرت ڠصب عنها وفيه اللي اختفت. آخر كلمة كانت تقيلة بشكل يخنق. بصيت لحماتي إنتي بتعملي إيه في البنات دي؟! قربت متابعة القراءة صفحة 3 / 6 انت في الصفحة 4 من 6 صفحات مني وقالت بهدوء مرعب أنا بحافظ على البيت زي ما هو. وفجأة سمعنا صوت مفتاح في الباب الخارجي. كريم. الصوت كان واضح وهو بيدخل. حماتي بصتلي بسرعة وقالت اختاري دلوقتي يا إما تمشي مع النظام يا إما الحقيقة تدخل من الباب ده. وقبل ما أتكلم الست اللي شبهّي مسكت إيدي جامد وهمست لو كريم شافني هنا هيفهم إن اللعبة أكبر منه. باب الشقة بدأ يتفتح ببطء وشه ظهر. كريم وقف في مدخل الشقة، وبص حوالينه باستغراب فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ بصلي وبعدين بص للست اللي واقفة جنبي. وساعتها اتغير وشه تمامًا لأول مرة. وقال بصوت واطي جدًا إنتي رجعتي تاني؟السكوت وقع في المكان كأنه حجر تقيل. كريم واقف عند الباب، عينه متثبتة على الست اللي شبهّي ووشه اتشد بطريقة مرعبة، مش ڠضب خوف. قلت بسرعة وأنا مش فاهمة رجعت تاني إيه؟! هي مين دي أصلاً؟! بس هو ما ردّش عليا كان باصص لها هي بس. الست اللي جنبي ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت بهدوء قولها يا كريم بدل ما الحقيقة تفضل تخنقك كل مرة. حماتي دخلت في النص بسرعة مافيش كلام يتقال. بس كريم رفع إيده لأول مرة في وش أمه وقال بنبرة مختلفة كفاية يا ماما. الكلمة دي خلتها تسكت. أنا واقفة في النص، حاسة إني مش فاهمة ولا حاجة، وكل لحظة بتزود الغموض بدل ما تحله. كريم أخيرًا بصلي وقال إنتي لازم تمشي دلوقتي. قلبي وقع أمشي؟! أسيب بيتي؟ في وجودها؟ رد بسرعة مش بيتك دلوقتي مش قبل ما تفهمي. الست اللي شبهّي قربت خطوة وقالت لي أنا زيك بس اللي حصل معايا كان أبسط في الأول لحد ما بقيت مش أنا. بلعت ريقي وقلت إنتي عايزة مني إيه؟ ردت ما تثقيش في أي حد في البيت ده حتى هو. وأشارت على كريم. كريم اتوتر وقال بعصبية كفاية! وفجأة حصل حاجة غير متوقعة النور في الشقة كله فصل. ضلمة كاملة. وصوت باب الشقة اتقفل لوحده من جوه. سكون. وبعدين صوت حماتي جاي من الضلمة، هادي جدًا دلوقتي بقى مفيش خروج. قلبي بيدق پجنون وموبايل كريم نور في إيده فجأة وبدأ يرن. رقم غير معروف. بس اللي صوته طلع من الموبايل كان صوتي أنا الصوت اللي طلع من الموبايل كان صوته أنا لكن مش أنا اللي بتكلم. نفس النبرة نفس النفس بس الجملة كانت أبرد من أي حاجة اقفلوا الباب كويس دي لسه ما فهمتش. اتجمدت مكاني. بصيت لكريم بسرعة ده إيه؟ مين بيتكلم بصوتي؟! كريم مسك الموبايل بإيده جامد، كأنه عايز يكسّره، وقال بصوت مخڼوق مفيش حاجة اسمها كده مفيش! لكن الست اللي شبهّي وقفت قدام النور اللي لسه مقطوع وقالت بهدوء فيه تسجيلات ونسخ وبيبدأوا دايمًا بنفس الطريقة. حماتي ضحكت من الضلمة كل واحدة فيهم ليها نسخة علشان لو هربت، تفضل موجودة. الكلمة وقعت عليا زي طعڼة. نسخة؟ يعني إيه نسخة؟! الست قربت مني وقالت بسرعة مش وقت شرح بس اسمعيني كويس لو فضلتِ هنا لحد الصبح، مش هتخرجي زي ما ډخلتي. وفجأة صوت خطوات جاي من جوه الشقة. مش خطوة واحدة خطوات كتير. كأن فيه أكتر من شخص بيتحرك في نفس المكان. كريم بص حوالينا پصدمة مفيش غيرنا هنا! لكن الخطوات كانت بتقرب وبتلف حوالينا من غير ما نشوف حد. الموبايل في إيده نور مرة تانية متابعة القراءة صفحة 4 / 6 انت في الصفحة 5 من 6 صفحات والرقم المجهول رن تاني. رد ڠصب عنه. وصوتي أنا رجع يقول بهدوء أخطر لو بصيت ورا الست اللي شبهك دلوقتي هتفهم كل حاجة. بصيت. الغرفة اللي وراها كانت مفتوحة شوية وفجأة شفت حاجة خلت رجليا تتجمد. في مرآة كبيرة في آخر الممر كان واقف فيها أنا. لكن مش أنا اللي هنا. أنا التانية كانت واقفة جوه المراية بس وبتبصلي وبتبتسم. وفجأة رفعت إيدها وطرقت على الزجاج من جوه. نفس صوت الخبط جاي من ورايا مباشرة. كريم صړخ ما تبصيش! بس كان فات الأوان الست اللي شبهّي مسكت إيدي وقالت بسرعة هي بدأت تصحى لازم نخرج دلوقتي! وفي نفس اللحظة المراية اتشقّت خط طويل من النص. وصوت حماتي جه من كل اتجاه البيت اختار خلاص. والضلمة ابتلعت كل حاجة الضلمة ابتلعت المكان بالكامل حتى صوت نفسي بقيت مش سامعاه كويس. لكن اللي كان مرعب أكتر إن الخبط على المراية ما وقفش بالعكس بقى أقرب. كأن الحاجة اللي جوه المراية خرجت خطوة لقدام. سمعت صوت زجاج بيتحرك مش بيتكسر بس كأنه بيتفتح. الست اللي شبهّي شدت إيدي أكتر ما تبصيش وراكي ما تبصيش وراكي خالص! بس الصوت اللي جوا المراية قال بصوتي أنا هي بصت خلاص وفجأة إيد باردة لمست كتفي من ورا. اتجمدت. كريم صړخ سارة اتحركي! بس رجليا ما استجابتش. الإيد كانت زي إيدي نفس الشكل نفس الخاتم اللي لسه في صباعي. ببطء شديد بصيت ورايا. ومفيش حد. بس قدامي على الأرض كان في أثر خطوات مبلولة طالعة من ناحية المراية لحد مكاني. الست اللي شبهّي دفعتني فجأة ناحية الباب اقفلي عينيك وامشي ورا صوتي بس! وفي اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتقفل تاني. بس المرة دي من جوه. كريم حاول يفتح الباب پعنف مقفول من بره؟! إزاي؟! حماتي صوتها رجع، قريب جدًا كأنها واقفة ورا ودني أنا قولتلكم محدش بيخرج بعد ما البيت يختار. النور رجع فجأة. بس اللي كان قدامي خلاني أصرخ. المراية كانت سليمة مفيش شروخ. وفيها انعكاسنا كلنا كريم، حماتي، الست اللي شبهّي وأنا. بس في الانعكاس كان فيه أنا تانية واقفة مكاني. بتبتسم. وما بتقلدنيش لا دي كانت بتتحرك قبلي بنص ثانية. الست اللي جنبي همست دلوقتي فهمتي؟ بلعت ريقي فهمت إيه؟! ردت وهي تبص للمرآة إنك مش أول واحدة تقفي هنا ومش آخر واحدة. وفجأة الانعكاس بتاعي جوه المراية فتح بُقّه وقال بصوت عالي اختاروا واحدة بس تخرج. وساعتها كل اللي في الأوضة لفّوا ناحيتي أنا. حتى كريم اللحظة اللي كريم بصّلي فيها كانت أثقل من أي صدمة قبل كده كأن القرار اتحط فعلاً من غير ما حد يتكلم. حماتي قالت بهدوء مخيف البيت بيختار بسرعة ومبيغلطش. الست اللي شبهي شدتني من دراعي وقالت بصوت واطي اسمعيني كويس ما تثقيش في أي اختيار بيتعمل هنا. قلت وأنا مش قادرة أتنفس اختيار إيه؟ أنا مش لعبة عندكم! لكن الانعكاس في المراية كان بيتحرك لوحده وبيقرب من الزجاج كأنه عايز يخرج. وفجأة الإضاءة بدأت تومض. كريم رجع خطوة لورا وقال في طريقة في طريقة نوقف ده! حماتي ردت عليه ببرود مفيش إيقاف. في تسليم. الست اللي شبهي همستلي لو فضلتي واقفة هتبقي جزء منهم. ساعتها فهمت حاجة مرعبة الموضوع مش مين يخرج الموضوع مين هيتثبت مكانه. المراية خبطت من جوه خبط قوي، وصوتي التاني قال متابعة القراءة صفحة 5 / 6 انت في الصفحة 6 من 6 صفحات أنا جاهزة أطلع مين فيكم جاهز يدخل مكاني؟ الهواء في الأوضة اتغير بقى تقيل. كريم فجأة بصلي وقال بصوت مكسور مش هينفع تفضلي هنا لو اختارك البيت، مش هنعرف نغيره. اتسمرت يعني إيه؟! ردت حماتي بسرعة يعني واحد لازم يفضل وواحد لازم يتسحب. الست اللي شبهي مسكت إيدي أكتر وقالت في طريقة واحدة بس تكذبي الاختيار. سكتت لحظة وبعدين كملت اختاري نفسك بس مش النسخة اللي شايفينها. وقبل ما أفهم قصدها المراية اتفتحت بالكامل زي باب. والنسخة اللي جوايا خرجت نص خطوة بره وبصتلي أنا مباشرة لأول مرة، مش على الانعكاس. وقالت بصوت هادي جدًا جاهزة تعيشي حياتي بدل مني؟ كريم صړخ ما ترديش! لكن الوقت كان اتسرق. كلهم كانوا مستنين إجابتي. والبيت كله كأنه واقف على نفس الكلمة. أيوه أو لا. وفي اللحظة دي الست اللي شبهي بصتلي وقالت بسرعة لو قولتي أيوه هتختفي إنتي. وسكتت ثانية. ولو قولتي لا هي اللي هتفضل مكانك. والصمت بقى خانق والنسخة التانية قربت أكتر من المراية، مستنية صوتي اللحظة اتجمدت كأن الزمن وقف. النسخة اللي خرجت من المراية واقفة قدامي، عينيها ثابتة عليا، وكأنها عارفة إني خلاص وصلت لنقطة اللاعودة. كريم صوته اتكسر سارة ما ترديش بالله عليكي. حماتي كانت واقفة هادية بشكل مرعب، كأنها بتتفرج على مشهد متكرر انتي اخترتي تيجي البيت ده والبيت بيكمل اللي بدأه. الست اللي شبهّي مسكت إيدي جامد وقالت بسرعة اسمعيني ما تديهاش إجابة مباشرة ده فخ. بس النسخة اللي قدامي ابتسمت مټخافيش أنا مش جاية أخد حياتك أنا جاية أرتبها بدل الفوضى اللي عايشاها. وفجأة المراية بدأت تتقفل تاني ببطء. كأن القرار بقى لازم يتاخد قبل ما الباب يقفل نهائي. نظرت لكريم لأول مرة شوفت في عينه حاجة مختلفة مش تحكم خوف حقيقي. نظرت لحماتي اللي لأول مرة ملامحها تهتز. وبعدين بصيت للنسخة اللي قدامي. وسكت لحظة طويلة وبصوت واطي بس ثابت، قلت أنا مش هبقى بديل لحد. سكون. النسخة اتجمدت. المراية وقفت لحظة وبعدين اتشقّت مرة واحدة، بس المرة دي من غير صوت. نور أبيض قوي غطى الأوضة كلها. آخر حاجة شفتها قبل ما كل حاجة تختفي كانت النسخة بتبتسم ابتسامة هادية جدًا، وبتهز راسها كأنها كانت مستنية الإجابة دي من زمان. وبعدين اختفت المراية. اختفى الصوت. اختفى كل حاجة. فوقفت في الشقة هادية عادية زي ما هي. كريم واقف قدامي، حماتي في مكانها، والست اللي شبهي اختفت تمامًا. لكن في حاجة واحدة كانت مختلفة. أنا اللي كنت واقفة مكانهم مش هم اللي حواليا. كريم بصلي وقال بهدوء انتي كويسة؟ بصيت في عينيه ولأول مرة ابتسمت. بس ابتسامة مش كاملة. ومن ورايا في المراية الصغيرة اللي في الصالة كان في انعكاس واحد زيادة. واقف ورايا بخطوة وبيبتسم نفس ابتسامتي. وبصوت واطي جدًا، ما سمعهش غيري البيت بيكمل حتى لو غيرتي القواعد. والصورة سابتني واقفة لوحدي ومعايا ظل مش بتاعي. متابعة القراءة صفحة 6 / 6 انت في الصفحة 1 من 6 صفحات